النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11518 الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 الموافق 3 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:20AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:39PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

في ذكرى وفاة الزعيم جمال عبدالناصر

رابط مختصر
العدد 11485 الخميس 17 سبتمبر 2020 الموافق 29 محرم 1442

بعد أيام، وبالتحديد في الثامن والعشرين من شهر سبتمبر الحالي تمر علينا الذكرى السنوية لوفاة الزعيم الخالد جمال عبدالناصر، هذا الزعيم الذي كان قد ملأ السمع والبصر منذ قيام الثورة المصرية الخالدة في الثالث والعشرين من شهر يوليو عام 1952 ميلادية وحتى انتقاله إلى جوار ربه في 28 سبتمبر من عام 1970 ميلادية.

وكان يوم وفاته يومًا حزينًا في تاريخ الأمة العربية والإسلامية فقد فقدنا فيه رجلاً من أعظم الرجال ومن أشجع الرجال كما قال فيه خليفته الرئيس المصري الراحل أنور السادات عندما نعاه في ذلك اليوم الأليم.

ولعلنا في هذه المناسبة الحزينة أن نتذكر ونستعرض أهم الإنجازات التي حققها جمال عبدالناصر منذ أن كان ضابطًا صغيرًا بالجيش المصري، هذه الإنجازات التي أدت بدورها إلى تحقيق العديد من الأمور المهمة على الصعيد السياسي.

وأول هذه الإنجازات كانت تأسيس حركة الضباط الأحرار، والتي كان الهدف من تأسيسها الإطاحة بحكم الملك فاروق والهيمنة البريطانية على مصر.

وقد قامت حركة الضباط الأحرار بثورة 23 يوليو 1952م، وانقلبوا عسكريًا على حكم الملك فاروق دون إراقة للدماء كما يحدث في الانقلابات عادةً، وبعدها بثلاثة أيام وبالتحديد في 26 يوليو 1952م غادر الملك فاروق مصر على ظهر اليخت الملكي المحروسة إلى إيطاليا مطرودًا من مصر بعد أن حكم مصر لمدة 16 عامًا.

ومن أهم إنجازات جمال عبدالناصر أنّه قام بتعديل الدستور المصري عام 1956م، حيث تم إعلان مصر جمهورية يحكمها حزب واحد. وبعد فوزه في انتخابات الرئاسة قام جمال عبدالناصر بتأميم قناة السويس في السادس والعشرين من شهر يوليو 1956م، هذا التأميم الذي أدى إلى العدوان الثلاثي على مصر والذي شاركت فيه بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، لكن استبسال الشعب المصري بقيادة جمال عبدالناصر أدى إلى دحر هذا العدوان وهزيمته شر هزيمة.

 ومن إنجازات الزعيم الخالد جمال عبد الناصر أنه قام أيضًا ببناء السدّ العالي. كما حارب الفساد، وأعطى المرأة حقّ التصويت إلى جانب الإصلاح الاجتماعي الذي ركز فيه على حقوق النساء. كما أنه أقام الوحدة مع سوريا وسمّاها الجمهورية العربية المتحدة، وأسس الاتحاد الفيدرالي مع اليمن.. لكن هذه الوحدة والاتحاد لم يكتب لهما النجاح لأسباب كثيرة ليس المجال لذكرها الآن.

ولقد كانت وفاته المفاجئة في الثامن والعشرين من شهر سبتمبر 1970م، وذلك بعد أن حضر القمة العربية الطارئة، وكان تشخيص طبيبه الخاص الصاوي الحبيب هو جلطة قلبية، وكان خبر وفاته صادمًا للملايين من المصريين الذين أحبوه، وحتى من الشعوب العربية الذين كانوا يستمعون لخطاباته الحماسية عبر الراديو لسنوات طويلة، وتم تشييع جنازة جمال عبدالناصر في أكتوبر، وحضر جنازته ما بين 5 و7 ملايين، كما حضرها جميع ملوك ورؤساء الدول العربية، وعدد قليل من السياسيين غير العرب مثل رئيس وزراء الاتحاد السوفييتي والفرنسي. إلّا أنّ خبر وفاته قد أحزن محبيه كثيرًا، وقد رثاه مجموعة من الشعراء أمثال نزار قباني، كما رثاه الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمهما الله.

رحم الله جمال عبدالناصر وجعل مثواه في أعلى مراتب الجنة.. آمين.. آمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها