النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11487 السبت 19 سبتمبر 2020 الموافق 2 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

مشاهير وبوتيكات منصات لغسيل الأموال وتعقيمها

رابط مختصر
العدد 11444 الجمعة 7 أغسطس 2020 الموافق 17 ذي الحجة 1441

في خضم مواجهة المنطقة لخطر جائحة كورونا المستجد وخطر الاحتلال التركي لدولة قطر ودولة ليبيا، تتفجر قضية أخرى لا تقل خطورة عنهما لما فيها من أضرار على المجتمع بأسره، وقد اشغلت تلك القضية الرأي العام لارتباطها بالفساد المالي من خلال غسيل الاموال وتجفيفها وتعقيمها عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تعمل عبر الفضاء المفتوح (دون رقيب ولا حسيب).

وقد تفجرت القضية بعد الكشف عن تورط شخصيات ومشاهير السوشل ميديا ومؤسسات مالية في عمليات غسل أموال من خلال الصندوق الماليزي وإحدى الشركات الصينية، ويبلغ عدد الدول التي تجري تحقيقات بشأن غسيل أموال 8 دول على الأقل، وهي ماليزيا والولايات المتحدة وسويسرا وهونج كونج وسنغافورة و3 دول خليجية.

ومن هول الصدمة التي تحدثت عن أرقام خيالية في غسيل الأموال والتي تجاوزت الملايين تم التشكيك في الذمم المالية للكثير من المشاهير تحت هاش تاق (من أين لك هذا)، وقد سارعت الاجهزة الأمنية في تتبع الحسابات الإلكترونية والحسابات البنكية للمشاهير التي تضخمت ثرواتهم في سنوات قليلة علماً بأنهم كانوا (حافيين وعلى باب الله)، وبعيدًا عن الحلال والحرام إلا أن الثراء الفاحش في حد ذاته يثير التساؤل الكبير حول المشتبه بهم ومن يقف خلفهم.

اذ كيف لشخص لا يملك شيئاً وعلى الحديدة فاذا به يملك الفلل والسيارات والذهب والمجوهرات بالإضافة إلى الأموال النقدية، وهو الأمر الذي جلب حول المشاهير الشكوك عن مصادر تلك الأموال، اذ ليس من المنطق والعقل أن يقدم أحد مشاهير السوشل ميديا إعلاناً لا يتجاوز الدقيقة بقيمة 20 ألف دينار بخلاف تذاكر السفر والإقامة والهداية، ويتم التسويق لبعض المنتجات من عطور ومنظفات وأدوات تجميل ومأكولات ورحلات، ففي ليلة أو ضحاها يصبح الفرد مليونيراً يلعب بالفلوس لعب!!

والإشكالية الكبرى حين يتم استضافة بعض المشاهير للترويج عن بعض ومن منطلق القاعدة القانونية (المتهم بريء حتى تثبت إدانته) فإنه لا يمكن الزج بأسماء بحرينية لها مكانتها بالمجتمع البحريني دون بينة، ولكن مما أثار الإشكالية أن بعض المشاهير في المجال الفني والإعلامي بالبحرين قد دخلوا في مشروع (بوتيكات) الذي أصبح محجوزًا عليه حاليًا، ونتمنى أن لا يكون ما تكرهه النفس!

إن غسيل الأموال وقضية مشاهير البوتيكات تذكرنا بمشروع التسوق الهرمي الذي طرح قبل أعوام واتضح بأنه أحد مشاريع الاحتيال التي يتم فيها غسيل الأموال والاثراء السريع الفاحش الذي يتمثل في رأس الهرم، وهذه إشكالية جيل اليوم الذي يسعى للشهرة والظهور والتباهي، ثم الحصول على الاموال وتكوين الثروات دون النظر إلى مخالفتها القانونية، ثم يكتشف أنه وقع في أبشع الجرائم التي تهدم أركان الدولة والمجتمع.

لذا من الأهمية اليوم سرعة سن التشريعات التي تحارب الجرائم الحديثة التي تتغلغل مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، خاصة تلك المتعلقة بغسيل الأموال، ويجب تحصين الشباب من تلك الشباك التي تنصبها تلك المواقع التي تدغدغ المشاعر بهدية عطر أو عباية حتى يصبح محرك أساسي فيما يعرف بغسيل الأموال!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها