النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11716 الخميس 6 مايو 2021 الموافق 24 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

شركات التواصل الاجتماعي والنفوذ السياسي

رابط مختصر
العدد 11384 الإثنين 8 يونيو 2020 الموافق 16 شوال 1441

الخلاف الذي تفجَّر بين الرئيس ترمب وشركة تويتر التي تلقت من الرئيس الامريكية تهديدات قوية بفرض رقابة صارمة على توجهاتها السياسية التي أفصحت عنها حسب ترمب عندما وصفت الشركة في ملاحظة لها إحدى تغريدات الرئيس الامريكي بأنها «مضللة».

وهو وصف غير محايد ينحاز إلى منافسي ترمب في الانتخابات الرئاسية التي بدأت حملاتها منذ أسابيع، وهو استفز ترمب واعتبره «تدخلاً للتأثير في الناخب الامريكي لصالح خصومه الديمقراطيين».

المدعي العام الامريكي وبمنطق رجل القانون دخل على خط الخلاف وقال «نمت هذه الشركات التي قدمت نفسها كمنتدياتٍ عامة وأصبحت تستخدم قوتها لفرض وجهات نظر معينة».

ولعلنا نحن الذين لا حول لنا ولا قوة أمام سطوة وتنمر هذه الشركات وانحيازاتها لجماعات الانقلاب على الشرعية الخليجية العربية واتخاذها مواقف مضادة لرواد منصاتها من الداعمين لشرعياتهم والحفاظ على مؤسساتهم الوطنية والقانونية والتشريعية، نقول لعلنا الآن نستطيع أن نثبت أن تحذيراتنا القديمة والمستمرة من ظاهرة انحياز عددٍ من شركات التواصل الاجتماعي إلى المتمردين والغوغائيين الفوضويين الذين سعوا إلى تدمير أوطاننا واستقرارها وأمنها.

ولنا مع هذه الشركات النافذة في منصات التواصل تجارب مريرة ومؤذية، فأنا واحد من عشرات بل من مئات إن لم يكن آلاف المواطنين الخليجيين الذين تعرضت حساباتهم في عددٍ من المنصات الكبرى للإيقاف التعسفي وخارج القانون، مستغلين في ذلك سطوتهم وسلطتهم من جانب وحاجاتنا للتواصل الإقليمي لمنصاتهم، فمارسوا علينا الضغط الشديد والفاقع في انحيازه للقوى المضادة حتى نرفع أو نسحب ونمسح ما كتبناه من رأي حتى يعود الحساب إلى سابق عهده من نشاط.

وهي ممارسات تتناقض ولاشك مع شعارات حرية التعبير التي يطلقونها باستمرار ويرددونها في ندواتهم وملتقياتهم، لكنها «حرية» انتقائية تخدم توجهاتهم السياسية التي باتت مكشوفة.

طبعًا اليسار الامريكي «الديمقراطيون» وصحفهم المعروفة باتت برسم الشراء والبيع لمن يدفع، سيرتفع زعيقهم ونواحهم على «حرية التعبير» وسيبدأ الردح هناك لينتقل هنا في إقليمنا وستبدأ به جماعات إيران ومطايا الولي الفقيه، وستقيم في بعض العواصم سرداقات العزاء واللطم وبكائيات «الحرية»، وسيلحق بها فلول اليسار العربي وبقاياه الباقية والتي مازالت تتعلق بشكل مخجل وبليد بمشروع قم وطهران لعله ينقذها من نهايات باتت محتومة وانتهى أمرها.

والايديولوجية عندما تهيمن وتسيطر تتراجع المهنية وتنتهي شيئًا فشيئًا، حدث ذلك للعديد من وسائل الإعلام التي كانت يومًا ملء السمع والأبصار.

وعندما سيطرت عليها ايديولوجياتها ووجهاتها توجيهًا مباشرًا فقدت مهنيتها ووقعت في محظور التراجع ثم الاختفاء التدريجي حتى باتت نسيًا منسيًا.

وهو موضوع بل هو ظاهرة تحتاج لقراءاتٍ معمقة، فهل دخلت بعض شركات التواصل الاجتماعي العالمية الكبرى هذا النفق المؤدلج؟؟.

الفيس بوك منذ أيام قليلة دخلت النفق المذكور باختيارها المؤدلج وتعيينها «توكل كرمان» المتحزبة الإرهابية الأفكار كمراقب من جملة مراقبين لما ينشر ولما يبث من منصة الفيس بوك، وتجاهلت إدارة الفيس آلاف الاحتجاجات ضد تعيين توكل بما يؤشر وبما يشي أن التعيين «مدفوع الثمن» سلفًا لتكون توكل ممثلاً في الفيس بوك لجهة معينة ليست فوق مستوى شبهات الإرهاب.

فهل تلحق بها شركات ومنصات عالمية وتعرض منصاتها للبيع المدفوعة الثمن الباهظ في صفقات حتى ولو كانت مع الشيطان؟؟.

يبدو أن قادم الأيام سيكشف للعالم أسرارًا وخفايا كثيرة ويضع نقاطًا على حروف كانت مبهمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها