النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11489 الإثنين 21 سبتمبر 2020 الموافق 4 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أسرة الأدباء.. إطلالة جديدة

رابط مختصر
العدد 11431 السبت 25 يوليو 2020 الموافق 4 ذي الحجة 1441

يشكّل إنستغرام أسرة الأدباء والكتّاب محطة ثقافية مهمة تطل منها وجوه واعدة من الجيل الجديد في الأدب. هذه الوجوه التي سترسم ملامحنا الثقافية القادمة، رغم أنها حتى الآن قد توضحت بعض بصماتها في نتاجات ظهرت في السنوات الأخيرة، وهي جزء فقط من الطاقات الأدبية الحديثة العهد التي ستأخذ مكانها الطبيعي في الساحة الأدبية. يبرزالإنستغرام أسماء جديدة لأدباء لم يتعرف عليهم محيطنا الثقافي والعام، بسبب قصور إعلامي، رغم أن هذه الطاقات تعمل بنشاط وحيوية خصوصًا في مجال الرواية. هذا القصور الإعلامي، لا يجب أن يحدث في عصر الانفجار المعرفي والإعلام المتعدد، والتكنولوجيا. 

وبصفتها المركز الأدبي الرئيس في البلاد بادرت أسرة الأدباء بتأسيس هذا الموقع ليتولى إدارة ورعاية الأدب الناهض الحديث الذي لم تتشكل ملامحه الكاملة بعد. ونفترض أن لكل عصر أدواته الثقافية ووسائله وأوعيته، التي قد تكون جديدة بحكم التطور، ولحسن الحظ أننا داخل هذه الثورة التكنولوجية لن تنقصنا الوسائل ولا الإرادة والجهد للاستفادة من التقنيات المتوفرة، التي كانت غائبة في الماضي. ونستطيع أن نلاحظ الحيوية والخصوبة لدى الجيل الأدبي الجديد، من خلال بعض ما نقرأه  من روايات وقصص قصيرة صدرت لهم، رغم الكم المسّف الكثير منها، خصوصًا في الاستسهال في الرواية، إلا أن الأقلام التي لا تملك الموهبة لن تصمد مع الوقت. 

تأتي المنصة الثقافية التي نتحدث عنها لتضيف الجديد والمختلف وتفتح نوافذ أخرى للأدباء الشباب، حتى لا يشعروا بالعزلة عن المجتمع، بسبب القصور الإعلامي من جهة ولعدم تجذر الثقافة لدى القطاع الواسع من الناس، بالإضافة إلى ندرة المنصات الثقافية، وانحسارالقراءة. وأعتقد أننا من جيل الستينات من القرن الماضي كنّا محظوظون فقد حضينا بتجاوب واسع من المجتمع، ما أثر في نفوسنا، وبعث فيها طاقة جديدة للعمل. وأتمنى أن يهتم الإعلام بشكل مضاعف بالأدباء الشباب. وليت أن المجتمع يلتفت إلى الثقافة بقدر إلتفاته للسياسة، فالثقافة هي التي تجذر الحداثة وتشكل الوعي المتقدم، وهي عمق حقيقي للسياسة. تلك مسؤولية تقع على عاتق المجتمع، خصوصًا وأن هؤلاء الشباب سيشكلون مستقبلنا الأدبي والثقافي، ولكي تظل بلادنا دائمًا مركز إشعاع ثقافي في المنطقة، وموئل ريادة أدبية بدأت عند أجيال سابقة ونتمنى أن تلازم الأجيال القادمة. 

ولا يفوتني في هذه المناسبة أن أشكر الشاعر الصديق كريم رضي على نشاطه وجهده الكبيرين في الإنستغرام وفِي مجالات أخرى ثقافية، رغم مشاغله الكثيرة. موقع الانستغرام، الذي أتمنى أن يصمد يضيئ ويضيف لمشهدنا الثقافي والأدبي، فمن خلاله تعرفت على بعض الوجوه الشابة، كما عرفت طاقات شبابية واعدة في السرد والشعر، وأتمنى الازدهار لهذا الموقع كي يحضى بمشاهدة أوسع في المستقبل، وحتى لا تنشغل الأجيال الجديدة بالثقافات الضحلة والبائدة. وألفت النظر إلى أن الأجيال الأدبية الجديدة دائمًا ما تضيف وتطور، وتُخّصب ما قبلها، وتلك سنة الحياة، وطبيعة الأدب. 

وهذا التفاؤل والترحيب يعيدني نصف قرنٍ إلى الوراء، حين بدأت في الستينات كوكبة من الشعراء والقصاصين، بصياغة أدب متطور ومختلف عما قبله. حري بِنَا إذن أن نرعى هؤلاء الشباب، ورثة تاريخنا الثقافي التليد، ولا أشك أنهم سيضعون لبنات أخرى ترفع صرحنا الثقافي مع الوقت. ولا يفوتنا في هذه المناسبة أن أشيد بأسرة الأدباء والكتّاب، على هذه الخطوة التي تستفيد من أدوات العصر وتقنياته. وحسب علمي أن الأسرة قد ضاعفت أنشطتها في الفترة  الأخيرة بعدة فعاليات في السرد والشعر، وكانت تلك خطوة مهمة في وقت أصبح فيه المشهد الثقافي العام في البلاد ينتج أنشطة متعددة، والأسرة في ذلك تكمل مشوارها الطويل الذي سلكته عدة أجيال من الأدباء منذ عشرينات القرن الماضي، أي قبل قرنٍ تقريبًا، مع الرعيل الأول .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها