النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11448 الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

التحدي الإيجابي نحتاجه لمقاومة الكورونا

رابط مختصر
العدد 11388 الجمعة 12 يونيو 2020 الموافق 20 شوال 1441

  • ليكن التحدي الإيجابي عنوان مرحلة الكورونا وما بعد الكورونا للقضاء على آثاره

 

هو فيروس لكنه فايروس فتَّاك وقاتل وسريع العدوى والانتشار، كأنه غزا العالم ليختبر قدرة عالمٍ يدعي التقدم الحضاري والتكنولوجي على مقاومته.

باغتنا من حيث لا ندري، بل باغت الدنيا والجهات الأربع فأينما يممت وجهك ظهر لك متحديًا قدرتك وعلمك وتحضرك ووعيك.

استنزف العالم واستهلك إمكانياته وطاقاته، أجهد الدنيا وشغل الناس وعطّل عجلة الاقتصاديات وأوقف الحركة في الأرض وفي الفضاء، وتوسط قلب العالم مقهقهًا في تحدٍ صارخ.

قبلنا التحدي وليس في يد العالم بدٌ من قبول التحدي، وبدأت معارك المواجهة معه على كل صعيد وفي كل ركنٍ وزاوية، شمَّر العالم عن سواعده وسخر إمكانياته العلمية والمختبرية في خوض معركة وتحدي الكورونا الذي مازال يقف على جدار العالم الواسع متحديًا بالاستمرار في اللعبة الأخطر والتي لم يشهد العصر لها مثيلاً.

ولأن التكاتف والتعاون مطلوب في القضاء عليه في معركة اختار الكورونا الناس ساحةً لها، فالأمر يعتمد على الناس في مقاومته ودحر هجومه والقضاء عليه.

كيف؟؟ بالتحلي وبروح التحدي الإيجابي، واختبار قدرتنا في التسلح بكل أسلحة مقاومته، وصد عدوانه، وعدم ترك الفرصة له لاصطيادنا والوقوع في براثنه.

التباعد الاجتماعي، أحد أكبر التحديات الصعبة التي لعب الكورونا لعبته الخطرة في اصطياد فرائسه من الناس الأبرياء الذين يتساهلون، وبعضهم يستهترون في التباعد الاجتماعي، وعدم الالتزام بالتعليمات لمقاومة وصد الكورونا، فيقعون بين براثنه، وينشر من خلالهم خطورته وعدواه السريعة الانتشار، فهل فشلوا في التحدي الصعب وهو التباعد، وأفشلوا دون قصدٍ منهم أقرباء لهم وأصدقاء وأهلاً وأحبةً إلى قلوبهم.

نحتاج التحدي الإيجابي في أعلى درجات انضباطيته والتزامه وتمسكه بالتباعد في تحدٍ للنفس ورغباتها وأشواقها وحاجتها إلى «الطلعة» ولقاء الأصدقاء والربع والأهل، وهي حاجة بشرية وإنسانية مشروعة وطبيعية في الأوقات العادية، لكن الكورونا في معركته معنا استغلها حين أغرانا الخروج في «الرايحة والطالعة» ليصطادنا في شراكه وشباكه، ونندم حين لا ينفع الندم أو حيث لا ندم مع الكورونا اللعين.

وإذا كنا نحتاج جميعًا أن نتعلم التحدي الإيجابي، وهو موضوع يطول الحديث فيه وفي تفرعاته، ثم في نتائجه الجيدة والمثمرة على كل صعيد حياتي.

وليتنا حين نتعلم دروسه الكبيرة أن نعلّمها لأبنائها وأبناء أبنائنا وكافة المحيطين بها، فبالتحدي الإيجابي نجتاز صعابًا وأزمات ومعوقات ونحصد خيرًا لنا وللآخرين.

لندخل في مواجهة الكورونا الفتَّاك بسلاح التحدي الإيجابي، ونتحداه بهذا السلاح وبكل ما يتعلق بأساليب وطرق مقاومته والقضاء عليه، فهو في النهاية حين لا يصطاد فريسةً سيفترس نفسه بنفسه، وهو ما يحتاج منا صبرًا طويلاً على التباعد وعلى التماسك والالتزام بشروط تحفظ صحتنا من الإصابة به.

اعذروني سأكررها مرارًا وتكرارًا ليكن التحدي الإيجابي عنوان مرحلة الكورونا وما بعد الكورونا للقضاء على آثاره التي تركها هذا الفايروس الأخطر على كل مرفق من مرافق حياتنا، فعطَّل ما عطَّل، وخرَّب ما خرَّب، لكننا بالتحدي الإيجابي، وبالأمل والعمل كفريقٍ بحرينيٍ واحدٍ سنقضي على الكورونا وعلى آثار الكورونا في الاقتصاد وفي الأعمال والبناء والعطاء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها