النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11448 الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

توقعات بإغلاق «العالم».. فهل انتهى دورها؟؟

رابط مختصر
العدد 11393 الأربعاء 17 يونيو 2020 الموافق 25 شوال 1441

  • كانت القناة تطبِّل وتلمِّع وتصنع منهم أبطالاً من ورق.. لكنها فشلت 

 

هذا ما قاله وما توقعه مساعد رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيراني «بيمان جيلي».

وأوضح في تصريحه ما نصّه «في الأشهر الخمسة الأخيرة لم يتم تخصيص أي مبالغ لا بالدولار ولا بالدرهم ولا بالدينار لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون».

وقد أعاد هذا التصريح الرسمي من طهران، ومن مسؤول كبير في المؤسسة المذكورة، موضوع إغلاق قناة الكوثر الإيرانية في شهر مايو الماضي بسبب الديون المتراكمة، كما قيل وقتها من مصادر رسمية هناك.

والديون المتراكمة على المؤسسة الإيرانية «الإذاعة والتلفزيون الإيراني» تجاوزت الخمسين مليون دولار في عام 2015، كما صرح يومها وقبل خمسة أعوام مضت مدير القناة الثالثة الإيرانية غلام رضا مير حسيني.

مؤكدًا أن الأوضاع الاقتصادية والمالية في إيران متراجعة بشكلٍ حادٍ، وهذا باعتراف حكومة روحاني وتصريحات خامنئي نفسه، لكن قناة العالم تحديدًا، وقناة الكوثر، ومعها قنوات إعلامية أخرى بدأت منذ العام 2015 تُعاني من انخفاض ميزانياتها المخصصة لها من حكومة طهران، ومن مكتب المرشد الأعلى الإيراني الذي كان يموِّل قناة العالم ويدعمها ماليًا ولوجستيًا.

وقناة كانت تحظى بهذه المكانة عند المرشد الإيراني تتردى وتتراجع ميزانياتها وأوضاعها المالية بشكل حادٍ، الأمر الذي أرغم مساعد رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيراني إلى إعلان توقعه «بإغلاق القناة» حسب تصريحه نهاية الأسبوع الماضي، يذهب بنا نحن المراقبين إلى ما هو أبعد والتفتيش والبحث عن الأسباب التي جعلت المرشد الأعلى الإيراني يرفع ويمنع عنها الدعم من مكتبه ويتركها عرضةً للإغلاق ومهددةً بالتوقف.

ما يعني في قراءتنا أن القيادة الايرانية وصلت إلى قناعة تامة أن دور هذه القناة انتهى تمامًا مع نهاية أو بالأدق مع فشل المشاريع الانقلابية التي كانت القناة تطبِّل وتزمِّر لها وتلمِّع قادتها، وتصنع منهم «أبطالاً من ورق الكلام» وتدفع بهم ليصبحوا «نجوم برامجها».

ولأنها مستغرقة في عدائها السافر وحقد القائمين عليها على منطقتنا «وهو مؤهلهم الإعلامي الوحيد» وكونهم عاطلي المواهب الإعلامية والإبداعية والفنية، فقد انشرخت أسطوانة برنامجهم ضد البحرين الذي ظل مستمرًا منذ ما قبل انقلاب دوار العار إلى اليوم، فأصبح مملاً وثقيلاً مكرر العبارات والكلمات والوجوه التي تعيد وتزيد في نفس الخطابات بشكلٍ يوميٍ على مدى أكثر من عشرة أعوام.

وهذا ينطبق على جميع برامجها الموجهة بالضد إلى بلدان عربية وخليجية أخرى كالشقيقة السعودية ومصر العربية، يديرون فيها نفس الأسطوانة بنفس الشكل والمضمون حتى انفض عن متابعة العالم أولئك الذين كانوا يؤيدون خطها وتوجهاتها، فقد سئموا وتشبعوا من ذلك الخطاب البليد الزاعق شتمًا وسبًا وتهجمًا بذات العبارات وبنفس الكلمات ومن نفس الأشخاص الذين لا يتبدلون ولا يتغيرون وإنما يتناوبون الظهور اليومي على تلك الشاشة التي أُصيبت بداء الشيخوخة الإعلامية.

القائمون على برامج «العالم» مضبوط توقيتهم على عقارب العقيدة ومشحونة بطارياتهم على ساعة الإيديولوجية، فلم ينظروا إلى ساعة الإعلام حولهم وفي العالم ويتأملون تحولاته وصيغه الجديدة والأفكار والأساليب والمعالجات الإعلامية الحاضرة بقوة في المشهد الإعلامي العام.

ولأن فاقد الشيء لا يُعطيه، ولأن التفكير داخل الصندوق العقائدي المغلق، فقد كانوا يقودون قناتهم إلى هذا المصير المنتظر، والمسألة الآن مجرد وقت، وكما يلعب فلول دوار العار في الوقت الضائع، كذلك تلعب «العالم».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها