النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11420 الثلاثاء 14 يوليو 2020 الموافق 23 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

زاوية القبطان

لا.. لمن يحتلون أراضي بحرينية ويسمون أنفسهم حكامًا

رابط مختصر
العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441

  • ووجدت قطر نفسها في ورطة هي التي بدأتها حين لجأت للمحكمة الدولية

 

عندما نعود إلى التاريخ المسجل - ليس بأيدينا ولكن بأنامل محايدة - وكذلك بمخالب المعتدي، نجد أن البحرين صاحبة حق تاريخي في أراضي شبه جزيرة قطر، ولكن طيبة قادة البحرين منذ قديم الأزل وحسن معاملتهم - للمفترض أنهم أخوة في الدين واللغة والنسب - تم استغلاله من مجموعة أشرار استولت على حكم شبه الجزيرة القطرية وامتد عدوانها بأطماع لا تنتهي في محاولات دنيئة للسيطرة على كامل الأراضي البحرينية.

ولا أعيد سرد التاريخ مرة أخرى، ولكن أحاول أن أجد تفسيرات لما فعلته قطر منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وتحديدا في عام 1937، حين هاجمت قطر منطقة الزبارة الواقعة ضمن شبه الجزيرة القطرية في الناحية الشمالية الغربية منها والتي كانت تابعة لحكام البحرين، والمقر الأصلي لحكم آل خليفة الكرام، ولم تنتهِ أطماعهم عند هذا الحد، بل استمرت قطر في أطماعها بمحاولة فرض سيطرتها على جزر حوار وفشت الدبل.

ويوضح السرد التاريخي أولاً العدوان الرئيسي على حقوق البحرين في منطقة الزبارة، وتمادي دولة قطر في أطماعها التي لم تتوقف إلا عندما تدخلت بريطانيا وتم تسوية النزاع، وضياع حقوق البحرين في منطقة الزبارة مقر الحكم الخليفي، وهو ما يؤكد على أن تلك المجموعة فرضت سياسة الأمر الواقع والتي تعتبر في عرف السياسة الدولية «احتلال لأراضٍ بحرينية»، لكن تظل تلك الحقوق قيد المطالبة ولو بعد آلاف السنين.. وستعود بإذن الله تعالى.

ونعود لنؤكد على نية حكام البحرين الكرام الطيبة، حين وافقت البحرين في عام 1987 على إطار مبادئ لحل النزاع، وجاء الاقتراح من المملكة العربية السعودية الشقيقة، فحظي بتقدير واحترام البحرين والتزامًا منها بالمواثيق والأعراف، وللدخول في مفاوضات ترعاها المملكة العربية السعودية الشقيقة، ونص إطار المبادئ على أنه إذا لم تنجح المفاوضات بين الطرفين للتوصل إلى اتفاقية شاملة لتسوية الخلاف، يقومان بإجراء مفاوضات لاحقة لتقرير أفضل السبل للوصول إلى تسوية تستند إلى القانون الدولي، لكن قطر لا تعترف بالقانون ولا تحترم النظام الدولي فنجدها تنتهز فرصة لانعقاد القمة الخليجية في الدوحة وانشغال العرب جميعًا في أزمة تحرير الكويت عام 1990، وقاموا بالتوجه إلى محكمة العدل الدولية مستغلين إطار المبادئ وتوقيع البحرين عليه، ودون علم المملكة العربية السعودية الشقيقة أو البحرين، وهو ما يؤكد النية المبيتة والهدف الخبيث من الموافقة على الوساطة السعودية للتفاوض، إذ لم يكن سوى انتهازية وتحايل للحصول على بند يتيح لهم التوجه لمحكمة العدل الدولية.

وطلبت الحكومة القطرية - بشكلٍ منفرد - من المحكمة الدولية الحكم بتأييد رغبتها في إعلان السيادة على جزر حوار وجزيرتي فشت الدبل وقطعة جرادة وإعادة ترسيم الحدود البحرية الفاصلة بين قيعان الأراضي والمياه الملاصقة لها، على الرغم من عدم قانونية اختصاص المحكمة الدولية لبحث نزاع استنادًا لطلب طرف واحد ودون موافقة الطرف الآخر، لكن لأن ما يجري آنذاك كان عملية استيلاء على حقوق الآخرين، فقد ذهبت الحكومة القطرية منفردة.

وتأكيدًا على سياسة الاحتلال التي اتخذتها قطر، فقد قامت بإصدار إعلان بالاستيلاء على الأراضي البحرينية تحت عنوان «ترسيم حدود المياه الاقليمية» وإضافة حوالي 10 جزر واقعة تحت السيادة البحرينية ضمن الحدود القطرية، ولم تنتظر قطر حتى أن يُبَت في قرار المحكمة التي لجأت إليها أصلاً منفردة، بل تجاوزت القانون والأعراف واحتلت أراضي بحرينية، وهذا يؤكد أننا كنا نتعامل مع مجموعة مثل عصابات اليهود الذين احتلوا الأراضي الفلسطينية وقاموا بتهجير أهلها منها.

لكن المحكمة الدولية غيّرت منعطف ما كانت قطر تخطط له، حين أصدرت حكمًا في عام 1994، بقبولها النظر في قضية تحديد الحدود البحرية والمسائل الإقليمية بين الدولتين، في خمس نقاط وهي: 1 ـ جزر حوار 2 ـ فشت الدبل وعين جرادة 3 ـ خطوط أساس الأرخبيل 4 ـ الزّبارة 5 ـ هيرات اللؤلؤ ومصائد الأسماك وغيرها من المسائل ذات العلاقة بالحدود البحرية، وأكدت اختصاصها بنظر الدعوى.

ووجدت قطر نفسها في ورطة هي التي بدأتها حين لجأت للمحكمة الدولية، ثم استولت على الجزر البحرينية استباقا لقرار المحكمة، فبدأت تحاول استكمال عمليات الاحتيال والسرقة، بتقديم 82 وثيقة مزورة تدعي فيها أحقيتها لتلك الجزر، فما كان من البحرين إلا أن قامت بالطعن على تلك الوثائق على أساس أنها وجدت مزورة من حيث الأختام والأحبار ونوعية الأوراق المستخدمة.

وعندما انكشف عملية التزوير وتأكدت قطر أنها لن تمر بتلك الفعلة الشنيعة والتي لا تنم عن أي نخوة أو كرامة أو شرف، قامت بالتخلي عن تلك الوثائق، ولتحاول قطر مرة أخرى المناورة عبر المرافعات، إلى أن صدر الحكم بعودة الجزر لأصحابها.

هذه السلسلة من الوقائع التي بدأت منذ حكم آل ثاني لقطر، تؤكد أننا نتعامل مع مجموعة خارجة على القانون وليس أشقاء أو حتى جيران، ولذلك لا تُلام مملكة البحرين على مقاطعتها لمن يحتلون أراضي بحرينية ويسمون أنفسهم حكامًا.

 

رئيس تحرير جريدة الديلي تربيون الإنجليزية

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها