النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

ميشيل عون تاريخ من التناقضات أم تاريخ من الانتهازية

رابط مختصر
العدد 11468 الإثنين 31 أغسطس 2020 الموافق 12 محرم 1442

ميشيل عون شخصية تشتغل لذاتها لشخصها فقط، ولكنها ليست شخصية مركبة ولا جدلية بقدر ما هي شخصية تمتلك صفاتٍ انتهازية بامتياز، وبشكل فاقعٍ واضح تنقلب 180 درجة ما دام الانقلاب إلى الاتجاه المعاكس يتوافق مع مصالحها الشخصية والذاتية المحمولة على جسدٍ وهن العظم منه ومازالت متضخمةً بشكلٍ مَرضيٍ تضاعف فيها المرض في سنوات الهروب إلى المنفى الفرنسي بعد اللجوء إلى سفارتها في لبنان خشية من الموت تحت القصف السوري آنذاك.

وهو نفس السوري الذي عقد معه عون صفقة العودة إلى قصر بعبدا ولكن ليكون «صوت سيده» لا في دمشق وحدها، فالسادة كثر ويمتدون من «سادة» الضاحية إلى «سادة» قم وطهران، ولا بأس للماروني أن يعقد حلف «الشيطان» مع السادة، وأن يكون صوتهم في القصر وممثلهم في الرئاسة ما دامت الرئاسة الصورية حلم العجوز الذي يقترب من التسعين، ويخشى أن يغادر الدنيا قبل الوصول إلى القصر.

صافح قائد الجيش الاسرائيلي الذي اجتاح بيروت العاصمة في العام 1982 وتحالف مع تيار الممانعة وما يسمى بالمقاومة «حزب اللات»، ووقع مع الحزب المذكور «وثيقة تفاهم» عام 2006 في كنيسة مار مخايل.

واختيار المكان «كنيسة» لتوقيع التفاهم الذي قاده إلى رئاسة صورية بالاسم، كان رسالة لمسيحيي لبنان والعالم يتوصل ويشحذ الدعم على خلفية «دينية» كما تفعل المليشيات الارهابية «حزب الله» وهي ترفع لفظ الجلالة على راياتها الملطخة بدماء الابرياء وعشرات الضحايا.

زار سوريا في زيارة اعتذار متأخرة، وقدم فروض الطاعة ووعود الولاء للرئيس الابن «بشار» باعتباره وريث الأب «الأسد» الذي قصفه والذي عاداه عون واستعداه.

لم يطلب الغفران من كنسيته المارونية لكنه طلبه من دمشق، فغفر الإبن نيابةً عن الأب، فهو وريث الجمهورية البعثية السورية في زمن الولاء «الجمهورية» الولي الفقيه صاحب مشروع احتلال مكة والمدينة.

وعندما تصبح «فتوى قم» حاكمةً على دساتير لبنان وسوريا والعراق، فكل شيء جائز وكل شيء مباح للانتهازيين والوصوليين والمتسلقين على جثث أبناء أوطانهم التي ترفض المحتل أياً كان حتى لو وضع العمامة السوداء وتدثر بالسواد من قمة رأسه إلى أخمص قدميه، فالمحتل محتل والاحتلال له صفة واحدة لا تختلف في الزمان والمكان.

عون استعان بزوج ابنته «شانتال» فوصل باسيل جبران إلى وزارة الخارجية وأمسك بملف العلاقات الدولية لكنه لم ينفصل عن ملفات الداخل اللبناني، وكان يفصل فيها أكثر مما يفصل في العلاقات الخارجية، ثم زايد حتى على والد زوجته شانتال في غزله لحزب اللات وولائه لسيد الضاحية حتى يضمن ما يحقق له انتهازية الوصول رئيسًا بعد عون ولسان حاله يقول «مافيش حدّ أحسن من حدّ».

ولأن لعبة الكراسي الموسيقية في لبنان تعزف لحنها الجنائزي، فقد كان انفجار مرفأ بيروت بدايةً ربما لأن تتغير معادلات ومعادلات وحسابات وحسابات.

لكنها بيروت بكواليسها السياسية التي تلعب بالبيضة والحجر، ومن قمصان حواتها وساساتها تخرج الثعابين والأفاعي.

ميشيل عون الذي قصره من زجاج بشكل مبالغ فيه بمقام الرئاسة فاعتبر أي نقدٍ أو ملاحظة «قدحًا وذمًا لمقام الرئاسة» وتحت هذا البند تمت جرجرة العشرات من الصحفيين والإعلاميين والمغردين إلى المخافر والمحاكم لتكميم أفواههم وكف أقلامهم من أن تقارب قصرًا من زجاج يرمي الناس في الوطن بالرصاص المطاطي والحي أحيانًا وقنابل الغازات في كل الأحيان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها