النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11524 الإثنين 26 أكتوبر 2020 الموافق 9 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

السلام القادم لفلسطين والبحرين في الميزان

رابط مختصر
العدد 11486 الجمعة 18 سبتمبر 2020 الموافق غرة صفر 1442

رمي الحجارة في المياه الراكدة أو الآسنة ليس بالعملية السهلة، خاصة مياه مضى عليها أكثر من ثلاث وسبعين سنة دون بصيص من الأمل، لذا لابد من عملية سلام جديدة حتى وإن جاءت من مياه الخليج العربي، وهذا ما فعلته البحرين حين أعلنت بقرارها السيادي عن السلام مع إسرائيل، فالبحرين تدافع عن سيادتها واستقلالها ومكتسباتها التي تتعرض للخطر، فأكثر من خمسين سنة والبحرين تتصدى للمخططات المتوالية لابتلاعها، والتوسع على حساب شعبها العروبي! لذا أعلنت عن صفحة جديدة من العلاقات مع إسرائيل.

وكما كان متوقعًا أن تتعرض البحرين بعد إعلانها عن خطة السلام الجديدة مع إسرائيل إلى هجوم شرس من ذباب مواقع التواصل الاجتماعي، مشككين في خطوتها، ومفتعلين الصدام مع الشعب الفلسطيني مع أن تصريح حكومة البحرين كان واضحًا بتمسكها بمواقفها العربية والإسلامية وفي مقدمتها قضية فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

لذا جاء تصريح وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة ليرفع اللبس، ويكشف الزيف، ويضع النقاط على الحروف، خاصة لأولئك الذين يسعون لخلط الأوراق، واستمرار الاسترزاق من الصراع العربي الإسرائيلي على حساب أمن واستقرار دول المنطقة! فقد جاء عنه أولاً: «إن علاقات مع إسرائيل حماية لمصالح البحرين العليا وحماية كيان الدولة»، فالبحرين تحتاج إلى حلفاء جدد يقفون معها في وجه الجماعات الإرهابية، ثانيًا: «إن إعلان تأييد السلام ليس تخليًا عن القضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين»، فالجميع يعلم مواقف البحرين في دعم القضية الفلسطينية ونصرتها، ولم تتخلَ يومًا عن مسؤولياتها العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وقد جاء عن رجل الداخلية وهو المسؤول عن أمن المجتمع واستقراره والمحافظة على مكتسباته: «نتعامل مع أخطار مستمرة طوال السنوات الماضية، تمكنا من درء معظمها»، فقد تحملت وزارة الداخلية مسؤولية التصدي للأعمال الإرهابية، وتعقب جماعاتها وتجفيف منابعها، ولكن تلك الجماعات تكاثرت بالمنطقة وترى آثار إجرامها في العراق وسوريا ولبنان وليبيا واليمن، «فليس من الحكمة أن نرى الخطر وننتظر وصوله إلينا إذا كان بالإمكان تفاديه» كما جاء عن وزير الداخلية.

والمتأمل في الكثير من الدول العربية يرى أن وضعها لا يسمح لها بالدفاع عن نفسها فما بالها والدول العربية الأخرى تتعرض للتدخل السافر بشؤونها، وقد قيل قديمًا: «السعيد من اتعظ بغيره، والشقي من اعتبر بنفسه»، وهذا ما بينه وزير الداخلية حين قال «التحديات المصيرية اليوم وصلت إلى المنطقة ولا يمكن أن نتجاهلها»، وهذه من الأسباب التي سارعت بعملية السلام، فالدول العربية مشغولة بنفسها والجماعات الإرهابية تعبث بأمنها!

بلا شك، إن عملية السلام مع إسرائيل تحتاج دعم ومساندة بعض الدول، إذًا لا يمكن للعملية من الاستمرار إلا بشركاء العمل السياسي والدبلوماسي، وأبرز دولتين مؤمنتين بأهمية السلام في هذه المرحلة هي دولة الإمارات والولايات المتحدة، وهذا التعاون ليس بغريب عليها، فهي دول تؤمن بالسلام والتسامح والتعايش وحرية المعتقد، لذا ستشهد المنطقة مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار، فقطار السلام تحرك عبر أربع عواصم، البحرين وواشنطون والإمارات وإسرائيل، والمجتمع البحريني يضع فلسطين والبحرين في الميزان «فإذا كانت فلسطين قضيتنا العربية، فإن البحرين قضيتنا المصيرية» كما جاء عن وزير الداخلية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها