النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11608 الإثنين 18 يناير 2021 الموافق 5 جمادى الآخرة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:48AM
  • العصر
    2:49PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

ذكرى الثورة المصرية المجيدة

رابط مختصر
العدد 11432 الأحد 26 يوليو 2020 الموافق 5 ذي الحجة 1441

قبل ثلاثة أيام مرَّت علينا الذكرى السنوية لثورة الثالث والعشرين من شهر يوليو لعام 1952 م في جمهورية مصر العربية بقيادة الزعيم الخالد جمال عبدالناصر، هذه الثورة التي قادتها مجموعة من الضباط الأحرار، والتي قضت على الاستعمار البريطاني في مصر وجعلته يحمل عصاه ويرحل من مصر إلى الأبد، هذا الاستعمار الذي حاول بعد أربع سنوات من الثورة أن يتحالف مع فرنسا وإسرائيل في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م، والذي وقف البطل جمال عبد الناصر ليعلن صرخته المدوية التي أفزعت المعتدين: «حانحارب.. حانحارب.. ولن نسلم أبدًا» والتي استبسل فيها المصريون وعلى رأسهم شعب بورسعيد حتى تم دحر العدوان وتطهير قناة السويس من رجسهم وشرورهم.

وفي عام 2002، وتحديدًا في الذكرى الخمسين لهذه الثورة المجيدة، كتب محلل شؤون الشرق الأوسط في الإذاعة البريطانية روغر هاردي، يقول إنها كانت المرة الأولى التي يحكم فيها مصريون بلادهم منذ 2500 عام.

وكانت مصر قد تعرضت لسلسلة من الغزاة الأجانب من فرس ويونانيين ورومان وعرب وأتراك وفرنسيين وكان آخرهم البريطانيون.

لذلك حظي جمال عبدالناصر وغيره من الضباط الشباب بشعبية كبيرة بين المصريين عندما أنهوا الهيمنة البريطانية، وطردوا الملك فاروق في مثل هذا اليوم السادس والعشرين من شهر يوليو وحولوا البلاد إلى جمهورية.

وبعد 68 عامًا مازال إرث عبدالناصر محل جدل في البلاد.

فخلال الخمسينيات والستينيات وحتى وفاته عام 1970م هيمن اسم عبدالناصر على المشهد السياسي العربي، فقد كان عبدالناصر مفوهًا ويتمتع بكاريزما خاصة، وكانت الجماهير تلتف حول خطاباته، بينما تجسدت القومية العربية فيه وهو يحلم بوحدة عربية تمتد من المحيط إلى الخليج.

كما أن رسالته الخاصة بالعدالة الاجتماعية في مصر ومناهضته للاستعمار خارجها أعاد الكبرياء العربي، حسبما يقول المحللون الغربيون والشرقيون.

ولعل من أهم إنجازات عبدالناصر بناء السد العالي في أسوان بجنوب مصر والذي استمر العمال المصريون في بنائه 11 عامًا بمساعدة الاتحاد السوفيتي آنذاك، والذي حمى مصر من فيضانات نهر النيل المستمرة واستخدم لتوليد الكهرباء التي دخلت كل قرية في مصر على امتداد نهر النيل، ويبلغ طول السد 3600 متر، بينما يبلغ عرض قاعدته 980 مترًا، وعرض قمته 40 مترًا، بينما يبلغ ارتفاعه 111 مترًا، ويصل حجم السد إلى 43 مليون متر مكعب من الإسمنت والحديد ومواد أخرى، ويمكن أن يمر من خلاله تدفق مائي يصل إلى 11 ألف متر مكعب من الماء في الثانية الواحدة.

 

ومن أهم إنجازات جمال عبد الناصر أنّه قام بتعديل الدستور المصري عام 1956م، إذ تم إعلان مصر جمهورية يحكمها حزب واحد. وبعد فوزه في انتخابات الرئاسة قام جمال عبدالناصر بتأميم قناة السويس. ومن إنجازاته أيضًا أنه حارب الفساد، وأعطى المرأة حقّ التصويت إلى جانب الإصلاح الاجتماعي الذي ركز فيه على حقوق النساء. وأقام الوحدة مع سوريا وسمّاها الجمهورية العربية المتحدة، لكن هذه الوحدة لم تنجح لأسباب ليس المجال لذكرها الآن، كما أسس الاتحاد الفدرالي مع اليمن. 

وقد توفي جمال عبدالناصر في 28 سبتمبر 1970م، وذلك بعد أن حضر القمة العربية الطارئة، وكان تشخيص طبيبه الخاص الصاوي الحبيب هو جلطة قلبية، إذ كان جمال عبدالناصر مدخنًا، وكان خبر وفاته صادمًا للملايين من المصريين الذين أحبوه، وحتى من الشعوب العربية الذين كانوا يستمعون لخطاباته الحماسية عبر الراديو لسنوات طويلة، وتم تشييع جنازة جمال عبدالناصر في أكتوبر وحضر جنازته ما بين 5 و7 مليون مصري، كما حضرها جميع ملوك ورؤساء الدول العربية، وعدد قليل من السياسيين غير العرب مثل رئيس وزراء الاتحاد السوفييتي والفرنسي. وقد رثاه مجموعة من الشعراء أمثال نزار قباني، كما رثاه الشيخ محمد متولي الشعراوي، والكثير من الزعماء والمفكرين والصحفيين العرب والأجانب.

رحم الله الزعيم الخالد جمال عبدالناصر، ونقول لروحه الطاهرة لن ننساك أبدًا يا أبا خالد وأنت تطل علينا في كل خطاب بعبارة «أيها الإخوة المواطنون».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها