النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11452 السبت 15 أغسطس 2020 الموافق 25 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

لباسنا التقليدي الجميل

رابط مختصر
العدد 11376 الأحد 31 مايو 2020 الموافق 8 شوال 1441

لكل شعب هويته وصفاته وثقافته، كما أن لكل شعب لباسه الذي ينبع من ماضيه وأصالته، وهو يحترم هذا اللباس ويصر على ارتدائه في كل الأوقات والمناسبات.

واللباس التقليدي كموروث وتراث يختلف في تفاصيله وألوانه وطريقة حياكته من شعب لآخر.. وشعوب كثيرة ما تزال تتمسك بموروثها وعاداتها في المأكل والمشرب والملبس والفنون الشعبية.

ونحن في مملكة البحرين وفي دول الخليج العربية الأخرى كالمملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة نعتز بلبس الثوب والغترة والعقال، خاصة وأن هذا الثوب فضفاضًا وواسعًا ويتناسب مع الأجواء الحارة التي عرفت بها دول الخليج وخاصة في فصل الصيف، كما أن الغترة البيضاء تقي رؤوسنا من حرارة الشمس.

لكننا كشعوبٍ خليجيةٍ نضطر إلى تغيير ملابسنا في أوقات السفر، فنلبس القميص مع البنطلون والمعطف حتى لا نتعرض للمضايقات والسرقات في الخارج.

كما أن المرأة الخليجية تحافظ على زيها التقليدي وخاصة الحجاب والعباءة، وإن تنوعت فساتينها وأزيائها سواء في السفر أو الحظر.

وربما لبس الرجال الثياب المصنوعة من الصوف والداكنة عندما تشتد برودة الطقس شتاء، كما أن من التقاليد التي يتمسك بها البعض في المناسبات والأعياد لبس «البشت» المصنوع من الصوف أو الوبر المغزول غزلا ناعما وتتدرج ألوانه من الأسود والبني والرمادي والبيج.

لكن المؤسف له أن معظم الشباب في دول الخليج العربية، ولا نقول كلهم هجروا هذا اللباس التقليدي إلى لبس الملابس الإفرنجية المزركشة والملونة، وانسلخوا عن عادات آبائهم وأجدادهم وتغربوا شرقًا وغربًا حتى ضاعت هويتهم الأصلية، بل إن الكثيرين منهم – للأسف – أصبحوا يخرجون إلى الشارع والأسواق والحدائق والمنتزهات «بالتي – شيرت» والبنطلونات القصيرة التي تظهر أرجلهم وسيقانهم دون حشمة ودون حياء.

وفي إحدى الدراسات التي قرأتها منذ مدة عن الثوب البحريني التقليدي أن له أبعادًا دينية وثقافية ومناخية وجمالية، فالبعد الديني أن معظم رجال الدين والعلماء يفضلون لبس اللون الأبيض لما فيه من توجيه ديني واتباع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «إلبسوا من ثيابكم البياض فإنه خير ثيابكم وكفنوا بها موتاكم» كما أن البياض هو خير لباس للصلاة والاعتكاف والطواف، كما أن الثوب الأبيض هو المناسب لشهور الصيف الطويلة التي تمتد في بعض دول الخليج العربية إلى ستة أشهر وربما أكثر من ذلك، بالإضافة إلى أن اللون الأبيض يعطي الإنسان إحساسا بالنظافة والذوق الرفيع، علاوة على أنه اللون الذي يدل على السلام وهو رمز للمحبة والطهارة والعفة والرخاء.

فهل حافظنا على ملابسنا التقليدية وثيابنا البيضاء كبياض الثلج ؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها