النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

إيران وأذرعها يخسرون في «الحرب الناعمة»

رابط مختصر
العدد 11472 الجمعة 4 سبتمبر 2020 الموافق 16 محرم 1442

  • جميع التجارب العالمية والعربية أخفق فيها الإعلام المؤدلج والمتحزب

 

لم ينفق نظام ولا دولة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا كما أنفق نظام الملالي على الدعاية والإعلام، فتناسلت فضائياتهم والفضائيات التابعة لهم في المشرقين والمغربين ناهيك عن عشرات المراكز الإعلامية الدعائية عشرات الصحف الالكترونية، والآلاف من المواقع الالكترونية التي جندت لها الحشود من كل مكان وفي كل مكان.

فخلال أقل من عقدين من الزمان، أنفق النظام الإيراني مليارات من الدولارات على مليشيات الحرب الناعمة والناعقة على مدار الساعة حتى أصبح لهم في كل زاوية منصة للبروباغندا من جهة وللهجوم على الأنظمة الأخرى بل وحتى للهجوم على الأفراد والأشخاص.

ومع كل هذه الحشود والجيوش التي خاض بها نظام الملالي «حربه الناعمة»، فقد أصيب بانتكاسة في تلك الحرب وأثخنت جارحه هزيمته في هذه الحرب، فلم يستطع أن يحرك مئات الفضائيات ولا مئات صحفه الالكترونية أو الألوف من المنصات والمدونات والمواقع على الشبكة العنكبوتية للدفاع عنه أو عن الأحزاب والمليشيات الإرهابية التي زرعها ووزعها في المنطقة.

فحزب زميره وهو أقواها وأكثر نفوذًا وعدةً وعتادًا وميزانية ضخمة تفوق ميزانيات بعض الدول، أخفق إخفاقًا عظيمًا، وفشل فشلاً ذريعًا في أن تدافع عنه قنواته والقنوات التابعة وفضائيات الولاء للمرشد بعد انكشافه وسقوط أوراقه وتراجع خطابه في لبنان الذي خرج شعبه في تظاهرات عديدة ضد الحزب وقياداته وممارساته.

وحتى قضية عياش المتهم باغتيال رفيق الحريري رحمة الله عليه لم يستطع الحزب ولا قنواته ولا أدواته الإعلامية في اقناع الشارع العربي والرأي العام اللبناني بالفصل بين الارهابي وبين مليشيات زميره، بل إن أصواتًا لبنانية وعربية وغربية طالبات بالاقتصاص من الحزب وقيادته.

أما القنوات والفضائيات والصحف الالكترونية التي تنطق باسم النظام الايراني وكهنوت قم فقد تراجعت بشكل ملحوظ مع تراجع اعداد متابعيها من نفس الخط الولائي وما عادوا كما السابق قبل بضع سنين مهتمين أو حتى معنيين بما تقول وبما تبث فأصبحت عبئًا على ميزانية مرهقةٍ بالأصل وعاجزة بعد أن تجاوزت ميزانيات مليشياتها وأذرعها وحرسها الثوري وجيشها وأجهزتها الامنية والاستخباراتية أرقامًا فلكية لتأتي العقوبات الامريكية وجائحة كورونا وتداعياتها لتقضي على البقية الباقية في خزينة ليست فوق مستوى شبهات الفساد والإفساد.

لم يفهم نظام الملالي أن الفضائيات والإذاعات والمنصات الموجهة والمؤدلجة تنتهي بانتهاء دورها المحدد بزمنٍ معين هو عمر التوجيه، ليبدأ بعد ذلك التكرار والدوران حول نفس الدائرة ليصبح بعد ذلك رتيبًا بليدًا يكرر نفسه ويعيد اسطوانته كونه منصة بروباغندا موجهة بالأصل ومؤدلجة بالأساس.

جميع التجارب العالمية والعربية أخفق فيها الإعلام المؤدلج والمتحزب، وهذه حقيقة صدمت دولاً وأحزابًا وتنظيمات أضرت بها وسائلها الإعلامية والصحفية المؤدلجة ولم تستطع الاستمرار والبقاء وانسحبت او أسدل ستار النهاية عليها من قبل نفس تلك الأنظمة أو تلك الأحزاب.

فالأدلجة تخنق الأفكار من أن تتعدد وتتنوع وتقتل الإبداع الفردي بحكم القوالب الايديولوجية الحديدية المحكمة الإقفال بلا مفاتيح تفتح العقل والمواهب على أن تبدع وتبتكر وتنتج جديدًا يتسق وينسجم مع زمن لن ينجح فيه من يدير حربه الناعمة بعقلية خاضعة تمامًا لأوامر الحزب أو المرشد او الكهنوت أيًا كان رداؤه ولباسه حتى لو ظهر بالبدلة وربطة العنق الحديثة فهو خاضع للكهنوت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها