النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11803 الأحد 1 أغسطس 2021 الموافق 22 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:35AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:25PM
  • العشاء
    7:55PM

كتاب الايام

الطفيلي يهاجم وأنصار اللات صامتون

رابط مختصر
العدد 11454 الإثنين 17 أغسطس 2020 الموافق 27 ذي الحجة 1441

  • الطفيلي شاهد من أهلها بل شاهد كان على رأس أهلها ويحتل قمة هرمها

 

هل لاحظتم صمتهم المطبق والشيخ صبحي الطفيلي مستمر منذ أكثر منذ سبع سنوات في الهجوم القوي وكشف الغطاء عن دسائسهم في حزب اللات اللبناني، وحتى أنصارهم ومطاياهم وحلفائهم لا يردون عليه ولا يقتربون من خطابه المدوي والشديد الوقع عليهم.

فيما نلاحظ كيف يتنادون من كل مكان للتصدي لأية ملاحظة أو هجوم أو نقد لحزب زميره، حتى بدا لنا في موضع «التقديس» منهم، ووحده الشيخ الطفيلي «يلعب بحسبتهم لعبة»، وهم كما حكمة القرود في التماثيل المشهورة لا أرى لا أسمع ولا أتكلم.

واضح تمامًا أن أنصار اللات في كل مكان يخشون ما كان له من دالة عليهم وعلى كبارهم وما كان له من سطوة وقوة يوم كان زعيمهم، فهو أول عام للحزب وذلك في عام 1989م ولعب دورًا في تمكين الحزب ومليشياته وساعد الحرس الثوري حين سهل لهم الوصول إلى الجنوب لتدريب مليشيات الحزب، كما زار ايران عدة مرات والتقى بقيادات فيها.

وعلى هذا الأساس فهم يخشون الاقتراب منه لا احترامًا له وتقديرًا ولكن خوفًا وخشيةً من أن يكشف خفايا حزبهم وقياداتهم التي جاءت بعده، وخفايا الصفقات مع ايران ومع الشيطان.

فالرجل مؤسس، والرجل كان الرقم واحد في الحزب، وكانت له اتصالات وعلاقات، ولاشك لديه أسرار وخفايا وأوراق لو استفزوه استفزازًا بسيطًا لكشفها أمام الملأ، ولبان المستور وفاحت الروائح الكريهة والصفقات المشبوهة، ولسقطت الهالات من حول أسماءٍ كثيرة تحتل اليوم مناصب قيادية بارزة في الحزب الإرهابي المذكور.

هذا الموقف من هجومه الساحق على حزب اللات، واتهاماته القوية للحزب ولارتباطاته وفضح أجندته والتي حسب رأيه المعلن تخدم الصهيونية وتصب في مجرى المصالح الاسرائيلية ناهيك عن الايرانية لم يُقابل منهم ولا من زعيمهم زميره بردٍ يتيم واحد لعلمهم أنهم لو فعلوا لتهاوت هالات أساطيرهم التي أحاطوا أنفسهم بها وتسيَّجوا خلفها بشعارات «المقاومة والممانعة والنصر الإلهي»، فيما الطفيلي يعرف اللعبة وقادر بالوثائق والحقائق على كشف الملعوب.

والطفيلي لن يكشف الآن كل أوراقه ويرفع غطاء الأسرار والخفايا والفضائح، فهذه التي تحميه أو فلنقل هذه التي تحصنه وتمنعهم من أن ينالوا منه أو يغتالونه كما اغتالوا العشرات من المفكرين والمثقفين اللبنانيين الذين هددوا «قدسيتهم» ذات يوم فمسحوهم من الوجود.

الشيخ صبحي الطفيلي شاهد من أهلها، بل شاهد كان على رأس أهلها ويحتل قمة هرمها.

هذا الهروب من حزب اللات وقياداته ومن زميره شخصيًا يدلنا على هشاشة التكوين من ناحية الريبة والشك في تفاهماته مع اسرائيل وترسيم لعبة القط والفأر في حدود «لا ضرر ولا ضرار» ما دام الطرفان يستفيدان من هذه المناوشات الحدودية كل بطريقته وطريقة توظيفه لهذه المناوشات ولداعياتها.

ولعل خطابات زميره وهو يصرخ ويتوعد ويتهدد ويزيد على اسرائيل في كل خطابات، فهو جزء من تبادل الأدوار في منظومة التفاهمات.

ويكتسب هجوم الشيخ الطفيلي أهميته لدى المتابعين في كل مكان للموقع الذي كان يحتله في التنظيم، وبلغت تصريحات الطفيلي ذروتها بعد التفجير المريع في لبنان حين اتهم سلاح الحزب بتدمير بيروت، وطالب بمحاسبة زميره والمرشد الايراني خامنئي، بل قال الطفيلي إن «نصر الله فوق الجميع في لبنان بمن فهم الرئيس عون ونبيه بري رئيس البرلمان، وهذه مواجهة يرتفع فيها الشيخ الطفيلي هذه المرة درجات في هجومه.

فهل ستؤثر تصريحات وخطابات الطفيلي حزب اللات وسط ارتفاع نبرة التملمات وحتى الصرخات الشيعية في لبنان ضد الحزب وزعامته؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها