النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11418 الأحد 12 يوليو 2020 الموافق 21 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:21AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:10PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

مصر العظيمة من الخليج إلى المحيط في وجه الإرهاب

رابط مختصر
العدد 11406 الثلاثاء 30 يونيو 2020 الموافق 9 ذو القعدة 1441

مصر بقيادتها وجيشها وشعبها كانت ولا تزال العمق العربي الكبير الذي لا غنى للعرب عنه، فمواقفها وتاريخها وثقافتها دائمًا المحرك للشعور العروبي الذي ينبض بالحياة، فلا يمكن تصور العرب دون مصر الآمنة المستقرة القوية، فهي قلب العرب وحجر الزاوية والمحور الذي يدور العرب من حوله.

ففي كل الفواصل التاريخية نرى مصر العظيمة في الصفوف الأولى بمواقفها المشرّفة، فلم تتأخر يومًا واحدًا عن نصرة القضايا العربية، بل وتفتح أبواب القاهرة على مصراعيها لاستقبال كل العرب لمناقشة قضاياهم، ومعالجة خلافاتهم، والسعي لرأب الصدع بينهم، وقد تجرعت مصر من أجل ذلك كله الآلام والجروح التي لا تزال تنزف، وقدمت الشهداء والدماء الطاهرة الزكية في ميادين الشرف والكرامة لأجل نصرة القضايا العربية من الخليج إلى المحيط.

لقد أسهمت مصر الكبرى في دعم الدول العربية، وفي شتى المجالات الأمنية والعسكرية والسياسية، والتعليمية والقضائية والصحية والعمرانية، وغيرها ممن كان للأخوة المصريين المواقف المشرّفة التي لا تنسى، فكيف لنا اليوم ومصر العروبة تهدد في أمنها واستقرارها؟!

الجميع اليوم يرى استهداف أمن مصر واستقرارها، ووحدة أراضيها وسلامة شعبها، وهو الواجب الذي يدعو كل العرب - دون استثناء - للوقوف معها في خندق واحد مع أنها قادرة على رد العدوان بجيشها وشعبها وقوة إيمانها، وما تاريخ السادس من أكتوبر ببعيد حين اجتازت القوات المصرية قناة السويس وعبرت خط بارليف، وليس ببعيد مشاركة القوات المصرية في تحرير الكويت في العام 1991م وعودة الشرعية، لذا استهداف مصر هو استهداف كل العرب، وهو الأمر الذي لا يمكن السكوت عنه أو التزام الصمت معه، لابد من تحديد المواقف، ومعرفة في أي الصفوف نقف، فليس للأعراف مكان في هذا الفاصل التاريخي، فإما مع مصر وشعبها أو مع الإرهاب ودعاته؟!

والبحرين أبدًا لا تنسى المواقف المصرية المشرفة مع قضاياها المصيرية، ففي كل المواقف كانت مصر مع البحرين وشعبها العروبي، وللتذكير حين وقف الرئيس الراحل جمال عبدالناصر مع عروبة البحرين في العام 1970م  مرورًا بالرئيس أنور السادات والرئيس حسني مبارك، وحتى يومنا هذا في المواقف المشرفة للرئيس عبدالفتاح السيسي في وجه الاطماع الإيرانية، لذا جاء اليوم الذي تؤكد فيه البحرين عن موقفها، فهي مع مصر قلبًا وقالبًا، بالأمس واليوم وغدًا، فهي حريصة على أمن واستقرار مصر وازدهارها وتقدمها، خاصة في ظل الظروف التي تتعرض له مصر على حدودها الغربية.

لقد بات جليًا تهديد الجماعات الإرهابية والمرتزقة للحدود المصرية، ومحاولة دخول تلك الجماعات إلى الأراضي المصرية بعد تكاثرها في ليبيا، وقد قدمت مصر مبادرة إعلان القاهرة لتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار من خلال وقف إطلاق النار، وطرد الجماعات الارهابية، والجلوس على طاولة الحوار، ولكن هذه المبادرة لم تلقَ موافقة رئيس الحكومة الليبية فايز السراج حتى تحولت الأراضي الليبية الى مأوى الجماعات الارهابية.

لا يمكن لتلك القوى الارهابية أن تستقوي وأن تتكاثر لولا الدعم الكبير من بعض القوى الإقليمية (تركيا)، ولمن شاء فليتأمل في أوضاع بعض الدول العربية بعد أن استبيحت أراضيها، العراق وسوريا واليمن وقطر والآن ليبيا، وهو الامر الذي ينذر بتغير خارطة المنطقة العربية وارتهان قرارات دولها إلى خارج حدودها.

وما الإجراءات التي تقوم بها مصر للدفاع عن نفسها إلا حق مشروع لتعزيز أمنها واستقرارها، فالبحرين لن تتأخر يومًا واحدًا عن الوقوف مع أي قطر عربي، فما بالنا بمصر، أم الدنيا، والعمق العربي النابض.. فعاشت مصر العروبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها