النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11442 الأربعاء 5 أغسطس 2020 الموافق 15 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:38AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

مصر والعربدة التركية في ليبيا

رابط مختصر
العدد 11404 الأحد 28 يونيو 2020 الموافق 7 ذو القعدة 1441

القرار الحاسم الذي أعلنه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مؤخرًا من أن مصر لن تسمح بأي اختراق تركي للحدود المصرية الغربية بعد أن وضع الجيش التركي أقدامه على الأراضي الليبية.. هذا القرار الحاسم التي أيدته الكثير من الدول العربية والعالمية ومنها مملكة البحرين يدل على التزام جمهورية مصر العربية بحماية أمنها الوطني والقومي والدفاع عنه بكل ما أوتيت به من قوة وحزم.

فالرئيس المصري قال قبل أيام بوضوح لدى تفقده لعناصر المنطقة الغربية العسكرية إن مصر على استعداد للتدخل في ليبيا إذا تطلب الأمر، وأوضح في كلمته أن الجيش المصري من أقوى جيوش المنطقة ولكنه جيش رشيد يحمي ولا يهدد، يؤمن ولا يعتدي، تلك هي عقيدتنا وثوابتنا التي لا تتغير.. وقال مخاطبًا جيشه: كونوا مستعدين لتنفيذ أي مهمة داخل حدودنا وإذا تطلب الأمر خارج الحدود.

ولعل هذا ما أكده رئيس مجلس النواب المصري الدكتور علي عبدالعال.. الذي أكد بكل قوة رفضه للعربدة التركية من الديكتاتور المتغطرس أردوغان فى الأراضي الليبية.. وعبر نواب المجلس عن تأييدهم لسياسة مصر الهادفة للحفاظ على وحدة الأراضي الليبية ووحدة شعبها واستقراره.. وكان موقف المجلس واضحًا بكل قوة على لسان رئيس المجلس الذي أكد أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي للدفاع عن مصالحها ومصالح أشقائها خاصة الشعب الليبي الذي تربطنا به روابط تاريخية واجتماعية وروابط دم.. وأن مصر لن تسمح أن تكون ليبيا في يد الإرهابيين.. ولن تسمح لمن يريد أن يعيد ماضيه وأحلامه التاريخية التي أصبحت في مزبلة التاريخ.. فمصر دولة قوية بشعبها وجيشها وأن الرد سيكون قاسياً على أي تهديد.

وهذا الالتفاف الشعبي من مجلس النواب المصري مع القيادة السياسية في مصر يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن مصر حكومةً وشعبًا ضد أحلام اليقظة التي يعيشها الخليفة العثماني الجديد أوردوغان.

فالرئيس المصري أطلق مبادرة لحل الأزمة الليبية لقيت ترحيبًا عربيًا ودوليًا.. باستثناء الدول الراعية للإرهاب والداعمة له.. لأن هذه المبادرة لا شك تعد مكسبًا كبيرًا لإنقاذ ليبيا بالتسوية السلمية.. فهي مبادرة مشجعة للغاية لحقن الدماء بين الأشقاء الليبيين على أراضيهم، وإنهاء فوضى الميليشيات والجماعات الإرهابية.. ووضع حد للتدخلات الخارجية غير المشروعة.. وتحقيق الأمن والاستقرار للشعب الليبي.. وقد أشاد مجلس الأمن القومي الأمريكي بالمبادرة المصرية والتي أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسي لحل الأزمة الليبية والتي تهدف لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتصارعة على الأراضي الليبية.

وفى الحقيقة، فإن الرئيس عبدالفتاح السيسي يؤكد دائمًا على موقف مصر الثابت لاستعادة المؤسسات الوطنية وأركان الدولة في ليبيا.. ووضع حد للتدخلات الخارجية غير المشروعة فيها والتي تشكل تهديدا لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط.. وأن مصر لن تسمح أبدًا بتهديد أمنها.. خاصة أن ليبيا تمثل عمقًا استراتيجيًا للأمن القومي المصري..

موقف مصر الثابت من الأزمة الليبية.. وإعلان المبادرة المصرية لحل الأزمة.. والتأكيد على أن مصر لن تسمح أبدًا بتهديد أمنها.. يعد رسالة مهمة وواضحة للرئيس التركي المتعجرف أردوغان بأن مصر لن تقف أبدًا مكتوفة الأيدي أمام الدفاع عن مصالحها ومصالح أشقائها، وأنها لن تسمح بأن تسقط ليبيا في أيدي جماعات مرتزقة وإرهابية يستخدمها المتغطرس أردوغان لتحقيق أطماعه وأحلامه غير المشروعة.

المبادرة المصرية لا شك تمثل مكسبًا.. لأنها تفتح الطريق لحل الصراع الليبي بالتفاوض السياسي.. لأن الحرب بين الأطراف الليبية هي حرب خاسرة.. تخدم فقط الطامعين في ثروات ليبيا.

فهل سنسمع قريبًا عن ضغوط عربية ودولية لحل الأزمة الليبية وفق المقترحات المصرية التي تؤمن سلامة واستقلال وأمن ليبيا؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها