النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

هل تبعث العنقاء من الرماد مجددًا؟

رابط مختصر
العدد 11455 الثلاثاء 18 أغسطس 2020 الموافق 28 ذي الحجة 1441

الحكومة اللبنانية تعلن بيروت منطقة منكوبة.. والشعب اللبناني يعلن براءته من الحكومة لأنها منكوبة أصلاً وسببٌ رئيسٌ للنكبة التي حلّت ببيروت.

والأحزاب السياسية تنقسم بين النكبتين لتصبح هي نكبة أخرى تضاف إليهما.

والإعلام اللبناني منكوب أصلاً قبل النكبة بزمن طويل إلا من رحم ربي.

والحكومة نكبتها الأكثر والأكبر كارثية هي أنها سلمت أمرها لحزب الله الذي رهن أمر قيادته ولبنان بأكمله إلى حكومات النكبات في طهران وأعوانها.

والبحث عن مصدر النكبة صار أشبه بالبحث عن الصندوق الأسود في متاهات مثلث برمودا أو في جحيم المحيطات.

والسؤال الأكثر فدحًا وكارثية: لماذا كلما التأم جرح في بيروت عاودت النكبات نبشه وكما لو أنها الجرح الذي قدر له ألا يدمل أو يلتئم إلا بنكبة أخرى؟!

هل هو عام النكبة في لبنان أم أنها النكبات التي سبقت كل الأعوام والأزمان لترهص في كل كارثة عن نكبة؟

هل يمكن الحديث عن النكبات الآن في لبنان والجوع يفترس الأحشاء والروح والعملة أوراقًا مهملة والعيون رهينة الهجرة والهلع والبيت طريق تسكنها الفوضى والخرائب والأجساد مرشحة للعري والموت والوجع في كل ضالة؟

هل كان الانفجار المروع إعلانًا شرعيًا لميلاد جديد يضاف إلى النكبات التي سبقته؟ 

لبنان أخشى أن تضل العنقاء طريقها إليك، أخشى ألا تنهض مجددًا، لأن الغربان قد وجدت ضالتها في الأدخنة السوداء واستعارت أجنحتها من الرماد الكثيف الذي تنوء من ثقله أجنحة الأمل في العنقاء.

أشد ما يؤلمني ويحزنني أني حتى هذه اللحظة أتابع تبعات الكارثة وضحاياها في بيروت بدل أن أتابع فرح العيون الفينيقية وهي ترسم أقواس قزحها على شفاه الغيوم العطشى لمزن أخضر يمتد حتى آخر البحر في بيروت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها