النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11418 الأحد 12 يوليو 2020 الموافق 21 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:21AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:10PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

كورونا المستجد والحزام الوقائي

دول الخليج العربي والإجراءات الجديدة

رابط مختصر
العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441

جميع المؤشرات اليوم تؤكد على أن جائحة كورونا المستجد في الاتجاه الآخر بعد تطبيق التباعد الاجتماعي، ذلك لا يعني أنه في مراحله الأخير إلى الزوال، ولكن عن كيفية التعامل معه التي حققت النجاحات الكبرى، خاصة وأن تقارير منظمة الصحة العالمية تتحدث عن ديمومة الجائحة، فلا لقاح ولا مصل، ولكن يجب التعامل معه كبقية الأمراض، ولكن بشيء من الحذر وتطبيق الاحترازات والوقاية والنظافة الشخصية!!.

المتابع لقرارات الكثير من الدول رغم ارتفاع المصابين بالفيروس يرى بأن هناك تحركًا لكسر عزلة الكورونا، الاجتماعية والاقتصادية بشكل خاص، فرغم أن عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد قد ناهز الستة ملايين مصاب والوفيات تجاوز الربع مليون إنسان إلا أن هناك دولاً قد بدأت بتمييع القرارات مع التحذيرات المشددة، فأوروبا والولايات المتحدة التي فيها النسبة الكبرى من الإصابات بدأت في عودة الحياة إلى طبيعتها، وشرق آسيا التي ظهر فيها الوباء بدأت بالتعافي التدريجي.

والدول الخليجية قد عاشت الخمسة الأشهر الماضية في حالة استنفار كامل للتعامل مع جائحة كورونا المستجد، فتم تعطيل الحياة بشكل شبه كامل، ومنها تعطيل الأعمال والمدارس، وإغلاق المساجد ودور العبادة، ومنع التجمعات، ووقف الاقتصاد رغم ما يعنيه ذلك القطاع من أهمية كبرى لدول الخليج، ورغم قساوة الإجراءات الاحترازية إلا أن هذه الدول وقفت بحزم في وجه الجائحة وذلك لما تملكه من اقتصاد قوي، واحتياطات ضخمة، وسياسيات مالية قوية، وكان هذا واضحًا في الإجراءات المالية التي اتخذتها لفرض التباعد الاجتماعي دون الإضرار بمصالح الناس، مواطنين أو مقيمين!!.

دول الخليج التي وضعت حزمة صارمة من الإجراءات الاحترازية استعدت لعودة الحياة فيها حسب ظروف كل دولة مع تبني مفهوم (الحزام الوقائي)، فالمملكة العربية السعودية قد أعلنت عن خطتها القائمة على ثلاث مراحل، ومنها تخفيف إجراءات منع التجول مع إعادة فتح المساجد لصلاة الجمعة عدا مساجد مكة، وبدء عودة جزئية لموظفي القطاع العام، واستئناف الرحلات الداخلية فقط، وإتاحة عودة الموظفين في القطاعات كافة، والتنقل بين المناطق، وإتاحة الطلبات الداخلية في المطاعم مع منع تجمع أكثر من 50 شخصًا، وذلك وفق خطة زمنية.

ودولة الإمارات العربية المتحدة التي أعلنت عن أول إصابة في الدول العربية لعائلة قادمة من مدينة ووهان الصينية، فقد أعلنت عن طريق إمارة دبي عن عودة الحركة الاقتصادية تدريجيًا، ودولة الكويت ستعود للحظر الجزئي وتخفيف القيود، وسلطنة عمان هي الأخرى قد قامت بتغيير مصطلح مناعة القطيع إلى المناعة المجتمعية، وهي إشارة للتعامل الإيجابي مع الجائحة، والبحرين التي سجلت انجازاً كبيراً في التعامل مع الجائحة حين تم تبني 13 مبادرة ضمن شراكة الحكومة المفتوحة ومقرها واشنطون، هي الأخرى بدأت في التعامل مع الجائحة بأسلوب جديد مع الالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعي.

النظام الصحي بدول مجلس التعاون الخليجي أثبت قوته ومتانته، فخلال الخمسة الأشهر الماضية كان العمل التعاوني بين دول المجلس واضحاً، فالتصدي للجائحة كان يحتاج عملاً تنسيقيًا بين الدول، وهذا ما كان ظاهراً للجميع، فرغم عدد الإصابات إلا أنه بتلك الإجراءات قد خفف من حدتها وقوتها، وتقبل المجتمع الخليجي الصدمة الأولى بكل ثبات وقوة، وتجاوز المرحلة الأولى بنجاح كبير، لذا جاءت المرحلة الثانية، وهي التعامل مع الجائحة بمفهوم (الحزام الوقائي)، وهي مرحلة جديدة تحتاج إلى العمل الجاد وفق الضوابط الصحية المعلن عنها.

المسئولية اليوم تقع على عاتق المواطن الذي تعامل مع الجائحة بكل حذر وفق الإجراءات الاحترازية التي وضعتها الدولة حسب تعليمات منظمة الصحة العالمية، فقد أصبحت شعوب دول مجلس التعاون أكثر وعيًا وإدراكًا لمسؤولياتها، فتم تطبيق التباعد الاجتماع والالتزام بالوقاية الذاتية.

الإجراءات الجديدة لا تعني أن جائحة الكورونا قد انتهت ولكن لكل مرحلة أسلوب يتم التعامل به، فحالة الاستنفار الحكومي لا تزال قائمة، والفرق الطبية والتمريضية لا تزال في مواقعها وتعمل بكل حرفنة ومسؤولية، يبقى أن يتحمل المواطن الذي عاش مرحلة العزل المنزلي والتباعد الاجتماعي أن يسير وفق تلك المفاهيم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها