النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11524 الإثنين 26 أكتوبر 2020 الموافق 9 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

سلاح العقوبات في عهد ترامب

رابط مختصر
العدد 11486 الجمعة 18 سبتمبر 2020 الموافق غرة صفر 1442

  • ا نضرب في الرمل ولا نوشوش الودع لنقرأ طالع علي حسن الخليل في القادم القريب

 

بغض النظر عن الجدل الساخن حول سلاح العقوبات، لكننا نستطيع أن نؤكد أن أحدًا من الرؤساء الأمريكيين السابقين لم يستطع أن يفعّل سلاح العقوبات كما فعلّه الرئيس دونالد ترامب.

ترامب رجل مال وأعمال واستثمار مثله في ذلك مثل معظم الرؤساء الأمريكيين، لكن ما لم يفطن إليه خصومه وحتى أعداؤه إن ترامب لن يلعب سياسة كما فعل أسلافه، وبالنتيجة لن يتخلى عن السلاح الذي يجيد استخدامه واللعب به واللعب فيه.

وترامب رجل إعلام يستهويه «خطف الكاميرا» كما يقول المصطلح الإعلامي الشائع بين الإعلاميين المحترفين وبين اللعب بسلاح الاقتصاد واللعب بسلاح الإعلام تجاوز ترامب الترهل الذي يصيب وأصاب الرؤساء أسلافه، وظل يعتمد أسلوب «الصدمة» إن صحت التسمية في الفضاء الاقتصادي والفضاء الإعلامي.

آخر فصل من فصول الصدمة على الخصوم إدراج وزيرين سابقين في قائمة العقوبات لحكومة تصريف الأعمال اللبنانية الأبرز بلا شك هو الوزير علي حسن الخليل، الشهير بعلي الخليل، فهو سياسي «حركة أمل» بارز وهو الساعد الأيمن لزعيم الحركة نبيه بري.

استلم وزارات عديدة لعل أهمها وزارة المالية في تشكيل ما قبل انفجار مرفأ بيروت الذي قلب طاولته وتطايرت من فوقها أوراق مهمة، حركها المتضررون مما فرض عليهم من «أتاوات» وهم مقاولون ورجال أعمال كبار في لبنان لم تستطع الدولة العونية إنصافهم، فأعدوا ملفات عابرة للقارات استقرت نسخة منها في البيت الأبيض.

سبق ذلك تقارير تسربت ثم شاعت عن أن الوزير الخليل حليف حزب اللات كان يدفع من خزانة وزارة المالية «خزانة الدولة» رواتب الأعضاء البرلمانيين الذين أُدرجت أسماؤهم على قوائم العقوبات ويمثلون حزب اللات في البرلمان اللبناني.

الرواتب يدفعها البرلمان في قوائم رسمية موثقة لكن الخليل دفعها بشكل شبه سري من وزارة المالية التي يحتل رأس الهرم فيها بوصفه وزيرًا.

رفاق علي حسن الخليل يصفونه بالميكافيلية وخصومه داخل حركة أمل نفسها الذين تخطاهم وتجاوزهم وهو الأصغر منهم في سنوات عمله وانضمامه للحركة يصفونه بالانتهازي والابن المدلل لزعيم الحركة نبيه بري، فهو المطيع، وهو المنفذ الحريص على توجيهات الزعيم دون زيادة أو نقصان وبوفاء دفع بالزعيم لأن يثق به ويدفعه إلى مناصب سياسية وبرلمانية ووزارية قبل غيره من رجاله.

وفي المقابل فإن المكابرة التي ورط فيها زعيم حزب اللات الزعماء والحلفاء والمليشيات القريبة منه، بشأن الاستهزاء والسخرية من العقوبات الأمريكية التي وقعت على حزبه وزعماء مليشياته دفعت بهم هؤلاء الآخرين الذين يثقون بعمامة الزعيم إلى الاستخفاف بسلاح العقوبات والغلو في تحدي إدارة ترامب، وعندما جربوا العقوبات أصابتهم في مقتل لكنهم صمتوا على مضض حتى لا يزعلوا زعيم الممانعة فيمنع عنهم ما تبقى.

علي حسن الخليل واحد منهم استشار زعيمه بري فأوصاه بالحفاظ على العلاقة وعلى خاطر زعيم الممانعة، ففعل مستغلاً منصب وزير المال في لبنان ودفع من خزانة الدولة، وها هو يقف وسط دائرة العقوبات.

لا نضرب في الرمل ولا نوشوش الودع لنقرأ طالع علي حسن الخليل في القادم القريب، لكننا لا نتوقع كما ذكرت تقارير لبنانية عودةً للأضواء والاستثمار المعلوم ولعل الرجل الآن عاكف على تسجيل وتوثيق عقاراته وعماراته في لبنان باسم الزوجة والأبناء، ولن يكون للأقارب نصيب، فالرجل يؤمن بحكمة والدته «الأقارب عقارب».

فهل ينجو من عقارب في عُقر دار حركته التي نشأ فيها ومنها وصل واعتلى أهم المناصب الوزارية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها