النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11563 الجمعة 4 ديسمبر 2020 الموافق 19 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

عيد بأي حال عُدت يا عيد

رابط مختصر
العدد 11366 الخميس 21 مايو 2020 الموافق 28 رمضان 1441

يوم أو يومان ويهلّ علينا عيد الفطر السعيد بعد أن منّ الله سبحانه وتعالى على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بصيام شهر رمضان المبارك وقيام لياليه المنيرة، سائلين المولى جلت قدرته أن يعيده علينا أعوامًا عديدة وسنين مديدة ونحن نرفل في أثواب الصحة والعافية.

وكما قضينا شهر رمضان المبارك ونحن محبوسون في منازلنا خوفًا من فيروس كورونا المستجد، فإننا سوف نقضي عيد الفطر السعيد في بيوتنا ومنازلنا لنفس السبب، وسوف نحرم من زيارة الأهل والأصدقاء والمجالس لنبارك لهم بالعيد، مقتصرين التهاني على الهواتف الثابتة والنقالة ووسائل التواصل الاجتماعي فقط.

ولا ندري إلى متى سوف تستمر جائحة (كوفيد-19) التي فرقت الأهل والأحباب والجماعات، والتي أطلقت عليها اسم (كوفيد-19)؛ لأنها بالفعل كانت (كالكافود) الذي ضرب رؤوسنا بشدّة وجعلنا لا نعرف الشرق من الغرب، وحوّلنا إلى أسرى ومساجين في بيوتنا لا نعرف متى ستكون نهايته.

وزاراتنا أصبحت خالية، ومؤسساتنا أصبحت خاوية، وأسواقنا التي كانت تعج بالحيوية والنشاط أصبح ينعق فيها البوم، وشوارعنا ساكنة لا حركة ولا سيارات إلا فيما ندر، لا نخرج من منازلنا إلا للضرورة القصوى.. فمتى سينتهي هذا الوباء وتعود المياه إلى مجاريها؟!! الله أعلم.

وإذا كانت هناك من حسرة وألم في هذا العيد، فإن حسرتي وألمي في خلو الشوارع من الأطفال الصغار من الأولاد والبنات الذين كانوا يذرعون الشوارع بملابسهم الجديدة ويطرقون البيوت ويدخلونها وهم يرددون: «عيدكم مبارك.. أيامكم سعيدة» ويأخذون العيدية من أصحاب البيت والتي عادة ما تكون مائة فلس أو مائتين، وإذا زادت من بعض الأسر والعائلات الغنية والميسورة تصل إلى نصف دينار أو دينار كامل.

كما أننا سنفقد في هذا العيد (كَدوع) العيد الذي عادة ما يكون من الحلوى والرهش ومكسرات العيد بالنسبة للأسر الفقيرة والمتوسطة، ووليمة الأرز واللحم التي اعتادت عليها مجالس الأسر الغنية والميسورة.

سنفقد في هذا العيد أيضًا (اللمة واليمعة) في هذه المجالس وفي مجالس الأهل والأصدقاء، وسنفقد الفرحة والبسمة بقدوم العيد في وجوه الأطفال والكبار.. فهل من فرج قريب يزيح عنا هذه الغمّة وهذه المحنة؟ اللهم آمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها