النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11498 الأربعاء  30 سبتمبر 2020 الموافق 13 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:11AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:52PM
  • المغرب
    5:25PM
  • العشاء
    6:55PM

كتاب الايام

ليست خيمة القذافي فقط

رابط مختصر
العدد 11433 الإثنين 27 يوليو 2020 الموافق 6 ذي الحجة 1441

  • المجهول صار معلومًا والمعلوم صار فضيحة مدوية لأسماء قيادية ومغمورة أبرزتها فضيحة الخيمة

 

لا نقلل من فضائح خيمة القذافي التي أسقطت الأقنعة عن وجوهٍ كثيرة ظنت «وبعض الظن إثم» أن لن يكشف تورطها في نسج المؤامرات أحد، ولم تحسب حساب الأيام وهي تدور، وقديمًا قال الشاعر «ستبدي لك الأيامُ ما كنت جاهلاً».

المجهول معلوم والمعلوم صار فضيحة مدويةً لأسماء قيادية ولأسماء مغمورة أبرزتها فضيحة الخيمة، وما أدراك ما الخيمة التي قيل فيما قيل إن هناك أشرطةً بالصوت والصورة الملونة لمسلسلات لو رفع الغطاء عنها لصارت الفضيحة بجلاجل «والشاطر يفهم».

وعلى هامش فضائح الخيمة تطايرت أسماء فنانات ومشهورات «فاشينستات» زرن الخيمة ذات يوم.

اثنتان على الأقل لم تنكرا تلك الزيارة، فتحدثتا في مقابلات تلفزيونية عن الزيارة وإن أضفيتا على الزيارة الطابع الرسمي وتحدثتا عن تكريم وعن «لطف» القذافي!!.

والمقابلات يمكن العودة لها على المواقع الالكترونية، فيما حاول «السياسيون» الإنكار أولاً بدعوى الفبركة وعمليات المونتاج والكولاج من قصٍ ولزق وغيره، ثم عندما لم ينقذهم الإنكار من ورطة زيارة الخيمة راحوا يعزفون معزوفة التبرير والتغرير!!.

وإذا كانت مقادير الأيام قد فضحت من زار خيمة القذافي، والتي غدت عنوان عناوين وسائل الإعلام الشعبية قبل الرسمية وحديث المجالس عن بُعد ومكالمات الهواتف، فإن مقادير زمنٍ قادم كم ستفضح من زيارات ومخططات ومؤامرات وتحبيكات وتشبيكات وورطات لو رفع غطاء السرية عنها، ونزلت لعامة الناس.

وعودة إلى أشرطة وفيديوات وتسجيل المكالمات المتسرب حتى الآن من خيمة القذافي فقد قيل فيثما قيل ورُوي فيما روي عن كيفية تسرب التسجيلات المهمة بمكالماتها التي قلبت الطاولة على من زارها تلك الخيمة/‏ الفخ، إن القذافي وحين شعر أن نهايته المحتومة غدت قاب قوسين أو أدنى منه، أمر بحمل حقائب الأشرطة والفيديوات و.. و.. الخ إلى الخارج وإلى أشخاص بعينهم.

ولأن القذافي قتل شر قتلة كما شاهدتم ولأن أبناءه تشردوا في بقاع الأرض هروبًا من قدر شبيه بقدر والدهم، فقد اعتبر من وصلتهم الغنيمة السرية أنهم وقعوا على كنز ثمين لا يُقدر بثمن.

ففعلوا كما فعل نظراؤهم في الغرب وفي الشرق وفي أمريكا وحتى في افريقيا، بدؤوا يساومون على الكنز الثمين والمعلومات المهمة، فكان ما كان.

ولأن «الرجل الأخضر» يتحول إلى مخلوقٍ آخر عندما يشتد به الغضب، فقد تحول صاحب الخيمة إلى شمشون فصرخ «عليَّ وعلى أعدائه» معتبرًا كل من زاره وقبض المعلوم واستلم ما طلب من أموالٍ طائلة وعطايا وافرة، أعداءه لأنهم لم يهبوا لنصرته والوقوف معه بل قلبوا عليه وخانوا عهودهم معه التي سجلتها لهم الخيمة بالصوت والصورة، وراحوا يشتمون عهده ويهاجمون سياسته وأسلوبه.

ولسذاجتهم وقعوا في مصيدة الخيمة الالكترونية عندما ظنوا أن سحب هواتفهم النقالة وتفتيشهم ذاتيًا تفتيشًا دقيقًا قبل دخولهم الخيمة، إنها تلك الخيمة آمنة ومعزولة في الصحراء عن كل محاولات التنصت والاستماع ولن تنجح محاولات التقاط ما سوف يدور فيها، فأخذوا «راحتهم» وقالوا كل ما أنكروه اليوم، حيث وقعوا في «فخ» الخيمة أو في الخيمة «الفخ» لا فرق هنا.

فالصياد «رجل أخضر» يتحول والزائر أو حتى الزائرة جاؤوا ليصطادوا ما قيل لهم إنها أموال متطايرة من أركان الخيمة، فالتقطوا ما تستطيعون منها قبل أن تقع على الأرض، فوقعوا في فضيحة التسجيلات والكاميرات ثم التسريبات!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها