النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11452 السبت 15 أغسطس 2020 الموافق 25 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

الدوحة وسنوات المقاطعة

رابط مختصر
العدد 11380 الخميس 4 يونيو 2020 الموافق 12 شوال 1441

غدًا الجمعة الخامس من يونيو تمر الذكرى الثالثة على إعلان الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب وهي المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية قطع العلاقات بكافة أشكالها مع دولة قطر.

ففي الخامس من يونيو من عام 2017م جاء قرار قطع العلاقات بسبب إصرار دولة قطر ونظامها الحاكم على دعم التنظيمات الإرهابية في عدد من الدول العربية والعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وهنا لا بد لنا من وقفة مع الأضرار التي تعرضت لها بلادنا الغالية مع نظام الحمدين.. وكما أعلنت مملكة البحرين حينها ومرارًا وتكرارًا فإن إصرار الدوحة  على المضي في زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين والتدخل في شؤونها الداخلية والاستمرار في التصعيد والتحريض الإعلامي ودعم الأنشطة الإرهابية المسلحة وتمويل الجماعات المرتبطة بإيران للقيام بالتخريب ونشر الفوضى في مملكة البحرين هو انتهاك صارخ لكل الاتفاقيات والمواثيق ومبادئ القانون الدولي من دون أدنى مراعاة لقيم أو قانون أو أخلاق أو اعتبار لمبادئ حسن الجوار أو الالتزام بثوابت العلاقات الخليجية والتنكر لجميع التعهدات السابقة.

لقد أكدت مملكة البحرين أن قرارها ضمن الرباعي العربي يأتي حفاظًا على أمنها الوطني، وأن هذه الممارسات القطرية لم يقتصر ضررها على بلادنا الغالية بل امتد شرره ليطال بعض الدول العربية التي أحيطت علما بهذه الممارسات التي تجسد نمطا شديد الخطورة لا يمكن الصمت عليه أو القبول به، وإنما يستوجب التصدي له بكل قوة وعزم.

ولقد حاولت الدول الأربع ومنذ بداية الأزمة مع قطر في عام 2017م أن تصوب سياسات الدوحة وأعطتها الفرصة تلو الأخرى للعودة إلى الصف الخليجي والعربي  لكن الدوحة لم تستجب لتلك المحاولات.

وليت الأمر انتهى عند ذلك الحد، لكن قطر استقوت بحليفتيها إيران وتركيا، وكان من الضرورة بمكان وضع حد لهذه التدخلات فقامت الدول الأربع بقطع علاقاتها بالدوحة دفاعا عن مصالحها وسيادتها، خاصة بعد أن أصبح نظام الحمدين خطرًا على منظومة مجلس التعاون الخليجي.

فهل استفادت قطر من هذا الدرس الرباعي ؟! نقول - وللأسف - لا وألف لا، فما زالت الدوحة تبث خطابات الكراهية وتعمل على تزييف الحقائق وتلطم بالمظلومية .. مازالت الدوحة تعتمد في تزييف الحقائق على توجيه رسالتين متناقضتين الأولى موجهة للخارج تحمل مظلومية وتشكو من حصار مزعوم، والرسالة الأخرى موجهة للداخل تتحدث عن انتصارات وهمية وإنجازات خيالية.

وحتى نستكمل صور الخلاف بيننا وبين الدوحة، نعود إلى الأزمة الأولى التي حدثت في الخامس من مارس 2014م عندما أعلنت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين سحب سفرائها من الدوحة لعدم التزام قطر باتفاق مبرم في 23 نوفمبر 2013م بالعاصمة السعودية الرياض.. وقد انتهت هذه الأزمة في 16 نوفمبر 2014 م  بتوقيع قطر اتفاقًا جديدًا في اليوم نفسه وتعهدها بالالتزام بكلا الاتفاقين وهما اتفاق الرياض في 23 نوفمبر 2013م واتفاق الرياض التكميلي في 16 نوفمبر 2014م.

لكن قطر لم تلتزم وحتى اليوم بكل تعهداتها ونقض أميرها تميم آل ثاني كل التزام حتى وصلت الأمور إلى حد القطيعة التامة والكاملة.. فهل نأمل أن تراجع الدوحة مواقفها المؤسفة والسلبية وتعود إلى الحضن الخليجي والعربي؟! هذا ما يأمله كل مواطن خليجي وعربي غيور .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها