النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11487 السبت 19 سبتمبر 2020 الموافق 2 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

مدير عام منظمة الصحة العالمية.. مجرد أسئلة

رابط مختصر
العدد 11444 الجمعة 7 أغسطس 2020 الموافق 17 ذي الحجة 1441

منذ انتشار جائحة الكورونا على مستوى عالمي وكوني شامل، ومدير عام منظمة الصحة العالمية مستغرق ومستمر بلا هوادة في إطلاق تصريحات متلفزةٍ وصحفيةٍ وأحيانًا السوشال ميديا متخمة ببث اليأس والإحباط وإشاعة التشاؤم بين سكان العالم، خصوصًا كلما لاح بارق من بعيد عن إمكانية تصنيع لقاح أو مضاد للفيروس القاتل.

مفترض فيمن يحتل منصبًا أمميًا ودوليًا مثل منصبه وفي ظروف جائحة كبيرة وعظمى تجتاح العالم وتهدد حياة البشرية بلا تمييز وتقوِّض اقتصاديات العالم بما ينذر بنتائج وانعكاسات رهيبة أن لا يكون مبادرًا ومسارعًا ومتلهفًا في زرع اليأس بين البشر، فيما مسؤوليته الدولية تحديدًا أن يمارس دور المهدئ والمطمئن بإمكانية تصنيع دواء أو لقاح أو مضاد يقضي على الفيروس خصوصًا وكبار معامل الأدوية والمضادات للفيروسات تواصل الليل بالنهار عملاً وبحثًا علميًا وإجراء تجارب لم تتوقف للوصول إلى ما يقضي على هذا الفايروس الخطير الفتاك، فهذا هو دورها الأساس وهذا هو عملها الأول.

بالمقارنة ما هو دور وعمل مدير عام منظمة الصحة العالمية في مثل هذه الظروف؟؟

واضح تمامًا ومنذ اليوم الأول لانتشار الجائحة عالميًا أن مدير المنظمة كرّس جهده الجهيد لتتبع ورصد البشارات الأولى عن قدرة العلماء والمختبرات العلمية ومصانع الأدوية ليخرج على العالم مسرعًا بتصريح متشائم سوداوي يقطع الطريق على الأمل وهو في بداية بداياته.

دلونا على تصريحٍ واحد للرجل فيه نوع من الطمأنة أو نوع من الثقة في العلم وفي علماء الصحة والأدوية والمضادات وهو يحتل منصبًا عالميًا صحيًا تشخص أنظار العالم إليه بأمل فيحبطها في كل مرة.

لا نريد أن ندخل في دهاليز الصراعات والتجاذبات والاستحواذات والمحسوبيات فتلك حكايات تطول فصولها السوداء بلا نتيجة، لكننا فقط نسأل لمصلحة من يا ترى كل هذه التصريحات بأسلوب صادمٍ للبشرية كلما راقبت أملاً وانتظرت فرجًا؟؟

مدير عام منظمة الصحية العالمية في أي فريق يلعب ومع من يلعب، فيبدو وكأنه يلعب هدافًا ورأس حربة ضد آمال البشرية، هل أقول يلعب في فريق كورونا، وفريق كورونا من هو في المعادلة العالمية؟؟

قبل أن يصمنا آخرون بالتفكير والتحليل بعقلية المؤامرة نقول إننا نطرح أسئلة المواطن العادي، الذي أصبح يرتعب خوفًا كلما رأى صورة مدير عام منظمة الصحة توقعًا وتحسبًا منه لتصريح صادم يقوِّض آخر أمل عنده.

قرأنا تغريدات عربية ارتبطت فيها صورة المدير العام للمنظمة بالشئوم مباشرة وقد أفصحوا عن ذلك، والمفترض إن صورته كمدير عام لمنظمة الصحة العالمية ترتبط بالأمل والفأل الحسن والتوقع الطيب على الأقل، لا باليأس والشئوم.

لذا فإننا كمتابعين وكمعانين من انتشار الكورونا التي أنهكت الناس واستنزفت العالم، تستفزنا حد الغضب تصريحات صادرة من مدير عام منظمة الصحة العالمية لاسيما مع اتهامات لها بالتقصير والتقاعس عن القيام بأبسط أدوارها ومهامها وصمتها المطبق عن التحذير وتنبيه العالم لخطورة ولانعكاسات انتشار الكورونا في الصين والإفصاح ضمن مسؤولياتها الدولية والأممية عن صحة العالم والأوضاع الصحية في العالم عن الأرقام الحقيقية للإصابات في الصين.

لقـد تركنا مدير عام منظمة الصحة العالمية حائرين في أمرنا منه وكذلك هو العالم حائر مع الحائرين، ووحده ترامب كان أول من اتهم المدير بالتقصير والانحياز وأعلن انسحاب أمريكا منها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها