النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11520 الخميس 22 أكتوبر 2020 الموافق 5 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

نعم.. نتحمل مسؤولية مواجهة كورونا.. ولكن!!

رابط مختصر
العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441

كيف تلقى مسؤولية مواجهة جائحة فيروس كورونا على عاتق المواطنين والمقيمين إذا كان الوطن مغمورًا ومحاطًا بآلاف الوافدين والآسيويين الذين تزاحم أماكنهم السكنية أنفاسنا في أحياء المدن والقرى، وإذا كان الداء قد استشرى من خلالهم فعم البلاد والعباد؟ 

لماذا لا تحاسب المقاولين وأصحاب الشركات الذين حشروا سكن الوافدين والعمالة الآسيوية في أنوف أحيائنا دون اكتراث بأي قوانين حكومية وبأي اعتبار للصحة وشروطها وبأي تحمل لأي مسؤولية تجاه سكنة هذه الأحياء؟ 

كيف نجازف بأرواح وحياة المواطنين وغيرهم من أجل أن يستمر الاقتصاد والذي عليه تترتب إمكانية عدم استمراره بسبب التضحية بمحركي عجلته ومنتجيه؟

من الواضح أن نسبة المصابين بالفيروس هم من الوافدين والعمالة الآسيوية، فما ذنب البقية الأقلية إذا لم يجد المسؤولون حلاً لتفادي هذه المصيبة؟ هل نتركهم أو نقودهم للهلاك والموت أم نبحث عن حل آخر للحد من استشراء هذه المصيبة في جسد الوطن كله؟ 

نعم قد يتأخر اكتشاف المصل لعلاج هذا الداء الجائح ولكن ليست التضحية بالمواطن تحت ذريعة تحمل المسؤولية وتحريك عجلة الاقتصاد هي الحل! ألا توجد طرق أنجع لحل هذه المشكلة لدى المعنيين بصحة الوطن والمواطن؟ 

لا ننكر أبدًا الجهود الكبيرة والجسيمة التي اضطلع بها الفريق الوطني لمواجهة الكورونا من أجل الحفاظ على صحة وحياة كل إنسان وروح على هذه الأرض الطيبة، ولكن ألا تعتقدون معي بأن ترك المسؤولية كاملة على عاتق المواطن لمواجهة هذا الفيروس هو نوع من أنواع التفريط بهذا الإنجاز الكبير الذي حققه الفريق الوطني بقيادة مهندسه المبدع سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين؟

مثل هذه النصائح التي وردتنا اليوم بشأن تحمل المواطن مسؤولية مواجهة الكورونا بنفسه تجعلنا في حيرة من أمرنا! هل نكون في مأمن من خطر الجائحة إذا التزمنا بقواعد السلامة والحيطة والحذر في أماكن أعمالنا مثلاً مقابل حالات تجاورنا فيروس الكورونا دون أن نعلم؟ 

أعتقد أننا بحاجة ماسة لأن نعي ضرورة أن نتدرج في مواجهة الجائحة كي نصل إلى درجة الصفر الذي يطمح لها الشعب والحكومة معًا أو ما يقاربها على الأقل، فنحن ولله الحمد لم نصل إلى الحالات التي وصلت إلى ذروتها بعض الدول، وبالإمكان مواجهة الكورونا بالروحية المسؤولة نفسها التي لمسناها من خلال جهود الفريق الوطني لمواجهة فيروس كورونا دون تعجل أو إطلاق شعارات لا تدعو إلى الاطمئنان بقدر ما تدعو إلى القلق والإحباط.

حفظ الله الوطن وأهله في ظل قيادته الرشيدة التي ندرك كم هي غيورة وحريصة على صحة وسلامة وحياة كل من يقيم على أرضها الطيبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها