النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11448 الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

بين العراق وإيران.. أسئلة جديدة

رابط مختصر
العدد 11391 الإثنين 15 يونيو 2020 الموافق 23 شوال 1441

  • ليكن التحدي الإيجابي عنوان مرحلة الكورونا وما بعده للقضاء على آثاره

 

نبدأ بالعراق المنكوب والمكدود بحكم حزب الدعوة ومن والاه وسار في ركبه متقدمًا حينًا ومتخلفًا بضع خطواتٍ حينًا آخر ضمن صراع الكراسي والمراسي الذي احتدم بين «الأخوة الأعداء» أو «الأخوة الولائيين» كما يُطلق عليهم تدليلاً على ولائهم لنهج المرشد الأعلى الإيراني منذ وصول خميني إلى الحكم المطلق في إيران.

وآخر عهدٍ برئاسة الوزراء والإمساك «رسميًا» بمفاصل الدولة في عهد عادل عبدالمهدي الذي لعب على كل الحبالات فتقافز من حزب البعث إلى اليسار الماوي الصيني في دمشق ثم إلى حزب المؤتمر الإسلامي الأعلى الولائي مصطفًا وراء قيادة أبناء الحكيم.

فباستقالة عبدالمهدي ووصول الكاظمي قال المطلعون على الشأن العراقي والمتفائلون كثيرًا، إن المشهد السياسي سيغير بوصلته من قم إلى الانفتاح سياسيًا على جميع العواصم العربية والأجنبية.

ولا ندري هل هو تحليل علمي وقراءة معمقة ومعرفية أم إنها تميل إلى الإفراط في التفاؤل وأشبه ما تكون بقراءة «التمني» أو هو «التحليل بالتمني» كما يسميه علم الاجتماع السياسي؟؟

مؤشرات معينة على أن ثمة تغييرات بدأت تلوح في الأفق وتتشكل لها تضاريس غير واضحة، لكننا بتفاؤل المتفائلين من زملاء التحليل الأخوة العراقيين بتنا نقبض على شيء منها.

فبعد استقالة زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري القائد المليشياوي الأبرز في الثلاثة أو الأربعة عقود الماضية ورئيس مليشيا بدر الذراع العسكري لأبناء الحكيم والذي قاتل ضد العراق وفي صفوف جيش خميني والزعيم غير المتوج للحشد «الشيعي العسكري» استقالةً مفاجئة من البرلمان، جاء إعلان قيس الخزعلي الزعيم المليشياوي الفاقع للمليشيا ما يسمى بعصائب الحق عن إغلاق جميع مكاتب مليشياته بالمحافظات العراقية.

والاستقالة لهادي المليشياوي من ناحية وإغلاق مكاتب ومقار مليشيا وعصابات العصائب على نحوٍ مفاجئ يطرح بعضًا من الأسئلة الجديدة التي لم يسبق للمراقبين للشأن العراقي طرحها وتفكيكها ومحاولة سبر ما وراءها.

فلا يمكن لهادي المليشياوي أو لقيس العصابات أن يتخذ مثل هذا القرار دون الرجوع ودون موافقة الجهة الأساسية والرئيسية التي تملك قرارهما؛ وهي قم تحديدًا وطهران تفريعًا، ودون هذه الموافقة دوّن هادي وقيس فرط القتاد.

بل ذهب البعض من المراقبين إلى أنها أوامر من قُم بالاستقالة للأول والغلق للثاني في محاولةٍ تكتيكية من إيران لكسب الكاظمي ومن ثم محاولة احتوائه تحت عمامتها بإعطائه ورقة ثم سحب جميع الأوراق منه فيما بعد ضمن لعبة النفس الطويل.

فاستقالة العامري الميلشياوي جاءت ببديل برلماني من نفس جماعته ومن داخل مليشياته، وإغلاق مكاتب عصابات الخزعلي حافظت على جود العصابات أو بالأدق احتفظت بالعصابات وبأسلحتها وعدتها وعتادها لوقت اللزوم والضرورة، وهي مجرد مكاتب ومقار مازالت مفاتيحها في جيب رئيس العصابات نفسها.

لكن اللافت بين كل هذا والذي يثير علامات استفهام وأسئلة جديدة بشأن القادم في الأفق العراقي العربي، الذي لم تستطع إيران الفارسية ولا إيران الصفوية ولا تستطيع إيران الخمينية قطع جذوره العربية، اللافت هو دخول جريدة لبنانية مقربة من حزب الله اللبناني على الخط وتوجيهها هجومًا قاسيًا لهادي المليشياوي لاستقالته، وهي جريدة «الأخبار» التي يصفها البعض بأنها جريدة حزب اللات اللبنانية وليست مقربة منه فقط وهو ما نميل إليه فعلاً، فكيف تهاجم استقالة هادي المليشياوي الذي تعرف تمامًا من يملك قراره؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها