النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11498 الأربعاء  30 سبتمبر 2020 الموافق 13 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:11AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:52PM
  • المغرب
    5:25PM
  • العشاء
    6:55PM

كتاب الايام

الانتخابات الأمريكية.. بالتأكيد تهمنا

رابط مختصر
العدد 11435 الأربعاء 29 يوليو 2020 الموافق 8 ذي الحجة 1441

  • منطق المصالح يحكم توازنات العالم منذ عهود وعهود ووحدنا العرب لم نكتشف ذلك

 

وبالتأكيد الانتخابات الأمريكية تهم العالم كله، وفيها الاهتمام يختلف باختلاف المصالح.

توازنات المصالح ولعبة المصالح ليست نقيصةً وليست عيبًا، فالسياسة ليست جمعية خيرية، حتى الجمعيات الخيرية أنتم أدرى بلعبة مصالحها، فما بالنا بالدور والأحزاب والمنظمات وسواها ممن يراقب الانتخابات وفق مصالحه.

قطعًا لا نرهن كل أوراقنا في سلة الانتخابات الأمريكية، فالعالم مفتوح بعد سقوط الجدران والحرب الباردة أصبحت من ذاكرة الماضي، والتصنيف بين المعسكرات «غربي وشرقي» ما عاد مطروحًا وقد تداخلت وتشابكت الخطوط والألوان، وبقيت الشعارات يقتات بها عاطلو السياسة على أرصفة الكسل.

لنا تجربة قاسية مع الديمقراطيين، وقد ظهرت بشكل صادم في عهد أوباما وفريقه تتقدمهم سيئة الذكر هيلاري كلينتون التي تخبطت وهي تدير خارجية بلادها فافتضح أمرها كما لم يحدث مع وزير خارجية أمريكي سابق، حتى دالاس وزير خارجية أمريكا في عهودٍ سابقة لم يخرج بسمعة ملوثة بالانحياز إلى الثيوقراطية كما خرجت هيلاري التي صنعت من توكل كرمال «نجمة» في السياسة وفي نوبل وفي حقوق الإنسان، وهي التي لا تميِّز بين «الذكر والأنثى» في التعبير اللغوي.

الآن هل نحن مع الجمهوريين ضد الديمقراطيين؟؟ نحن مع مصالح بلادنا ومنطقتنا، وهذا هو منطقنا ببساطةٍ لا تُفلسف الموضوع ولا تؤدلجه، ولسنا مع اليمين ضد اليسار، «هذا إذا كان الديمقراطي الأمريكي يساريًا كما يتوهم البعض»، ولسنا في زمن بيع الكلام المكرر والممل والذي عرفناه صغارًا واكتشفنا خدعته كبارًا.

من وقعوا وأوقعهم زمانهم في العالم العربي بين فكّي أقطاب الحرب الباردة «الأمريكان والسوفيت» دفعوا ثمن ذلك حين انحازوا لهذا المعسكر أو ذاك.

منطق المصالح يحكم توازنات العالم منذ عهودٍ وعهود ووحدنا العرب لم نكتشف ذلك، الشيوعيون العراقيون في 1963 ذُبّحوا من الوريد إلى الوريد وعُذبوا وقُطعوا وقُتلوا في الشوارع وسالت أنهار من الدم والدموع، ولم يفعل لهم مجلس السوفيت الأعلى أي شيء، سوى بيانات خجولة متوارية عن النطق بالحقيقة أو المواجهة ولو بالتهديد والوعيد، ولدينا شهادات لقادة وكوادر شيوعية مسجلة بالصوت والصورة نقلنا عنها هذه الحقيقة في الانحياز المؤدلج.

وهذا عمود رأي شخصي يعبِّر عن كاتبه، فنرجو من البعض أن لا يحمّله أكثر مما يحتمل ويذهب به مذاهب شتى ويؤوّله ويفسره على «كيفه».

لست من «حزب الكنبة» أجلس مسترخيًا ومتكئًا على المساند و«أتحلطم» لكنني أطرح رأيًا قابلاً للحوار، ويكفيني صدقه ومحاولة استشراف تستضيء بالرأي الآخر، أقول الرأي، لا المعلبات الجاهزة التي انتهت صلاحيتها منذ سنين عديدة ولم يتخلص منها أصحابها.

في عالمٍ شرسٍ لا مجال للعواطف في الأحكام، هناك مصالح عرضة لكل احتمالات السياسة، ومن يلعب مع مصالحه ولمصالحه ببراغماتية مدروسة سيكسب رهان صراعات عالمية لا ترحم، ولنا فيما جرى في عراق الرافدين وفي ليبيا خير برهان وخير دليل ودرس، فمن يتعظ ممن يبيع الشعارات في زمن لا يشتريها حتى بأبخس الأثمان؟

وأخيرًا أتضرع إلى المولى عزّ وجل أن يشفي مرضى الشعارات من مرضهم ولو قليلاً، ليخففوا على الناس وعلى أنفسهم اسطوانة التكرار حدّ الغثيان، وتكفينا الكورونا!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها