النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11442 الأربعاء 5 أغسطس 2020 الموافق 15 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:38AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

«معارضة» وتؤيد الكورونا!!

رابط مختصر
العدد 11400 الأربعاء 24 يونيو 2020 الموافق 3 ذو القعدة 1441

  • إدارة الأزمة من الوباء لا يمكن أن تكون بالهجوم وإثارة الناس وتحريضهم واستغلال تداعيات الجائحة التي عمّت العالم كله

 

«معارضتنا العتيدة» تؤيد الكورونا و(مستانسة) بها لأنها عطلت الأعمال وأصابت الاقتصاد والاستثمار والتجارة، وألقت بظلالها الكثيفة والكئيبة على الشركات والمؤسسات والوزارات.

ومن تُسمي نفسها بـ«المعارضة» فرحت بداخلها وكتمت ضحكاتها وشماتتها لأن الكورونا حلّت محلها وقامت بما تقوم به ولعبت دورها، فأصبحت الكورونا في خندقها وناصرت وانحازت إلى أساليب «المعارضة» التي عطلت الأعمال وأصابت الاقتصاد والتجارة، وأوقفت الحركة والنشاط العام قبل بضع سنوات لن ننساها أبدًا.

بل اكتشفنا مع الجائحة أن «معارضتنا» بأفعالها وأعمالها هي «كورونا» فعلاً، وإن كانت قد سبقت الفيروس في الظهور المروع للآمنين من المواطنين الذين غشّاهم الروع كما غشاهم الآن من الكورونا.

طائفة المثقفين والمنظرين وفلاسفة الكلام في «المعارضة» انخشوا في مكاتب منازلهم، وهات يا هجوم ونقد ومؤاخذات وملاحظات بخطابات التعبئة والتجييش والتحريض ضد برامج الحكومة وحركتها الدؤوبة في مقاومة الكورونا.

لم يجدوا في الكورونا جائحةً أو وباءً بل وجدوا فيها فرصة لمهاجمة الحكومة والفريق البحريني الموحد الذي يعمل طوال الليل والنهار في الميدان للحدّ من انتشار الكورونا، حيث اصبح كل عمل وكل مبادرة وكل حراك ضد الكورونا هدفًا للنيل منه وتقليل شأنه وتصغير حجمه بما يظهر تقصيرًا وتقاعسًا وإهمالاً في العمل الحكومي وعمل وجهود فريق البحرين.

بل لم يتورع البعض من أجنحة من تسمي نفسها بالمعارضة أن تذهب إلى طأفنة الجهد الوطني العام في الحدّ من انتشار الكورونا، فطفحت كتابات وعبارات وكلمات تتحدث عن «تمييز طائفي» في الخدمات والعلاج وفي مناطق حراك الفريق الوطني والصحي ضد الكورونا ولحماية المواطنين.

وهي لغة تقدم الدليل الذي تناولناه وتحدثنا عنه في مطلع عمودنا من أن هكذا مدعية أو دعية تسمي نفسها بالمعارضة تلعب مع الكورونا وفي ساحتها، وتتمنى انتشارها بين المواطنين لتهاجم الحكومة وتحمِّل أجهزتها المسؤولية وتنال من جهودها وتثير السخط الشعبي العام عليها بمثل هذه الخطابات والكلمات وسلسلة التحريضات وأسلوب الرفض لكل عمل ولكل مبادرة حكومية وإفراغها من هدفها والتشكيك فيها وإثارة البلبلة حولها وصولاً إلى تشويهها.

في كل معارضات الدنيا قاطبةً لم نجد معارضةً «كمعارضتنا» تلعب في ملعب الكورونا، فكلما زادت إصابات المواطنين بها صفقوا وبدأوا الهجوم، وكلما تراجعت الإصابات بالفيروس أصابهم الإحباط والقنوط.

في كل من تثاقف وتفلسف وهاجم جهود حكومتنا وجهود المتطوعين من أبناء وبنات البحرين لم نلاحظ فردًا واحدًا منهم نزل مع فريق من أهل فريجهم لتعقيم المنطقة وشوارعها وأزقتها، وحدهم البسطاء المحبون لمواطنيهم وأبناء بلادهم كانوا في طليعة الفرق الأهلية التي جابت الفرجان والدواعيس والأحياء تعقيمًا من الوباء.

إدارة الأزمة من الوباء أو الجائحة أيًا كانت لا يمكن أن تكون هكذا بالهجوم وإثارة الناس وتحريضهم وإثارة مكامن السخط فيهم واستغلال تداعيات الجائحة التي عمَّت العالم كله، وإنما بالنزول إلى الميدان ومدّ يد المساعدة للوطن والمواطنين وتأجيل تسييس اللحظة.

ولعلي أختم بالقول حتى الكورونا سيّستموها واستثمرتُموها و(استانستوا) بها؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها