النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

خصوصيتنا البحرينية

رابط مختصر
العدد 11468 الإثنين 31 أغسطس 2020 الموافق 12 محرم 1442

منذ اجتياح وباء كورونا دول العالم المختلفة، فقد كان جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، متابعًا دقيقًا وحثيثًا وسريعًا لمجريات وتطوّرات هذا الفيروس ومدى انتشاره وتأثيراته على مملكة البحرين، إذ لم يتوانَ جلالته، حفظه الله ورعاه، عن إصدار توجيهاته أولاً بأول من أجل حفظ الأنفس وإعانة الناس، وتفادي هذا الوباء بقدر المستطاع.

وقد كان جلالته حريصًا على متابعة كل الأمور التي من شأنها الحد من انتشار هذا المرض الفتّاك، وذلك من خلال تكليف سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، حفظه الله ورعاه، الذي قاد فريق البحرين بجدارة شخصيًا وميدانيًا، وسطّر قصة نجاح البحرين في مكافحة هذا الوباء التي أصبحت تتداول فيما بين الأمم.

وعندما اعتمرت بيوت الله يوم الجمعة الماضي، كان صاحب الجلالة الملك المفدى، حفظه الله ورعاه، في مقدّمة الصفوف، إذ أدى صلاة الجمعة في مسجد قصر الصخير، وشارك الناس جميعًا فرحتهم وسرورهم بالعودة التدريجية لأداء الصلاة في مساجد البحرين، مع الأخذ بكل الخطوات الاحترازية والضرورية.

وفي ختام موسم عاشوراء يوم أمس، فقد حرص جلالة الملك المفدى، حفظه الله ورعاه، على أن يوجّه كلمة سامية هنأ فيها الجميع بمناسبة العام الهجري الجديد، كما توجّه بالشكر والتقدير لجميع المؤسسات والأجهزة المعنيّة وفرق العمل الميدانية من المتطوّعين؛ على حُسن المتابعة ودقة وسلاسة التنظيم، وعلى مواقفهم المسؤولة باتباع وتطبيق التعليمات الوقائية والخطط الاحترازية الصادرة عن فريق البحرين للحد من انتشار جائحة كورونا.

وقد جاءت كلمة جلالة الملك المفدى، حفظه الله ورعاه، لتعكس مدى الاهتمام البالغ الذي يوليه جلالته لحفظ الأنفس ووقايتها من شر هذا البلاء، كما أنها عبّرت عن تقدير ملكي عالٍ لكل الجهود التي لم تدخر وسعًا باتخاذ الإجراءات الاحترازية، واتباع التعليمات اللازمة للحدّ من انتشار هذا الوباء والتخفيف من آثاره وحدّته.

وفي ظل هذه الجائحة، فقد جاء موسم عاشوراء هذا العام بشكل مختلف، كما اختلفت الحياة في شتى مناحيها في كل العالم، إلا أن تميّز ونجاح موسم عاشوراء في البحرين من حذر وانضباط، ومن حيث القيمة والمكانة هذا العام، جاء -كما أكد جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه- نابعًا من الخصوصية البحرينية بنسيجها الاجتماعي المتماسك والمتعايش بسلام وانسجام.

إن هذه الخصوصية البحرينية يجب أن نتمسّك بها في كل أمور حياتنا، فهي التي ميّزت البحرين، وهي التي تحطّمت على صخرتها كل المراهنات، وهي التي أكد عليها جلالة الملك المفدى، حفظه الله ورعاه، باعتبارها مرجعًا إنسانيًا في ممارسة الحريات الدينية واحترام التعدّدية المذهبية، ومركزًا حاضنًا لقيم ديننا الحنيف.

إن البحرين هي تاريخ طويل وعريق من السلام والتسامح والممارسة المتحضّرة والتعدّدية، وكل هذه القيم والمبادئ يجب ألا نسمح لأحد بالتفريط بها، ويجب أن تبقى شاخصة أمامنا، نحافظ عليها بكل ما أوتينا، فهي مصدر قوتنا ووحدتنا جميعًا.

إن حفظ هذه القيم وحفظ مصالح البلاد ومواطنيها والمقيمين على أرضها هي ليست مسؤولية فرد أو جهة معيّنة، بل هي مسؤولية الجميع، مسؤولية يشترك فيها الأفراد والجماعات والجهات، والمشايخ والعلماء الأفاضل الذين توجّه لهم جميعًا جلالة الملك المفدى بالشكر والتقدير؛ على ما قاموا به من أدوار وما بذلوه من جهود خلال هذه الفترة الصعبة.

هذه هي البحرين الكبيرة، بقيادتها وبأهلها، وبقيمها ومبادئها، بتقاليدها الأصيلة وتراثها الغني، بتاريخها الطويل والعريق، وهذا هو قائدها، حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، القريب من قلب كل موطن وكل مقيم على هذه الأرض الطيّبة، مشاركًا لهم كل المناسبات، وناشدًا لهم السلامة والأمن والأمان دائمًا.

وكل عام وجلالتكم بخير..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها