النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11703 الجمعة 23 ابريل 2021 الموافق 11 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

سعد الفريح... إبن الفلاح صار أشهر مخرج ومنتج تلفزيوني

رابط مختصر
العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441

 في الثالث من يونيو الجاري، حلت الذكرى السنوية الخامسة عشرة لرحيل أحد فرسان الإخراج والإنتاج التلفزيوني في منطقة الخليج العربي، بل واحد من أبناء المملكة العربية السعودية ممن شقوا طريقهم إلى بلوغ أهدافهم بعصامية ودأب واجتهاد فريد دون أن تـهبط عزائمهم صعوبات ومعوقات الحقبة الزمنية التي عاشوا فيها. وهذه فرصة لنتذكر فيها ونذكر غيرنا أيضًا بالتاريخ المشرق والسيرة العطرة للمخرج والمنتج التلفزيوني سعد الفريح رحمه الله الذي يعتبر أول من أسس لدخول المخرجين السعوديين مجال العمل التلفزيوني في زمن كانت فيه البرامج والأعمال الدرامية تصنع بأيدٍ غير سعودية، وأول من استثمر ما درسه في الغرب من فنون الإخراج والإنتاج في تدريب وتأهيل مجموعة من الكوادر الوطنية المحلية للتصدي للعمل التقني والفني التلفزيوني، فحق له أن يـُوصف بـ «رائد الدراما السعودية وأول المخرجين السعوديين».

ولد سعد بن فريح بن محمد العفنان التميمي الشهير بـ «سعد الفريح» في الخامس والعشرين من نوفمبر سنة 1940 بقرية السبعان الواقعة جنوب مدينة حائل في شمال المملكة العربية السعودية، لأب كان يمارس الفلاحة وزراعة النخيل. ونشأ وترعرع بين قرية السبعان ومدينة حائل، معاونًا والده في أعمال الفلاحة والري، وفي الوقت نفسه مواصلاً دراسته الابتدائية والمتوسطة.

 

الفريح موظفًا بأرامكو

 

أنهى الفريح مرحلة الدراسة الإعدادية في سن الخامسة عشرة، وبدأ يفكر كغيره من أقرانه في ذلك الزمن بدخول سوق العمل بدلاً من مواصلة دراسته، حيث كانت شهادة إتمام الدراسة الإعدادية ذات رنين آنذاك وتفتح بسهولة أبواب العمل أمام حاملها. ما حدث وقتها هو أن شركة الزيت العربية الأمريكية (أرامكو) كانت قد فتحت أبوابها لتوظيف المواطنين السعوديين في مناطق أعمالها بالمنطقة الشرقية برواتب مجزية (بمقاييس ذلك الزمن)، إضافة إلى تدريسهم وتدريبهم. وصلت هذه الأخبار إلى مسامع الفريح وأججت فيه طموحاته الشبابية، غير أن ما ســّره أكثر هو الصورة التي كان ينقلها أقاربه عن الحياة العصرية المنفتحة في مدن النفط، وما كانت تحتضنه من مباهج ووسائل ترفيه وعلى رأسها السينما والتلفزيون. كان أقارب الفريح قد التحقوا بأرامكو، وتحسنت أحوالهم وتشذبت هيئاتهم وارتقت ظروفهم المعيشية، وكانوا كلما عادوا إلى حائل في عطلاتهم السنوية او الموسمية نشروا القصص عن طبيعة حياتهم الجديدة في شرق البلاد وما تعلموه وجربوه من مدهشات.

والحقيقة إن تلك القصص شغلت تفكير الفريح لبعض الوقت ثم ما لبث أن قرر هو ومجموعة من أصدقائه الشباب تجربة حظوظهم في أرامكو، طالما أن أبواب العمل مشرعة، ناهيك عن امتلاكهم لقدر من التعليم. وهكذا بدأت مغامرة الفريح باتجاه الساحل الشرقي من وطنه وهو شاب يافع يفيض طموحًا وأملاً وعزيمة وإرادة.

لم يكن الوصول إلى الظهران من حائل عملية سهلة في تلك الأيام. فالطرق وعرة ووسائل النقل المنتظمة شبه معدومة ومخاطر اجتياز الصحاري الفاصلة كثيرة. غير أن كل ذلك لم يحل دون إقدامه على المغامرة، فوصل إلى الظهران مع رفاقه ــ كان من بينهم هزاع بن غانم الشمري الذي صار فيما بعد طيارًا مدنيًا ثم مساعدًا لمدير عام العمليات الجوية بالخطوط الجوية السعودية ــ بعد رحلة شاقة استغرقت قرابة الثلاثة أيام. وكان أول ما طلبوه منه للتوظيف في أرامكو إبراز هويته السعودية أو ما كان يــثعرف وقتها بدفتر التابعية (حفيظة النفوس). وبسبب عدم امتلاكه لهذه الوثيقة، اضطر لاستخراجها من دائرة الأحوال بالدمام والتي كانت تلحق بأسماء المتقدمين لها ألقابًا مستمدة من مناطقهم. وبما أنه كان من حائل، وبما أن حائل معروفة بجبل وقبيلة شمر، فقد كتبوا اسمه في وثيقة الهوية «سعد الشمري». وربما قال الفريح لنفسه آنذاك: «سعد الفريح أو سعد الشمري كلاهما مقبولان.. تعددت الأسماء والشخص واحد.. المهم هو التوظيف وبلوغ الهدف الذي جئت من أجله».

جملة القول إن الفريح استطاع اقتحام قلعة أرامكو التي أكمل دراسته في مدارسها وتعلم فيها اللغة الإنجليزية ليعين فيها بعد ذلك في وظيفة مراسل بين المختبرات والعيادات، ينقل بينهما عينات التحاليل، ثم ما لبث أن نقل إلى وظيفة سائق لسيارة الإسعاف الخاصة بالمجمع الصحي للشركة في الظهران، ومن الأخيرة إلى وظيفة في مكتب استقبال المرضى والمراجعين قبل تحويلهم إلى الأطباء المختصين. في هذه الأثناء كانت هوايته الوحيدة مشاهدة الأفلام المصرية والمسلسلات الأمريكية التي كانت تبثها محطة تلفزيون أرامكو من الظهران. تلك المحطة التي بدأت البث في سبتمبر 1957 فكانت المحطة التلفزيونية الثانية الناطقة بالعربية في عموم منطقة الشرق الأوسط من بعد تلفزيون المملكة العراقية من بغداد.

 

الفريح مخرجًا في التلفزيون السعودي

 

ما حدث بعد ذلك أن تلفزيون أرامكو، الذي أخذ على عاتقه مبكرًا توعية المجتمع بأمور السلامة المهنية والصحة البيئية والقيادة السليمة وغيرها، كان بصدد انتاج برامج تثقيفية صحية، وكان بحاجة لمساعدة دائرة الصحة بشركة أرامكو لجهة تسهيل إجراءات التصوير وأماكنه. هنا أوكلت له مديرته الأمريكية مرافقة بعثة التلفزيون طوال فترة التصوير وتذليل أي عقبات أمامها، فقام الفريح بما أوكل إليه خير قيام. وما أن انتهى من مهمته هذه حتى جلس يفكر بما حدث وهو في حالة انبهار واندهاش بما رآه من آلات تصوير ضخمة وطرق إدارتها وتوجيه أضوائها. لقد كان الحدث نقطة مفصلية في حياته قادته سريعا إلى مخاطبة مديرته الأمريكية كي تتوسط له لنقل خدماته من دائرة الصحة إلى دائرة العلاقات العامة التي كان تلفزيون أرامكو يتبعها. وبالفعل استجابت الأمريكية لطلبه وتوسطت له عند مدير التلفزيون آنذاك المرحوم صالح المزيني الذي لم يمانع من انضمام الفريح إلى مجموعة السعوديين العاملين في المحطة آنذاك من أمثال جميل حطاب وفهمي يوسف بصراوي وعثمان الورثان وجار الله التميمي ونبيل إبراهيم البسام ومحمود عيسى المشهدي وعبدالله يوسف الحسيني، علاوة على شقيقيهم البحرينيين عيسى جاسم الجودر وأحمد راشد العبسي

في مبنى محطة تلفزيون أرامكو المتواضع داخل أسوار الشركة النفطية بالظهران، تلقى الفريح على مدى سنة كاملة تدريبات مكثفة وسط مجموعة من مواطنيه المؤهلين وعدد من الوافدين العرب من أمثال يعقوب سلام وزكريا البنا ومحمد البيطار ممن كانوا يقدمون برامج توعوية وتثقيفية وترفيهية عبر البث المباشر ــ لأن أشرطة الفيديو لم تكن قد عرفتْ بعد ــ إضافة إلى قيامهم بدبلجة الأفلام والمسلسلات الأجنبية من الإنجليزية إلى العربية. في تلك الفترة قام الفريح بإخراج مجموعة من البرامج المحفورة في ذاكرة مشاهدي تلفزيون أرامكو من جيلي الخمسينات والستينات. من هذه البرامج: برنامج صحتك من تقديم عبدالله الحسيني، زاوية الكتب من تقديم المحامي إسماعيل الناضر، المباراة الثقافية بين المناطق الثلاث من تقديم فهمي بصراوي، فنجان قهوة من تقديم محمد عبدالوهاب سلامة، إضافة إلى برنامج سهرة الاثنين الذي كان يستضيف المشاهير ويسلط الأضواء على حياتهم.

المنعطف المفصلي الثاني في حياة الفريح كان في عام 1964 الذي شهد مبايعة الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله ملكًا للبلاد خلفًا لأخيه الملك سعود. ففي عهد الفيصل تمّ الإعلان عن الشروع في تأسيس القناة التلفزيونية الرسمية للمملكة العربية السعودية. ولأن الفريح كان وقتذاك من السعوديين القلائل من أصحاب الخبرة في مجال التلفزة بسبب عمله بمحطة تلفزيون أرامكو فقد وافق وزير الإعلام آنذاك الشيخ جميل الحجيلان على تعيينه في وزارته، بل أوكلت إليه مهمة العمل مع مدير مشروع إنشاء التلفزيون الرسمي /‏ ممثل شركة NBC الأمريكية الدولية فرانك وارن.

 

الفريح طالبًا في الولايات المتحدة

 

وسرعان ما أثمر عمله الجديد عن ابتعاثه في نوفمبر 1964 إلى الولايات المتحدة الامريكية ضمن الدفعة الأولى من مبتعثي التلفزيون السعودي الناشئ ممن تقرر ابتعاثهم إلى هناك للمزيد من التخصص في فنون وتقنيات الإنتاج والإخراج التلفزيوني.

وهكذا حلّ الفريح لأول مرة في بلد الروائع السينمائية والتلفزيونية يرافقه عدد من الشباب السعودي الطموح من أمثال نهاد عبدالقادر إدريس، محمد الفهيد، محمد الضراب، جاسر الجاسر، صالح الحمدان، إبراهيم النفيسة، وآخرين. هناك، التحق صاحبنا أولاً بمعهد شركة RCA المعروفة بمدينة نيويورك فحصل منها على دبلوم في الإنتاج والإخراج، ثم أمضى ثلاثة أشهر في معهد الورشة الدرامية Dramatic Workshop بالمدينة نفسها يدرس على يد عميده فنون الدراما، علمًا بأن هذا المعهد تأسس في عام 1940 على يد المهاجر الألماني أرون بيسكاتور وكان ممن درس فيه الممثلون روبيرت دي نيرو ومارلون براندو وتوني كورتيس ووولتر ماثيو، وغيرهم من مشاهير هوليوود، إضافة إلى الكاتب المسرحي تينسي ويليام.

بعد ذلك التحق الفريح بكلية أنتيوك Antioch يالو إسبيرينغ بولاية أوهايو، حيث لم يدرس في هذه الكلية العريقة التي بدأت عملها في عام 1852 عناصر المسرح والإنتاج المسرحي فحسب، وإنما قام أيضًا بالتمثيل في مسرحية «كابتن براس بوند» لجورج برنارد شو، ومسرحية «ترويض النمرة» لوليام شكسبير.

وفي عام 1968 سافر إلى بريطانيا، حيث أمضى ثلاثة أشهر في دورة متقدمة للإنتاج التلفزيوني والسينمائي في محطة BBC. غير أنه لم يكتف بكل ما سبق، فعاد إلى الولايات المتحدة في عام 1971 لتلقي دورة أخرى في الإنتاج التلفزيوني بجامعة سيراكيوز بولاية نيويورك.

في منتصف الستينات استعان التلفزيون السعودي بالفريح للمساهمة في أعماله فأخرج له في عام 1966 أول تمثيلية، وكانت بعنوان «العيادة» من بطولة الفنانين الكوميديين حسن دردير ولطفي زيني، وأخرج له في العام نفسه أول سينما كليب للفنان محمد عبده في أغنية «حبيبي مرني في جدة»، ثم أخرج له في عام 1967 أول مسرحية وكانت بعنوان «أنا أخوك أمين» من تأليف الفنان طلال مداح وتمثيل دردير وزيني أيضًا، كما أخرج له أول فيلم سينمائي بكاميرا 16 ملم وهو فيلم «تأنيب الضمير» من بطولة حسن دردير. لاحقًا أخرج للتلفزيون السعودي الحلقات الأولى من «مسرح التلفزيون» والتي ظهر فيها لأول مرة على الشاشة الفضية مطربون مثل: طلال مداح، محمد عبده، عمر كدرس، أبوبكر سالم بلفقيه، عبادي الجوهر، محمود حلواني، وغيرهم. كما عمل الفريح في فترة تالية مساعدًا للمخرج السعودي الموهوب سليمان إبراهيم الثنيان، الذي كان قد درس الإخراج والمسرح والتصميم في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، في إخراج مسلسل «البرهان المفقود» المقتبس قصته عن رواية «بائعة الخبز«للأديب الفرنسي»كزافييه دومنتبان«والذي أنجز في عام 1972 من إعداد محمد التميمي وتمثيل عبدالرحمن الخريجي.

حدث بعد ذلك شيء ما أزعج الفريح، فقرر أن يترك وطنه ويذهب إلى لندن بدافع الهجرة، وقد فعل ذلك بالفعل. وفي العاصمة البريطانية أمضى ما يقارب السنوات الخمس كان خلالها ملتحقا بالعمل لدى الـ BBC. وقد صادف في تلك الفترة أن زار لندن الأمير فهد بن عبدالعزيز (كان وقتها وزيرًا للداخلية)، برفقة شقيقه الأمير سلمان بن عبدالعزيز (أمير منطقة الرياض آنذاك) فالتقيا بالفريح وأقنعاه بالعودة إلى وطنه ومواصلة عمله بجهاز التلفزيون الرسمي.

 

المخرج والمنتج المبدع سعد الفريح

 

وقد شهدت الفترة التالية لعودته والتحاقه مجددًا بالتلفزيون السعودي نشاطًا مكثفًا له أثمر عن قيامه بإخراج أفلام سينمائية وثائقية عن السعودية من خلال التنقل بين مناطقها وتصوير أهم معالمها ومظاهر الحياة فيها (كان من بينها فيلم»الغيث والليث«تأليف الشاعر محمد بن عثيمين، وفيلم»نفحات شذا عطر من ملحمة عيد الرياض«تأليف الشاعر بولس سلامة، فيلم»أسماء في الذاكرة.. هذا هو عبدالعزيز«من تأليفه ورؤيته. غير أن المؤسف هو ذهاب الفريح بعد الانتهاء من أعمال التصوير إلى لبنان لتحميض أفلامه هناك لدى أحد المعامل بسبب عدم وجود معامل تحميض في السعودية، فإذا بالحرب الأهلية اللبنانية تندلع وتدمر معمل التحميض المودع لديه الأفلام، الأمر الذي جعل صاحبنا يعود إلى بلاده خالي اليدين، ليعمل في مشروع جديد.

لم يكن هذا المشروع الجديد سوى تصوير حلقات البرنامج الثقافي المتميز»الكلمة تدق ساعة«من إعداد وتقديم الأديب والمثقف والإعلامي المعروف الأستاذ محمد رضا نصر الله الذي كانت وزارة الإعلام قد كلفته آنذاك بتقديم برنامج حواري متميز يرفع من شأن التلفزيون السعودي ويجذب إليه المشاهد المحلي والعربي. وقد ذكر نصر الله في مقابلة تلفزيونية معه أنه تعمد اختيار سعد الفريح كمخرج ومصور لبرنامجه بسبب قناعته وإيمانه بمواهب الفريح وكفاءته ودقة عمله.

وهكذا سافر الفريح مع نصرالله إلى مصر والعراق وسوريا وتونس والمغرب وغيرها من الدول العربية لتصوير حلقات حوارية مع شعراء وأدباء ومفكرين وساسة وأعلام عرب كثر، إضافة إلى تصوير حلقات مشابهة مع مفكري ورموز الوطن.

إلى ما سبق أخرج صاحبنا برنامج»العيون الساهرة«التلفزيوني، الذي أصبح شعاره لاحقًا شعار للأمن العام، وأخرج في عام 1983 معرض الرياض بين الأمس واليوم في ألمانيا، وأخرج عام 1987 برنامج المسابقات»ألعاب مفتوحة«المقتبس فكرته من برنامج»تلي ماتش«الألماني، وأخرج أول مسرحية مونودرامية للفنان ناصر القصبي عام 1984 بعنوان»حلم الحياة«. كما تم إختياره لإخراج سهرتين تلفزيونيتين لصالح مؤسسة الانتاج البرامجي المشترك لدول الخليج العربي عام 1980 هما سهرة»بلا ضفاف«وسهرة»بطاقة عودة من الغربة«، علمًا بأنه أخرج أيضا سهرة أخرى بعنوان»نورة» من تمثيل محمد العلي واسمهان توفيق.

 

الفريح متوسطًا اثنين من زملائه أثناء إخراج أحد الأعمال الوطنية

 

ومما يـُحسب للفريح أنه أخذ بيد العديد من الفنانين السعوديين وأبرزهم على الساحة الفنية مثل: سعد خضر، محمد العلي، عبدالله السدحان، بكر الشدي، علي الهويريني. وبالمثل ساهم الرجل في تدريب العديد من الكوادر السعودية الفنية التي صارت اليوم أسماء معروفة مثل: شلهوب الشلهوب، عامر الحمود، خالد الطخيم، محمد الشقاوي، سعد الوتلان، محمد العتيبي، ناصر الصقية، عبدالكريم السيف.

أما قصة وفاته رحمه الله فلئن كانت محزنة فإنها أيضا شاهدة على مدى إخلاصه وتفانيه في عمله، وعشقه لوطنه. ففي يونيو 2006 كلف بالإشراف العام على بث أوبريت حفل استقبال مدينة حائل للزيارة الأولى للملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى المنطقة بعد توليه الحكم. وخلال الترتيبات والتجهيزات أصيب بإرهاق بسبب جهده المتواصل من أجل خلق عمل متقن، فطلب الذهاب إلى غرفته للنوم والراحة على أمل العودة للعمل سريعًا، لكنه ذهب ولم يعد وكان نومه في ذلك اليوم هو نومته الأخيرة، حيث ثبت أن عضلة قلبه تعرضت لإجهاد فأصيب بسكتة قلبية أودت بحياته. وبهذا توقفت مسيرة مبدع كبير أجمع كل من عرفه على أنه كان مدرسة إخراجية قائمة بذاتها، ومثالاً نادرًا للمخرج الذي يفرح لنجاحات غيره.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها