النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11498 الأربعاء  30 سبتمبر 2020 الموافق 13 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:11AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:52PM
  • المغرب
    5:25PM
  • العشاء
    6:55PM

كتاب الايام

«معارضتنا» واللعب بأوراقٍ محترقة

رابط مختصر
العدد 11428 الأربعاء 22 يوليو 2020 الموافق غرة ذي الحجة 1441

  • البحث عن قضية أصبح اليوم عنوان عناوينهم في كل وسائلهم

 

تثير الشفقة تغريداتهم وتعليقاتهم، ويشحذون التعاطف مع «مظلوميتهم» منتهية الصلاحية، ومقالاتهم على المواقع تتسوّل جمهورًا فقدته، فتلتقط قضية هنا أو حادثة هناك لا تعنيهم ولم يكونوا يومًا من المهتمين بها أو المعنيين، فقط لكسب جمهور ليس من جمهورهم الذين انفض عنهم وتركهم يتسقطون المواضيع للتعيش عليها والتكسّب منها.

وبعض منهم عاد إلى الأرشيف لينفض الغبار عن أوراقه وأضابيره لعلها تسعفه في طرح قضيةٍ في برنامجه تثير الاهتمام على قناةٍ لم يعد يتابعها من احتفى بها يومًا وانتشى بهذا الإنجاز الفضائي، فإذا بها محشوة بنفس الكلام طوال سنوات من الضياع، فشد الرحال إلى غيرها مما دفع بالمتكسّبين منها للعودة إلى مسائل قديمة جدًا ينفخون فيها ويبذلون قصارى الجهد لعودة الروح فيها. من يحيي العظام وهي رميم سوى رب العالمين؟!!

وكبيرهم الذي احترف السياسة قبل أن يولدوا مازال كما عهده من عاصره ومن عمل معه من «ربعه» رعديدًا يخاف ويخشى، ولكونه مغرم صبابة بالسياسة فهو يقف هناك بعيدًا، ينطق بحرفٍ ثم ينسحب خوفًا وخشيةً خصوصًا أن السفر ممنوع طوال الشهور الماضية بسبب الكورونا، فهو اختار «الساس» ليمشي «جنب الحيط» وبعيدًا عن «الراش».

فيما ظل فيلسوفهم غاطسًا حتى أذنيه في نبش الأرشيف وتجميع بقايا قصاصات مهترئة ليجري بها إلى الاستوديو في ضواحي بيروت ويفتح الميكرفون، وهات يا تحليل وتفسير وتأويل وكأنه يتحدث عن موضوع مطروح للحوار والنقاش والتداول اليوم، والجميع يعرفون أنها بقايا قصاصات لملاحظات انتهت بنهاية كتاباتها قبل سنواتٍ خلت.

فيما وجوه اختفت وأسماء انطفأت في سمائهم، فهل اقتنعت أم انسحبت بعد فشل ما ظننت واعتقدت أنها «دولة الطائفة» قادمة ولا بد من ركوب موجتها للحصول على الغنيمة قبل اقتسام الكعكة، وهم الوصول لتصفية بعضهم البعض كما حدث عندما كانوا في إيران وفي سوريا وفي غيرها من البلدان التي آوتهم ليتحولوا عليها عالةً «تأكل وتشرب وتقبض المعلوم دون أن تفعل شيئًا».

أما بعض من انتظر المن والسلوى من الهروب، فقد دارت عليه الدوائر، فبعض الدول «ما تعطي شي ببلاش» وليست جمعيات خيرية، ما دفع بهذا البعض للبحث عن عمل في بلاد أخرى وهو الذي ترك عمله هنا وانضم لكتيبة الهجوم على البحرين وكل شيء في البحرين.

ولأن أجهزة إعلامهم لا تحتمل كل هذا الفائض من إعدادهم، ولأن دكاكين حقوقهم تناسلت فتكاثرت وتصارعت على بقايا كعكة صغر حجها وانخفض تمويل «المخبز» بطحينها وسكرها، فقد بدأوا يتحلطمون ويتبادلون التهم بعضهم البعض، وما أشبه ليلتهم ببارحتهم، واسألوا من عاش منهم تلك الحقبة في مجمّع طهران!!

والبحث عن قضية أصبح اليوم عنوان عناوينهم في كل وسائلهم للتواصل الاجتماعي أو التلفزيوني أو الإلكتروني، حتى قناتهم التي علمتهم سحر الإعلام «العالم» تورطت هي الأخرى وقد انتهت صلاحيتها وانخفض تمويلها فراحت تتسوّل المواضيع فتلبست لبوس التعاطف مع فئاتٍ لا يمكن لأيديولوجيتها وطائفيتها الفاقعة أن تتعاطف معهم، لكنها تقف على مفارق طرق الإفلاس من كل شيء، فتلتقط المواضيع من قارعة الطريق لتثير من حولها غبارًا ملوثًا أصاب أول من أصاب ولوّث أول من لوّث أسلوبها، فراح الجميع يبتعد عنها كما يبتعد عن المصابين بالكورونا!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها