النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11563 الجمعة 4 ديسمبر 2020 الموافق 19 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

جهود الداخلية في مكافحة كورونا بين الوافدين

رابط مختصر
العدد 11369 الأحد 24 مايو 2020 الموافق غرة شوال 1441

ليس صحيحًا ما يشاع بأن وزارة الداخلية كانت مقصرة في الجهود المبذولة لمكافحة فيروس كورونا (كوفيد 19) بين العمالة الوافدة .. فوزارة الداخلية منذ أن دخل هذا الفيروس القاتل إلى مملكة البحرين وهي تبذل جهودًا مضنية للتصدي لهذا الفيروس المدمر، ولعلنا نوضح هذه الحقيقة بالأدلة والبراهين الواضحة.

أولاً: إن توزيع وجبات العمالة الوافدة تتم وفق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، وفي مقدمتها الالتزام بارتداء كمامات الوجه ووجود مسافة كافية بين الأفراد بما يحقق معايير التباعد الاجتماعي المعمول بها .

ثانيًا: إن عملية توزيع الوجبات على العمالة الوافدة تتم من خلال استخدام وحدات متنقلة والعديد من نقاط التوزيع في مواقع مختلفة، وفي الهواء الطلق وليس داخل مساكن العمال، ولا علاقة لذلك التوزيع وبين ارتفاع نسبة الحالات المصابة بين الوافدين.

ثالثًا: إن وزارة الداخلية بالتعاون مع الجهات الرسمية المختصة وعلى رأسها وزارة الصحة قامت بتخفيف الكثافة السكانية بين العمالة الوافدة وذلك بنقل أعداد كبيرة منهم إلى مناطق سكن جديدة .

رابعًا: إن وزارة الداخلية منعت بشكل تام عملية توزيع الوجبات التي تتم في الطرقات والممرات بمناطق سكن العمالة الوافدة وبدون أي إجراءات احترازية مما ساهم في الحد من الازدحامات العشوائية.

وإذا ما عدنا إلى الإحصائيات الرسمية حول مجموع عدد الوافدين بمملكة البحرين لتبين لنا أن أعدادهم تصل إلى سبعمائة وخمسين ألف وافد، أي أكثر من نصف السكان، ولو افترضنا بأن عشرة في المائة فقط من هؤلاء أصيبوا بفيروس كورونا فهذا يعني أن لدينا خمسة وسبعين ألفًا مصاب من الوافدين، وأن كلفة علاج الواحد منهم تصل إلى ألفي دينار مما يرفع تكاليف هؤلاء المصابين إلى مائة وخمسين مليون دينار .. فهل الدولة مستعدة لدفع هذه التكاليف التي سوف توثر بلا شك على المشاريع الإسكانية والمشاريع الخدمية الأخرى؟!! .. وهل نحن مسؤولون عن علاج هذا العدد الضخم من الوافدين؟ ولماذا لا يتم ترحيلهم إلى بلدانهم لتلقي العلاج بين أهاليهم وذويهم؟.

ثم إن علينا أن لا نغفل عن موضوع آخر خطير يتعلق بالعمالة الوافدة، وهو أن الآلاف من المواطنين البحرينيين الذين حصلوا على وحدات إسكانية في مختلف مناطق البلاد أجّروا بيوتهم القديمة على الآسيويين الذين تكدسوا بالعشرات في كل بيت وملئوها بالقذارة والأوساخ والأمراض المختلفة، وعندما وصلت جانحة فيروس كورونا إلى البحرين وجدت في هذه المساكن الآسيوية القذرة مرتعا للعيش فيها وإصابة سكانها بهذا المرض الخبيث.

فهل أعدت الدولة الخطط الكفيلة للقضاء على هذه السلبيات؟ صحيح أن النظام الصحي لدينا واجه هذا المرض بكفاءة واقتدار، حيث قدمت الرعاية الصحية للجميع من مواطنين ومقيمين  في عمل اجتماعي وإنساني نبيل أشادت به دول العالم ومنظمة الصحة العالمية ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه إلى متى سوف نستمر في تقديم هذه الرعاية للوافدين خاصة بعد أن ارتفعت الإصابات بينهم إلى أكثر من ثلاثمائة إصابة يوميًا؟.

سؤال نرجو من ذوي العلاقة المباشرة الرد عليه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها