النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11525 الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 الموافق 10 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    5:00PM
  • العشاء
    6:30PM

كتاب الايام

التحديات والفرص في البحث العلمي

رابط مختصر
العدد 11393 الأربعاء 17 يونيو 2020 الموافق 25 شوال 1441

  • الوضع الاقتصادي العالمي الراهن في ظل الجائحة قد يؤدي إلى تقليص المنح البحثية

 

في ظل الظروف الراهنة المرتبطة بجائحة كورونا، يواجه البحث العلمي تحديات جديدة من نوعها، خاصة في مجالات العلوم الحيوية والطب والصحة العامة، فأصبحت دول العالم تتسابق بحثيًا في تطوير لقاح لفيروس كوفيد 19، كما فرضت بطبيعة الحال مقتضيات التباعد الاجتماعي والتعلم عن بُعد والتحول الرقمي عددًا من التحديات للباحثين والتربويين والناشرين، منها على سبيل المثال عدم القدرة على القيام بعدد من الدراسات المختبرية والميدانية والانثروبولوجية والصفية وتلك التي تتطلب أخذ العينات والملاحظات الحية والمباشرة، إضافة الى ذلك، فإن الوضع الاقتصادي العالمي الراهن في ظل الجائحة قد يؤدي الى تقليص المنح البحثية وتوقف الدعم المالي للعديد من الأبحاث المدعومة؛ بسبب وجود حالة من عدم اليقين المالي لدى الجهات الداعمة أو المانحة. 

بيد أن الظروف الراهنة في ظل جائحة كورونا تستدعي أن ننظر الى نصف الكأس الممتلئ، فقد أوجدت هذه الفترة الاحترازية فرصًا بحثية غير مسبوقة ومواضيع بحثية متنوعة في مجالات شتى، وخلقت تكتلات بحثية بينية interdisciplinary research تضافر فيها عدد من بيوت الخبرة في تخصصات متباينة كالطب والاقتصاد وتقنية المعلومات والعلوم الإدارية والإنسانية والاجتماعية، ونتج عن ذلك عدد كبير من البحوث المنشورة في مجلات علمية محكمة مدرجة على سكوبس أو Web of Science. محليًا، نشط البحث العلمي في مجالات مختلفة وتركزت البحوث على دراسة تأثير الجائحة على نظم الإدارة والاقتصاد والصحة النفسية واللغة وضمان الجودة، وغيرها من الدراسات التي تدرس الواقع الحالي أو تستشرف المستقبل بشكل يعكس الأولوية الوطنية المستقبلية في البحث العلمي في ظل الظروف الراهنة حسب ما أعلنه مجلس التعليم العالي، والتي تنصب على الصحة والصحة العامة والطب الانتقالي وتقنية المعلومات والاتصال والخدمات المالية والصيرفة الإسلامية والتمويل والتأمين، إضافة الى ذلك، فإن دراسة تأثير العمل عن بُعد خلال فترة الجائحة على جودة العمل وجودة الإنتاج وتأثير التعلم عن بُعد على مخرجات العملية التعلمية والتحصيل الدراسي والعمليات الذهنية الداخلية ومهارات التفكير العليا، ودور البيئة اللغوية وتأثير التواصل الحي وغير الحي على منصات وأنظمة إدارة التعلم Learning Management Systems والعمليات الداخلية والخارجية لضمان الجودة، تشكل فرصًا للباحثين المهتمين بتقييم الظروف الراهنة وتقديم حلول ناجعة للتحديات القائمة، مستغلين بذلك الفرص التي وفرتها الجائحة لهم وعلى رأسها ما وفره العمل عن بُعد من وقت لخلق مساحة ذهنية مفيدة وإعادة ترتيب الأولويات وتنظيم عملية الإنتاج البحثي، وما يسره من سهولة التواصل مع الشبكات البحثية العالمية. 

أما فيما يخص الفعاليات العلمية، فقد لاحظنا جميعًا ازدياد عدد المؤتمرات والمنتديات والمحاضرات العلمية الإلكترونية باستخدام منصات مثل Zoom أو Microsoft Teams، وشهد القائمون على هذه الفعاليات ارتفاع عدد المشاركين فيها بشكل لافت نظرًا لإتاحة أغلبها للجمهور المعني بشكل مفتوح ومجاني. وقد قلصت التقنيات المتاحة الوقت والجهد والتكلفة الاقتصادية لعقد مثل هذه الفعاليات العلمية، ويسّرت عملية تبادل للخبرات بشكل محلي واقليمي ودولي وجعلت القرية العالمية أصغر بكثير مما كانت عليه قبل جائحة كورونا. وقد شهدنا محليًا على سبيل المثال المنتدى الافتراضي الذي أقامته جامعة البحرين في بداية شهر يونيو 2020 حول مستقبل التنمية في ظل التحديات الراهنة، والذي كان لي شرف المشاركة فيه متحدثةً مع نخبة من الباحثين والاقتصاديين ورواد الأعمال البحرينيين. 

إن ما يحتاجه المجتمع البحريني حاليًا بالإضافة الى جميع المبادرات الرائعة التي قدمتها مؤسسات القطاع العام والخاص مشكورة هو المزيد من شحذ الهمم وتضافر الجهود من قبل الباحثين والتربويين؛ للحصول على حلول حياتية لمواجهة هذه الجائحة، وتنشيط الفعاليات العلمية لخلق بيئة فكرية نشطة قادرة على طرح ودراسة كل ما هو جديد ومفيد للمجتمع المحلي والإقليمي والدولي خلال هذه الفترة الاحترازية والاستثنائية. 

الدكتورة كيت هندري، كلية علوم الأرض من جامعة بريستول، المملكة المتحدة: «بصفتي أخصائي علم المحيطات الكيميائي، فإن أكبر أثرين على فريقي في الوضع الحالي هما القيود المفروضة على الوصول إلى المختبر، والعمل الميداني. نحن متخصصون في البحوث القطبية وعملنا الميداني ينطوي على السفر إلى المناطق النائية للغاية في القطب الشمالي وأنتاركتيكا. المجتمعات المحلية في القطب الشمالي، ومحطات البحث في كل من المناطق القطبي». 

الدكتورة أندريا إيديني، الفيزياء الرياضية من جامعة لوند، السويد:

«تم نقل العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية حول العالم عبر الإنترنت، مع إمكانية للطلاب لمتابعة ذلك دون التعارض مع واجبات أخرى. أحاول تشجيع الاستكشاف الفكري من خلال هذه الندوات، والمحادثات غير الرسمية -ولكن غير المحظوظة- عبر الإنترنت. انتهى بي الأمر أنا والطلاب في أفضل بيئة فكرية ممكنة، بفضل جهود مشاركة الأكاديميين حول العالم». 

البروفيسور بروس درينشواتر، كلية الهندسة في جامعة بريستول، المملكة المتحدة: «أنا منخرط في مشاريع مع شركاء صناعيين يواجهون حالة حقيقية من عدم اليقين المالي. في بعض الحالات، يتم تعليق الإسهامات في المشاريع الحالية والمستقبلية. يمكننا التأقلم على المدى القصير، ولكن إذا استمر هذا الوضع لفترة أطول فإن تأثير هذا الانخفاض في التمويل سيعني تقلص مجموعتنا وعملنا البحثي».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها