النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

وطن السلام

رابط مختصر
العدد 11482 الإثنين 14 سبتمبر 2020 الموافق 26 محرم 1442

  • البحرين التي آمنت بالسلم والسلام لاتغرد خارج سربها العربي

 

ثقافة السلام والوئام هي استراتيجية البحرين منذ كانت، وهي ما عرفت به على مدى التاريخ.

والبحرين العربية منذ كانت ومازالت مع الحقوق العربية لم تفرط فيها، ولم تتخلف عن ركب العروبة والاسلام، فهذا ديدنها وهذا نهجها الراسخ في الوجدان البحريني.

ومواقفها الثابتة تجاه حقوق الشعب الفلسطيني يشهد بها التاريخ العربي والتاريخ الفلسطيني نفسه، ولن يزايد فيه طرف على طرف، ففي صدارة أولوياتها ضرورة حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه، وهو ما عملت طوال عقودٍ وعقودٍ على تأكيده عملاً وقولاً راسخًا لم يتزعزع بوصفه ثابتًا من ثوابتها التي لا تقبل المساومة عليه.

وفي السياسة وإدارة الاستراتيجيات ثمة وسائل ونظريات وأفكار وأساليب شتى، والبحرين التي آمنت بالسلام والسلام أسلوبًا لا تغرد خارج سربها ولا تبتدع أسلوبًا خارج المنطق والعقل والحكمة السياسية في إدارة الملفات العالقة والصعبة حين تعتمد وحين تنتهج السلام استراتيجية واسلوبًا في إدارة العلاقات ومعالجة الملفات الشائكة وتحقيق التطلعات والآمال.

«وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» تلك آية من الحكيم العزيز تدلنا فيما تدلنا إليه وترشدنا فيما ترشدنا إليه لاتباع منهج تعدّد الأساليب وتعدد الوسائل والطرق في العلاقات وفي المعالجات وفي اتخاذ القرارات وفق المصلحة العليا الوطنية العامة.

وإذا كنا لا نفرض أساليبنا على طرف أو جهة فإننا في ذات الوقت نرفض أن يفرض علينا طرف أساليبه بطريقة الإملاءات الفوقية المتعالية، فقد ولى زمن لي الذراع بضغط الشعارات الصارخة، فتحكيم العقل والمنطق السياسي اليوم وفق المصالح الوطنية والأمن القومي ضرورة وأمانة في أعناقنا جميعًا، حكامًا وشعوبًا في ظروف دقيقة وخطيرة حيث تحيط بنا التهديدات والأطماع وتحاك ضدنا المؤامرات وتقلقنا التدخلات التي ما فتئت مستمرة منذ سنين طوال وتواجهها شعوبنا بشجاعة.

ثم إن دعم مساعي السلام في المنطقة والعالم لا يتحقق بالخطابات فوق المنابر الدولية والاقليمية، ولكنه يحتاج إلى شجاعة السلام نهجًا وأسلوبًا وطريقًا يمكن أن تتحقق من خلاله حياة أفضل من أجواء التشنجات والتوترات في علاقات الشعوب والمجتمعات.

وشعب البحرين لا يقبل ولن يقبل بالتشكيك في مواقف شعبية وقيادية وحكومته تجاه القضية الفلسطينية من جهات تمارس الاحتلال وتنتهج التوسع لأراضٍ عربية وتعمل للتمدد وفق أجندة ومشروعٍ توسعي احتلال بامتياز وبحقدٍ تاريخي ضد العرب.

مثل هذه الجهات والجماعات التي لفظها الشعب العربي لن تستطيع النيل من مواقف البحرين الثابتة تجاه الحقوق الفلسطينية العادلة، ولن تنفع مزايداتها في شيء.

والبحرين لم تطوِ الصفحة الفلسطينية وقضاياها المعقدة ولكنها تفتح صفحة أخرى بأسلوب آخر في إدارة هذه القضايا والمساهمة في الوصول إلى حلولٍ مرضية للشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى.

ولسنا في وارد البهلوانيات السياسية الزاعقة التي اعتادها المشهد العربي على مدى سبعين عامًا، فمثل هذه البهلوانيات لم تحقق سوى الخسران للشعب الفلسطيني المنكوب بهكذا بهلوانيات توزعت على الخريطة العربية ولم تنجز شيئًا طوال عقودٍ سبعة.

السلم والسلام العادل كان نهجنا ومازال كذلك فليدعنا البعض نعمل بجهدٍ وإخلاص للعروبة والسلام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها