النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11564 السبت 5 ديسمبر 2020 الموافق 20 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

يوليو شهر الثورات

رابط مختصر
العدد 11408 الخميس 2 يوليو 2020 الموافق 11 ذو القعدة 1441

اليوم هو الثاني من شهر يوليو الذي سماه الكثير من المؤرخين والباحثين بأنه شهر الثورات وقد أصابوا في ذلك إلى حد بعيد.

 ولعل أهم هذه الثورات التي حدثت في هذا الشهر هي الثورة المصرية في الثالث والعشرين من شهر يوليو من عام 1952م بقيادة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر والتي قضت على الملكية في مصر وحاربت الإقطاع وأنصفت المزارع المصري البسيط بعد أن عاش قرونا طويلة في ظل العبودية والإقطاع.

 وهذه الثورة المجيدة جاءت بعد حرب 1948 ميلادية والتي هزم فيها العرب لأسباب كثيرة منها الأسلحة الفاسدة وتأخر وصول بعض الجيوش العربية.. وهذه الحرب أدت إلى ضياع فلسطين، فقد ظهر تنظيم الضباط الأحرار في الجيش المصري بزعامة اللواء محمد نجيب وقيادة البكباشي جمال عبد الناصر، وهذه الثورة كانت ثورة بيضاء لم ترق فيها دماء. ونجح الضباط الأحرار في السيطرة على الأمور والسيطرة على المرافق الحيوية في مصر، وأذيع البيان الأول للثورة بصوت أنور السادات، وأجبرت الثورة الملك فاروق على التنازل عن العرش لولي عهده الأمير أحمد فؤاد ومغادرة البلاد في 26 يوليو، أي بعد ثلاثة أيام من الثورة. 

وشكل مجلس وصاية على العرش، ولكن إدارة الأمور كانت في يد مجلس قيادة الثورة المشكل من 13 ضابطًا برئاسة اللواء محمد نجيب كانوا هم قيادة تنظيم الضباط الأحرار، ثم ألغيت الملكية وأعلنت الجمهورية في 18 يونيو 1953م. 

وكان قائد هذه الحركة التي سميت فيما بعد بالثورة هو اللواء محمد نجيب، والواقع أنه تم اختياره من قبل الضباط الأحرار كواجهة للثورة لما يتمتع به من سمعة حسنة داخل الجيش وكان اللواء الوحيد في التنظيم وكان سببًا في انضمام الكثير من ضباط الجيش الشباب للضباط الأحرار، وكان أحد أهم عوامل نجاح الثورة. لكن صراعًا على السلطة نشأ بينه وبين جمال عبد الناصر بعد أن رأي اللواء محمد نجيب ضرورة تسليم الحكم لسلطة مدنية منتخبة، وقد استطاع عبد الناصر أن يحسم الصراع إلى صفه في النهاية وحدد إقامة محمد نجيب في قصر زينب الوكيل حرم مصطفى النحاس باشا بضاحية المرج شرق القاهرة لحين وفاته. وتولى جمال عبدالناصر بعد ذلك حكم مصر من عام 1954 حتى وفاته عام 1970 واستمد شرعية حكمه من ثورة يوليو المجيدة.

وكانت أهم مبادئ ثورة يوليو القضاء على الإقطاع والقضاء على الاستعمار والقضاء على سيطرة رأس المال على الحكم وإقامة جيش وطني قوي وإقامة عدالة اجتماعية وإقامة حياة ديمقراطية سليمة. 

ومن هذه الثورات العربية التي حدثت أيضًا في شهر يوليو الثورة العراقية التي وقعت في الرابع عشر منه من عام 1958 ميلادية بقيادة عبد الكريم قاسم وهو ضابط عسكري ترأس مجلس الوزراء وأصبح القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع بالوكالة من عام 1958م وحتى 1963م، ويعد أول حاكم عراقي بعد الحكم الملكي لكنه أعدم بعد محاكمة عاجلة بدار الإذاعة العراقية في التاسع من فبراير 1963 ميلادية على يد القوميين والبعثيين وعرضت جثته على شاشات التلفزيون. 

ومن هذه الثورات ثورة يوليو من عام 1830 ميلادية والتي حدثت في فرنسا وشهدت الإطاحة بالملك الفرنسي شارل العاشر وصعود ابن عمه لويس فيليب الأول والذي أطيح به بعد 18 عامًا محفوفة بالمخاطر الجمة.

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا حدثت معظم الثورات في شهر يوليو؟ وقد أجاب الباحثون على هذا التساؤل وقالوا إن من أهم هذه الأسباب أنه يمثل شهر الفراغ من الأعمال الزراعية ومن جمع المحاصيل وتدبير شؤون المؤنة، ومنها أن النفوس في الصيف أسرع جهدًا وأقل كلفة ولاسيما الحركات التي تتطلب الانتقال من بلد لآخر والمبيت في الخلاء، ومنها أن النفوس في الصيف أسرع على الغضب وأقل صبرًا على الظلم والضنك ومساوئ المعيشة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها