النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11448 الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

شــــــــكرًا وزارة التربية والتعليم

رابط مختصر
العدد 11414 الأربعاء 8 يوليو 2020 الموافق 17 ذو القعدة 1441

 لا يملك المرء إلا أن يقف وقفة تقدير وإكبار أمام الإنجاز التربوي والتعليمي الكبير والمتقدم والمتميز الذي أمّنته وزارة التربية والتعليم، في هذا العام الأكاديمي الاستثنائي، بكوادرها التعليمية والإدارية والفنية، ونجاحها في استكمال العام الدراسي لا بالنجاح الباهر الذي حققه طلبة البحرين في ما حصلوه من نتائج باهرة في مختلف امتحاناتهم فحسب، وإنما كذلك في تميز الوزارة في تفعيل التعليم عن بُعد بوسائط رقمية وتكنولوجية راهنت عليها الوزارة، ليثبت فنيوها ومدرسوها في هذا الباب براعة وتقدمًا يبشران بأن التعليم في البحرين بخير أيًا كانت الوسائط المعتمدة في تأثيث المواقف التعليمية التعلمية. لقد استثمر فنيو الوزارة البنية التحتية للتعليم التقني بمهارة عالية، وأثبتوا بأن وزارة التربية والتعليم هي وزارة النجاح في رفع مختلف التحديات لمن كانت لديه ذرة شك في كفاءة هذه البنية وفي مشروع مدارس المستقبل مشروع جلالة الملك حمد، حفظه الله ورعاه، الذي آمن بأن التعليم مستقبل البحرين، فهيّأ لهذا المستقبل كل سبل النجاح.

 لقد أدهشت وزارة التربية والتعليم بكل كوادرها التعليمية والفنية والإدارية بما أنجزته في هذا الفصل الدراسي الاستثنائي، وبإصرارها على استكمال العام الدراسي الصعب، وأثبتت أن نجاحها في كل ذلك إنما هو دليل قاطع وبرهان ساطع على جودة الكفاءات التي راكمتها الوزارة على مدى السنوات الماضية وادخرتها لمثل هذا الطارئ الذي أنهك كثيرًا من وزارات التعليم في دول كثيرة ولكنه عجز عن أن يثني عزائم كل منتسب إلى وزارة التربية والتعليم في مملكتنا الحبيبة، هذا القول، في تقديري، هو ما ينبغي أن يصل واضحًا ولا تشوبه شائبة التردد إلى كل العاملين في وزارة التربية والتعليم. وإذا كان هذا الإنجاز الوطني قد تحقق نتيجة الصرف السخي غير المحدود والدعم المتواصل للتعليم من حكومة سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد حفظه الله ورعاه، فإن للإدارة التي يقودها وزير التربية والتعليم الدكتور الفاضل ماجد النعيمي، سبقًا وريادةً وفضلاً في توجيه هذا الصرف للاستثمار في المسارات الصحيحة التي قدرت في الإنسان ثروة لا بد من حسن الاستثمار فيها؛ لأنها ثروة البحرين الأنفس والأبقى.

 الحقيقة لا أظنني أخفي القارئ سرًا، لشدة وقع مداهمة فيروس كورونا، إذا ما قلت إني توقعت، مثلما تنبأ بذلك كثيرون غيري، أن تتعطل الدراسة في جامعات البحرين ومدارسها، وأن تضيع سنة كاملة من عمر الدارسين، ولكني تذكرت في الحال مصيبة البحرين مع الطائفية، التي لا تقل إيلامًا على المجتمع البحريني عن إيلام فيروس كورونا المستجد، الذي فتك بأمن المجتمع في عام 2011، ولا أشك أنكم تتذكرون معي محاولة تعطيل الدراسة آنذاك وإفراغ بعض المدارس من المعلمين وإخراج الطلبة إلى الشوارع لتعطيل الحياة المدنية وإشغال المجتمع بحراك الدوار، واستحضرت العلاج المبتكر الذي به عالج الوزير الفاضل المشكلة بفتح باب التطوع أمام المواطنين والمقيمين لملء الفراغ الناشئ عن ترك مجموعة كبيرة من المعلمين أماكن عملهم. بذلك العلاج على المشكلة في مهدها. 

 كان من المتوقع عندما داهمنا فيروس كورونا، أن تتوقف الدراسة. ولئن نجح فيروس كورونا المستجد في إفراغ المدارس والكليات من المدرسين والطلبة، بناءً، هذه المرة، على قرار حكومي حصيف، ارتأى فيه أصحابه، مستنيرين برأي اللجنة العلمية في الفريق الوطني لمجابهة الكورونا، ضرورةً احترازية للحفاظ على صحة الطلبة والكوادر التعليمية والإدراية والفنية، كسرًا لسلاسل العدوى المحتملة لو لا قدر الله اجتمع الطلبة في مدارسهم، فإن هذا الفيروس اللعين لم يفلح في تعطيل الدراسة؛ لأن الوزارة قد وظفت خزين استثمارها في الكوادر البشرية وتحولت في سرعة قياسية إلى التعليم عن بعد. وكانت إبداعات المعلمين في هذا الإطار مذهلة رغم صعوبات البدايات التي كانت في الحقيقة متوقعة، إذ يحتاج التأقلم مع منوال في التدريس جديد إلى شيء من الوقت، وإلى نوع من الثقة بالنفس نجح المعلمون في اكتسابه تدريجيا رغم بعض الأصوات المشككة التي لم تحل دون المعلمين والطلبة والنجاح في هذا التحدي الجديد نجاحًا باهرًا.

 قد أثيرُ عجب بعض الناس، واستنكار بعضهم الآخر، بقولي بتشابه الواقعتين وتماثل مخرجاتهما على سير العملية التعليمية، لكن هذا هو الواقع الذي حصل. ومن الواجب التنويه في هذا المقام الذي أعاد فيه التاريخ نفسه من خلال فيروسين مختلفين منشأً متشابهين أثرًا، بعبقرية التعامل مع الحدثين، فوزارة التربية والتعليم بقيادة الوزير النعيمي نجحت في صد هجمتي «الفيروسين» - فيروس الطائفية في عام 2011، وفيروس كورونا المستجد المستمر حتى اليوم - في الحفاظ على سير التعليم وفق الأهداف المرسومة، وتميزت في ذلك.

 فشكرًا لوزارة التربية والتعليم ولكل كوادرها البشرية، التعليمية والإدارية والفنية والمساندة بمدارس البحرين. وشكرًا للوزير الذي عهدناه دائمًا يمتلك مفاتيح الخروج من أي أزمة طارئة قد تعوق العملية التعليمية أو تعترض اليوم المدرسي. وأنتهز المناسبة لأبعث شكرًا خاصًا إلى الوكيلتين المساعدتين اللتين بذلتا جهدًا بارزًا، بحسب متابعتي الحثيثة لما ينشره الإعلام بشكل عام والإعلام التربوي بشكل خاص وما يصل إلى أسماعي من زملاء سابقين، في إنجاح التعليم عند بُعد؛ وهما الأستاذة لطيفة البونوظة الوكيل المساعد للتعليم العام والفني، والأستاذة أحلام العامر الوكيل المساعد للمناهج والإشراف التربوي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها