النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11498 الأربعاء  30 سبتمبر 2020 الموافق 13 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:11AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:52PM
  • المغرب
    5:25PM
  • العشاء
    6:55PM

كتاب الايام

قرار تاريخي وخطوة شجاعة

رابط مختصر
العدد 11484 الأربعاء 16 سبتمبر 2020 الموافق 28 محرم 1442

في كلمته خلال تلقي جلالة الملك المفدى الاتصال الهاتفي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي بمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد جلالته موقف البحرين الثابت والمحوري من القضية الفلسطينية عندما شدد خلالها على «ضرورة التوصل الى سلام عادل وشامل كخيار استراتيجي وفقًا لحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة» وهو نفس الخيار الفلسطيني والعربي الذي قبلت به جميع الدول العربية وفقًا لمبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت عام 2002.

في هذا الإطار جاء الإعلان عن إقامة علاقات دبلوماسية بين مملكة البحرين وإسرائيل في خطوة اعتبرت على المستويين الإقليمي والدولي بالتاريخية والشجاعة وستسهم بلا شك في تحريك عملية السلام المتعثرة وتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وهي خطوة تصب في المقام الأول والأخير في مصلحة انهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي الذي هو هدف كل عربي يتمنى حصول هذا الشعب الشقيق على كامل حقوقه المشروعه واقامة دولته المستقلة وهو أيضًا في صدارة أولويات المملكة سابقًا وحاضر ومستقبلاً. 

أن السياسة الواقعية الرصينة التي يقودها جلالة الملك المفدى تأخذ في الاعتبار المتغيرات الدولية الطارئة والتحديات والأخطار التي باتت تهدد الامن والاستقرار والتي تتطلب تأمين مصالحنا الاستراتيجية باتخاذها هذه الخطوة الشجاعة تأكد مملكة البحرين مكانتها المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي وفق رؤية جلالة الملك المفدى التي تتخذ من مبادئ التعاون المشترك وإرساء دعائم الأمن والاستقرار ونشر السلام وقيم التسامح والتعايش أسسًا ثابتة في علاقاتها مع جوارها وإقليمها ومع دول العالم قاطبة.

التأييد الواسع الذي حظى به هذا الاتفاق محليًا وإقليميًا وعالميًا جاء ليؤكد صواب السياسة التي تنتهجها المملكة في سياستها الخارجية والاضطلاع بدورها التاريخي في نصرة القضايا العربية ولتعيد الاعتبار لمبادئ التعايش والتسامح والمصلحة المشتركة بين الدول والشعوب بمختلف اتجاهاتها وعقائدها بدل الصراعات والنزاعات الدموية وما أكثرها في راهِننا العربي الذي يشهد الاقتتال الداخلي والتي جعلت منطقتنا تتأخر عقودًا طويلة عن اللحاق بركب الدول المتقدمة والمتحضرة التي لا تعترف إلا بقوتك الاقتصادية وتطورك التكنولوجي.

أن رؤية جلالة الملك المستقبلية الثاقبة لحل القضايا والصراعات التي تعصف بمناطق مختلفة جعلت شخصية وحكمة جلالته نموذجًا عالميًا وقائدًا ملهمًا للقيادات التي تسعى لصناعة السلام في العالم وتحقيق الأمن لشعوبهم خاصة في الدول التي تشهد اضطرابات وتناحرات داخلية بسبب غياب العدل والمساواة والتي أثرت سلبًا على حياة مواطنيها وحقهم في التقدم والمستقبل الواعد والمزدهر أسوة بالشعوب والدول المتقدمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها