النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11487 السبت 19 سبتمبر 2020 الموافق 2 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

الاحتلال التركي

ليبيا وقطر تحت سطوة الإرهابيين

رابط مختصر
العدد 11440 الإثنين 3 أغسطس 2020 الموافق 13 ذي الحجة 1441

المتابع لتطورات الأحداث بالمنطقة العربية منذ العام 2011م يرى أن هناك تطورًا جديدًا بعد احتلال العثمانيين الجدد (أردوغان وجماعة الإخوان المسلمين) لدولتين عربيتين، الأولى في الشمال الأفريقي (ليبيا)، والثانية في مياه الخليج العربي (قطر)، وهو احتلال صارخ ومخالف لكل القوانين والأعراف الدولية، ولا يمكن اعتباره تدخلاً في الشؤون الداخلية لأن كل المعطيات والدلائل والبراهين تتحدث عن احتلال سافر ينتزع إرادة الشعوب التي ناضلت من أجل الحرية ونيل الاستقلال!!.

فليبيا منذ العام 2011م، وقطر منذ منتصف العام 2017م تعيشان واقعًا مريرًا بسبب الاحتلال التركي الذي يعتبر البلدين ولايتين عثمانيتين قبل سقوط الخلافة، فالأطماع التركية الجديدة في ثروات النفط والغاز والمعادن بالمنطقة هو المحرك الرئيس لذلك الاحتلال، الأمر الذي دفع بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى عمل جسر جوي وبحري مباشر إلى طرابلس الغرب والدوحة على حد سواء قبل أن يفطن الشعبان لخطورة ذلك التحرك والأطماع التركية الجديدة.

ففي طرابلس تدفقت الآلاف من المليشيات الارهابية المدربة على القتل والهدم والتخريب، وتم نقل الكثيرين منهم من سوريا بعد الصفقة التركية الروسية في الملف السوري، وتم فتح الباب للارهابيين في جميع أنحاء العالم للتوجه إلى ليبيا التي تعتبر اليوم ملاذ الارهابيين والهاربين من العدالة، وليس ذلك ببعيد عن الدوحة التي تشاهد هذه الأيام تدفق العسكر التركي رغم عدم وجود ما يهدد أمنها واستقرارها سوى بعض المعارضين في الداخل! فكلا البلدين (ليبيا وقطر) يشهدان احتلالاً تركيًا سافرًا في ظل الأوضاع الإقليمية.

الاحتلال التركي المعاصر لدولة ليبيا ودولة قطر لا يشكل خطرًا على البلدين فحسب، ولكنه يشكل خطرًا على الدول المحيطة، الشمال الافريقي (مصر وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا والسودان) والخليج العربي (السعودية والبحرين والإمارات والكويت وعمان واليمن)، وهذه الدول اخذت حذرها واستعدادها لمواجهة الأطماع التركية والجماعات الإرهابية التي بطشت بالشعب السوري والعراقي مقل داعش والنصرة والقاعدة وغيرها من الجماعات الإرهابية في القارة الأفريقية.

فتكاثر الإرهابيين في ظل الاحتلال التركي الغاشم فتح الباب لكل الجماعات الإرهابية ومليشياتها العنفية من التقاطر على ليبيا وقطر، وبدأ الانتشار تحت الراية التركية الجديدة مما ينذر بحرب إقليمية في المغرب العربي وأخرى في المشرق، وكلتا الحربيين بسبب الاحتلال التركي الذي أصبح اليوم واقعًا ومشاهد!!.

مهما قيل بأن هناك اتفاقية بين الاتراك وكلتا البلديين (ليبيا وقطر) إلا أن الحقيقة تؤكد أن ذلك احتلال صارخ ينذر بحرب وشيكة وكارثية، فلا تزال تركيا ترفد البلدين بالجماعات الإرهابية عبر مطار مصراته الليبي ومطار الدوحة، وقد أقر الرئيس التركي أردوغان في 21 فبراير 2020م بوجود إرهابيين موالين لأنقرة في ليبيا، كما نوه في 10 فبراير 2020م بأن (التنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة ستجد تربة خصبة «في ليبيا وقطر» وستقف على قدميها).

الاحتلال التركي للدول العربية (ليبيا وقطر) يهدف لوضع اليد على المخزون الهائل من الغاز الطبيعي الذي يقدر بأكثر من (100) تريليون متر مكعب، وأن تكون أنقرة على علاقة بالقرار السياسي العربي (جامعة الدول العربية) والخليجي (مجلس التعاون الخليجي) من خلال تواجدها العسكري في ليبيا وقطر، وان تتواجد مليشياتها الإرهابية على الحدود المصرية بعد فشل مشروع الإخوان المسلمين فيها وكسر شوكتهم، وكذلك إحياء الأطماع العثمانية الجديدة بالمنطقة العربية بعد سقوطها في 24 يوليو 1923م بمعاهدة لوزان بسويسرا.

إن الاحتلال التركي للبلدين فتح المجال لإنشاء قواعد عسكرية على مياه البحر المتوسط ومياه الخليج العربي، وتؤكد مصادر بالأمم المتحدة بأن إحدى شركات الطيران تقوم بنقل الإرهابيين عبر رحلات جوية غير مسجلة، الأمر الذي سيسمح للجماعات الإرهابية المدعومة من أنقرة القيام بعمليات القرصنة كما كانت إيران بالخليج العربي (حرب الناقلات) والصومال في البحر الأحمر ومضيق باب المندب (القرصنة البحرية).

من هنا، فإن كشف المستور ومعرفة ما وراء الأكمة من أوجب الواجبات التي يجب أن يعيها الفرد، فلا يسقط في وحل التغرير به أو العيش في أوهام التغير والتجديد، فما وقعت فيه بعض الدول يكفي لأخذ الدروس والعبر، وما أجمل ما قيل في الأمثال العربية (أخسرُ من صفقة أبي غبشان) وهو الذي عقد صفقته فباع ما يملك وهو في حالة سكر!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها