النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

في ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام

رابط مختصر
العدد 11471 الخميس 3 سبتمبر 2020 الموافق 15 محرم 1442

  •  والإمام الحسين بن علي عليه السلام ليس إمامًا للشيعة فقط كما يعتقد البعض وإنما هو إمام لجميع المسلمين

 

مرّت علينا قبل أيام ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام في موقعة الطف بكربلاء في العاشر من شهر محرم الحرام من عام 61 هجرية، هذه الذكرى الأليمة التي يتجدد فيها الحزن والأسى على ما حدث لحبيب رسول الله عليه الصلاة والسلام وابن ابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها وأرضاها، هذه الذكرى التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدًا».

 والإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ليس إمامًا للشيعة فقط كما يعتقد البعض وإنما هو إمام لجميع المسلمين بجميع مللهم ونحلهم وطوائفهم، وقد استفاد من قصته وملحمته التاريخية الكثير من الزعماء والقادة، فالزعيم الراحل المهاتما غاندي يقول: «تعلمت من الحسين كيف أكون مظلومًا فأنتصر»، وقال فيه وليام لوفتس عالم الآثار الإنجليزي: «لقد قدم الحسين بن علي أبلغ شهادة في تاريخ الإنسانية وارتفع بمأساته إلى مستوى البطولة الفذة»، وقال فيه جبران خليل جبران: «لم أجد إنسانا كالحسين سجل مجد البشرية بدمائه».. فالحسين كما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم هو «سيد شباب آهل الجنة»، وهو سبط النبي عليه الصلاة والسلام، وهو الذي قال عنه وعن أخيه الحسن نبينا صلى الله عليه وسلم: «إن الحسن والحسين هما ريحانتي من الدنيا». والذي يدرس سيرة الإمام الحسين عليه السلام ويتتبع أقواله وأفعاله يدرك أن الحسين لم يخرج من الحجاز متجها إلى الكوفة طلبا للزعامة أو الجاه، ولو كان كذلك لما أخذ معه أفراد أسرته من نساء وأطفال، وهو كما قال عن نفسه: «إني لم أخرج أشرًا ولا بطرًا ولا ظالمًا ولا مفسدًا وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله»، وهذا دليل واضح أنه خرج من أجل أمة الإسلام قاطبة وليس لنصرة فئة أو طائفة من المسلمين.

 كان الحسين بن علي عليه السلام يشبه الرسول صلى الله عليه وسلم خَلقًا وخُلقًا، حج 25 حجةً ماشيًا، وجميع أبنائه الذكور قتلوا في واقعة الطف باستثناء علي زين العابدين وهو العقب من الذكور، وكان صلى الله عليه وسلم قد أوصى الإمام علي برعاية سبطيه الحسن والحسين قبل موته بثلاثة أيام، فقد قال له: «أبا الريحانتين أوصيك بريحانتي من الدنيا، فعن قليل ينهد ركناك والله خليفتي عليك، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال الإمام علي: «هذا أحد ركني، فلما ماتت فاطمة قال الإمام علي هذا هو الركن الثاني». وكما هو معروف فإن الإمام الحسين ولد بالمدينة المنورة سنة 4 هجرية واستشهد في العاشر من محرم سنة 61 هجرية.

وبعد مولده عليه السلام أُتِيَ به إلى النبي محمد عليه الصلاة والسلام وأذن في أذنيه، وعقّ عنه بكبش كما فعل مع أخيه الحسن، وكان يأخذه معه إلى المسجد النبوي في أوقات الصلاة، فيصلي بالناس، وكان يركب على ظهره وهو ساجد، ويحمله على كتفيه، ويُقبّله ويداعبه ويضعه في حجره ويرقيه 

 وهاجر الحسين من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة وأقام بها عدة شهور حتى دعاه أهل الكوفة من أشياعه وقالوا له في العديد من الرسائل أنهم سيبايعونه بالخلافة إذا ما جاءهم فخرج من مكة مع نسائه ومواليه وذراريه ونحو ثمانين من رجاله، فلما علم الأمويون بقدومه اعترضوا جيش الحسين وأتباعه في كربلاء التي استشهد فيها بعد أن سقط عن فرسه ودفن جسده في كربلاء، واختلف على مكان دفن رأسه الشريف، فهناك من قال بأنه دفن في كربلاء وهناك من قال بأنه دفن في دمشق، وهناك رأي ثالث يقول بأنه دفن في مصر ولا تزال للحسين حتى اليوم مزارات ثلاثة في كربلاء ودمشق والقاهرة.

 هذه بعض لمحات سريعة عن سيرة الإمام الحسين بن علي عليه السلام، لعلها تكون لنا درسًا في الثبات على الحق مهما كانت الظروف والأحوال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها