النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

شراكة مجتمعية فعالة...

رابط مختصر
العدد 11477 الأربعاء 9 سبتمبر 2020 الموافق 21 محرم 1442

 تولي وزارة الداخلية بقيادة وزيرها معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة موضوع الشراكة المجتمعية اهتمامًا خاصًا، حتى إنها أصبحت نهجًا ثابتًا تحرص الوزارة على تفعيله تجسيدًا لقناعة راسخة لدى الوزارة وقيادتها بأن حماية أمن البلاد والعباد يمر حتمًا عبر شراكة فعلية عمادها الثقة والتعاون الصادق مع كل الفاعلين الاجتماعيين وعبر ضرورة العمل مع الآخرين برؤية مشتركة أساسها مصلحة الوطن والمواطن والمقيم. من أجل هذا نرى بالوضوح الكافي أن معالي وزير الداخلية يبادر في اللقاءات التي يعقدها مع ممثلي المجتمع المدني وهيئات المجتمع المختلفة إلى طرح الآراء والأفكار التي تصب في تنمية الوعي العام بمبادئ الشراكة المجتمعية التي تعد لبنة أساسية من لبنات دولة المواطنة التي بشر بها مشروع جلالة الملك حمد حفظه الله ورعاه الإصلاحي والتي وتقود وزارة الداخلية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني إلى النجاح في إنجاز المهمات الوطنية الكبرى بشكل جماعي. هذا ما نلمسه في كثير من اللقاءات التي يحرص على عقدها معاليه وجاءت ثمارها دائما يانعة.

   ومن ضمن اللقاءات التي يحرص معالي الوزير على عقدها ويُسدي فيها ثمين توجيهاته بتعزيز الشراكة المجتمعية تلك التي يعقدها مع أصحاب وإدارات المآتم والأوقاف الجعفرية عشية كل موسم من مواسم الاحتفالات والمناسبات الدينية لتبيان حقوق وواجبات كل طرف. وقد كان للقائه، قبل الأخير، بهم هذا العام أهمية خاصة نظرًا لما يمر به المجتمع من ظرف صحي خطير يتطلب الالتزام بتدابير واحترازات صادرة من الفريق الوطني لمكافحة فيروس كورونا. ولعل أهم ثمرات هذه الشراكة الوطنية تلك التي أشار إليها معالي الوزير في كلمة الشكر والتقدير الموجهة إلى رؤساء المآتم والأوقاف الجعفرية الأسبوع الماضي عبر تقنية الاتصال المرئي، وثمن فيها «الالتزام بالخطاب الديني، وترتيب الجلوس حول المآتم والمحافظة على التباعد الاحترازي أثناء المواكب الحسينية». وقد أوضح معاليه مكانة مناسبة عاشوراء من المجتمع البحريني وأكد في كلمته أن لقاءه هذا يأتي «امتدادًا للنهج الحكيم الذي أرساه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى حفظه الله ورعاه بالاهتمام بسلامة المواطنين والمحافظة على راحتهم، وهو ما تمثل في توفير الدعم والرعاية الملكية السامية لموسم عاشوراء لإحياء المناسبة بالشكل الي يتناسب مع قيمتها ومكانتها».

   لا شك أن عقد معالي وزير الداخلية مثل هذه اللقاءات المعد لها سلفا، يمكن أن تكون تحسبا واستعدادا لما يمكن أن يشكل تهديدًا من الذين اعتادوا الخروج على القانون، وممن قد تسول لهم أنفسهم الإضرار بالأمن الوطني والعبث بوحدة المكونات الاجتماعية بشتى الأشكال. ولا يفوتنا هنا أن نشير إلى أن البعض أراد أن يسيس الشعائر الدينية ليخدم أجندته الطائفية، ولكن وعي الأكثرية أطاح بما كانوا يخططون، علما بأن مسعى هذا البعض وإنفراده بالخروج على القانون أسهم، مع خروقات من  أطراف أخرى مستهترة، بازدياد حالات التعادي بفيروس كورونا. ولكن فضلاً عن الأبعاد الاحترازية التي تُعد من صميم عمل وزارة الداخلية فإن هذه اللقاءات تكرس الشراكة الوطنية ومعانيها السامية وروح اتحاد المجتمع بكل مكوناته حول الوطن وحده؛ لتكون بذلك رصيدًا مستقبليًا للعمل الوطني الجماعي نبني عليه مستقبلاً أجمل لوطننا البحرين.

  ولعلي في هذا الإطار أسمح لنفسي بأن أقول إن كثيرًا من الوقائع في مناسبات سابقة ما كان لها أن تقع لو كانت هناك شراكة مجتمعية صادقة وقوية بين أجهزة الدولة ومكونات المجتمع المدني. والآن بعد أن جرى ما جرى، فإن في ذلك درسا وعبرة تُستخلص لتُقدم الدليل على ضرورة الانتباه والتحوط المسبق حتى لا يؤخذ الكل بجريرة بعض المارقين ممّن يتعمدون تعكير صفو المناسبات المحتفى بها، ويحرصون على العزف على مشاعر الكراهية وتهييجها دقًا لإسفين الفرقة والتشتت بين مكونات اجتماعية لم يُعرف عنها إلا تآلفها وانسجامها وتعاليها أمام مصلحة الوطن على مختلف الانتماءات الضيقة.

   وزارة الداخلية بلقائها مع السادة أصحاب المآتم والإدارات ومجلس الأوقاف الجعفرية الذي أصبح سنويًا من أجل التنظيم، تقوم بضبط إيقاع الجدال المجتمعي المحتمل حول كثير من الممارسات التي قد تصدر من أي طرف مجتمعي، وتقف على حقيقة ما يجري، وتتيح لأفراد المجتمع مجالا واسعا لتعرف مجريات الأمور على الأرض بالشفافية المطلوبة، وبالتالي يتيسر لها لجم الشائعات التي عادة ما يتم التراشق بها في مواقع التواصل الاجتماعي؛ لتصور، في مسعى شيطاني، أن المجتمع البحريني مجتمع منقسم.

   بلقاءاته مع رؤساء المآتم يكرس وزير الداخلية مفهوم الشراكة المجتمعية في أوسع معانيها لخدمة الوطن، ويعمل على تطبيق رؤية جلالة الملك حفظه الله ورعاه لضمان تمتع كل المكونات الاجتماعية بحرية ممارسة العبادات والعقائد؛ لأن حرية الضمير مبدأ من مبادئ البحرين الجديدة التي حملها مشروع جلالة الملك نريد أن نراه حقيقة واقعة يؤمن بها الجميع ويلتزمون بها التزاما يقطع سبل النميمة والشر والدسيسة أمام كل مترصد متصيد في مياه لم تكن يوما عكرة في بحرين الوئام، بلد الكرام، لولا بعض المارقين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها