النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11448 الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

كورونا يستهدف رئة الاقتصاد

رابط مختصر
العدد 11366 الخميس 21 مايو 2020 الموافق 28 رمضان 1441

والجميع مشغول بآخر تطورات جائحة كورونا المستجد والمعروفة (كوفيد-19) من حيث عدد الإصابات وأعداد المتعافين هناك قطاعات أخرى يجب الالتفات إليها، وسرعة تطعيمها ومعالجتها، فالجائحة (الصينية) لم تستهدف العنصر البشري في صحته فقط، ولكنها ذهبت لكل مفاصل حياته، الاقتصادية والمعيشية وغيرها، لذا كان من الأهمية تصحيح أوضاع تلك المفاصل قبل أن تنهار، فانهيارها انتصار للجائحة وحلفائها!!.

إن الفريق الوطني لمكافحة فيروس كورونا (يعطيهم الله الصحة والعافية) قد حقق إنجازات كبيرة في مواجهة الفيروس، سواءً بالإجراءات الاحترازية، أو نشر الوعي والثقافة المجتمعية أو غيرها مما عززت الأمن والاستقرار لدى المواطن، ولكن تضل أمور لابد من العناية بها، مثل المؤسسات الصغيرة والعمالة الوافدة.

 

المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر

لا يختلف أحد على أن المشاريع الصغيرة قد جاءت ضمن حزمة الحكومة لإنعاش الاقتصاد الوطني والدفع بالشباب البحريني للقطاع الخاص، وكانت من المشاريع الرائدة خلال السنوات الماضية، وقد استبشر بها الشباب خيرًا لما حققته لهم من أرباح وفرص للعمل، ولكن جائحة كورونا التي اجتاحت العالم قد أثرت وبشكل كبير على هذا القطاع، خاصة وأن الشباب البحريني قد وضع ماله و(حله وحلاله) من أجل التكسب الشريف، فإذا بالجائحة تغلق محلاتهم، وتكسد تجارتهم، وتحملهم مصاريف لا يستطيعون تحملها، والإشكالية حتى إشعار آخر!!

أحسن صندوق العمل (تمكين) حين قدم منح مالية لدعم النفقات التشغيلية الأساسية للمؤسسات المتأثرة، وقد بلغت 350 دينارًا للمؤسسة، فمع أنه مبلغ لا يسد الحد الأدنى من خسارة تلك المؤسسات إلا أنه ينعش ويفتح باب الأمل والتفاؤل، فهذه المؤسسات لها دورها الكبير في الاقتصادي البحريني، لهذا من الأهمية مواصلة الدعم والمساندة ورفع مستوى الدعم، وإن كان هناك من فرصة لفتح تلك المؤسسات لمزاولة عملها في أيام وساعات محددة وفق الضوابط فإن ذلك سيخفف من الخسائر، مع أهمية رفع الوعي المجتمعي في السلامة والوقاية.

 

العمالة الوافدة

المكون البحريني قائم على مواطنين ووافدين، والوافدون في البحرين سواء للدراسة أو العلاج أو السياح أو العمل هم جميعاً مرحب بهم في المجتمع البحريني، وفي مقدمتهم أولئك الذين قدموا للعمل والإسهام في عملية البناء والتنمية، خاصة من دول شرق آسيا مثل باكستان وبنجلاديش والفلبين والهند، فهؤلاء لا يمكن الاستغناء عنهم، ولا يمكن أن أتصور المجتمع دونهم، فمن يقوم بأعمال البناء ويحمل القمامة ومن يوصل أنبوبة الغاز وغيرها من الأعمال بالمجتمع؟! ولكن في ظل جائحة كورونا المستجد كان لابد من توفير كل أشكال الدعم والرعاية اللازمة لهم كما بينه معالي وزير الداخلية في لقائه مع سفراء تلك الدول بحضور وزير الخارجية.

وقد قام فريق البحرين بتوفير عدد من المدارس الحكومية لاحتضان العمالة الوافدة وتطبيق التباعد الاجتماعي بينهم، وهي خطوة رائدة في حماية تلك الفئة البسيطة و(الفقيرة) وتسجل للبحرين في مجال حقوق الإنسان.

في الجانب الآخر كشف وزير العمل عن أن هناك ما يقارب المائة ألف عامل مخالف للأنظمة على السوق، وهذا العدد مع إقرار القانون الخاص بالفيزا المرنة، وهو عدد كبير، قد نجهل عنوانين سكنهم، والتزامهم بالقوانين المتعلقة بالسلامة والصحة، وتكدسهم في السكن وغيرها، مائة ألف عامل خارج نطاق القانون وفي ظل جائحة الكورونا ليس بالأمر السهل، لاشك أن هناك خلل ما يجب تصحيحه، فماذا كانوا يعلمون بالوطن؟! وما حاجتنا لهم؟!

من يتأمل في الإحصائيات التي يصدرها الفريق الوطني لمكافحة فيروس الكورونا يرى بأن أعداد المصابين من العمالة الوافدة، وهذا يؤكد على مسألتين، الأولى وعي وإدراك المواطن لمسؤولياته، لذا ألتزم الناس بجميع توجيهات فريق البحرين، والمسألة الثانية هي أن الإصابات في العمالة الوافدة التي يجب أن توضع لها حلول جذرية للتباعد الاجتماعي، فهذا الوباء سريع الانتشار والإصابة.

إن جائحة كورونا ليس كلها شر (وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم) «البقرة:216»، بل فيها الخير الكثير، وأبرزها أن كشفت لنا عيوبنا ونقصنا، لذا من الأهمية معالجة تلك الأخطاء، فكورونا ليس الأول فقد سبقته أوبئة كثيرة، ولن يكون الأخير، فالقادم يتوجب منا جميعاً - كجنس بشري - العمل سويًا لمواجهته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها