النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11498 الأربعاء  30 سبتمبر 2020 الموافق 13 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:11AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:52PM
  • المغرب
    5:25PM
  • العشاء
    6:55PM

كتاب الايام

معارضتنا ما تعرف إلا تتحلطم

رابط مختصر
العدد 11426 الإثنين 20 يوليو 2020 الموافق 29 ذو القعدة 1441

  • ظاهرة التحلطم ألقت بظلالها على كل ماتكتب وماتقول معارضتنا

 

منذ اخفاقاتها المبكرة ومعارضتنا العتيدة مستغرقة في نوبةٍ «تحلطم» لم تنتهِ منها ولن تنتهي كم يبدو لأنها وقد أفلست وفقدت لأسبابٍ ذاتيةٍ وموضوعية كل إمكانياتها ودورها المفترض كما في المعارضات الأخرى التي لم تركب رأسها وتتمادى في تعنتها ورعونتها وحماقاتها لتصطدم بجدارٍ من صنع نفسها حين ظلت تفوّت الفرص وترفض كل مبادرة وتقاطع كل دعوة وتشكك في كل مشروع حتى همشت نفسها وحلت في الظل تتحلطم وتتحلطم دون قدرة على انتاج ما يفيدها او يفيد مجتمعها وناسها وربعها.

وظاهرة أو حالة التحلطم ألقت بظلالها الكثيفة والكئيبة على كل ما تكتب وما تقول تحولت برامج فضائياتها إلى وصلة تحلطم دون قدرة على تكوين رؤية تستشرف حلولاً لحالتها التي فشلت في مشروعها واكتفت بالعويل واللطم والدخول بعدها في دائرة التحلطم التي اتسعت مداراتها فدخل فيها الجميع من ربعهم وراحوا يتبارون ويتسابقون من منهم يفوز بكأس التحلطم ليعلل نفسه بشيء وقد خسر كل شيء كان له يوماً.

فرّط بحماقة في جمعياته ومنابره ومقاعده في البرلمان فاختفى من الفضاء الفاعل والمؤثر الذي أتاحه له مشروع الاصلاح لجلالة الملك حفظه الله الذي ضخ الحياة في شرايين الحراك السياسي العام وفي نبض المجتمع المدني وفي النقابات والجمعيات المهنية وفي فضاء حرية التعبير وحرية التفكير و..الخ..الخ.

وجميعها ثمرات كبيرة لم تعرف «معارضتنا» كيف تستفيد لها لتدخل شيئاً فشيئاً في متاهات عبثية خطيرة الجميع يعرف نهاياتها الا هذه «الممانعة»..!

ولان قطار العمل والانتاج والمشاركة المجتمعية والتحرك في المجتمع والابداع والعطاء للمجتمع لا يعرف الانتظار ولا في مواعيد تأجيل وتعطيل، فقد وجدت هذه «المعارضة – الممانعة» نفسها على أرصفة انتظار غود والذي يأتي ولا يأتي!.

ولأنه لن يأتي ولانها ممانعة فلابد ان تمانع ولو باللسان، ولان اللسان فلتان تحول الكلام إلى وصلة ردح في التحلطم الذي وجدت فيه شيئاً من العلاج النفسي لحالتها العاجزة، فتمادت في تناول جرعات التحلطم حتى أدمنت الحلطمة.

ولم تلاحظ ان الحلطمة «تشرد الناس» حتى ولو كانوا من اقرب الاقرباء إليها فـ«الحَنَّة» وهي الرديف والمعادل اللفظي للتحلطم يقّصر العمر كما قال لنا الاجداد وكما وصفوه ذات اليوم.

ولان «الحلطمة» كلام مكرر ومعاد مئات المرات في اليوم الواحد فجماعة «الممانعة» بعد ان تركت المعارضة ولم تفهمها يوماً راحت تبحث وتفتش عن أصغر شيء وأحياناً أتفه شيء لتتحلطم عليه ولم يعد هناك فرق في وصلتها ان تتحلطم على شيء مهم او شيء تافه لا يستحق، لانها لا تفسر ولا تحلل ولا تجتهد ولا تريد ان تختلف عن بقية معزوفة جوقة حسب الله في مقطوعة التحلطم فهي تعيد وتزيد بذات الاسلوب الممل والمكرر حدّ «التطفيش».

فلا حلطمة قائدهم السياسي تختلف عن حلطمة صعلوكهم ولا حلطمة مثقفهم ومنظرهم تختلف عن حلطمة الأمي والجاهل منهم الذي ظن أنه اصبح علّامة عصره ما داموا يستضيفونه في قنواتهم وبرامجهم ويعيدون تغريداته ورسائله الصوتية، ليختلط حابل التحلطم بنابل تحلطمهم، وعاشت الممانعة.

ورحم الله الدكتور المثقف احمد الربعي، فكما سمعت او قرأت أو رأيت «معارضتنا» وكلامها استعيد ملاحظاته العميقة والدقيقة عن التغيير في مفهوم «المعارضة» فقد وضع يده قبلنا على ظاهرة «التحلطم».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها