النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11494 السبت 26 سبتمبر 2020 الموافق 9 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:29PM
  • العشاء
    6:59PM

كتاب الايام

حين تروّج «الجزيرة» لقاسم سليماني

رابط مختصر
العدد 11360 الجمعة 15 مايو 2020 الموافق 22 رمضان 1441

فوجئ المتابعون للمنصات الإلكترونية والإعلامية المختلفة بنشر قناة الجزيرة على حساب منصتها الإلكترونية «برودكاست» على الموقع بمقطع فيديو يشيد بمناقب الإرهابي قاسم سليماني ويصفه بـ«النجم الذي لمع في الحرب العراقية الإيرانية ثم انطلق مهندسًا لمعظم معارك إيران الخارجية، تاركًا بصماته في أكثر البقاع التهابًا».

ولم يكتفِ موقع قناة الجزيرة بهذا الاستفزاز لشعوب المنطقة التي أريقت دماء أبنائها بأوامر عسكرية من سليماني الإرهابي، بل زايدت في الإشادة به حين جاء في المقطع المذكور «أن قاسم سليماني الجندي الذي كرّس حياته لخدمة الإسلام والثورة الإسلامية، والاسم الذي يهابه الشيطان الأكبر والعدو الصهيوني».

هل قاتل سليماني العدو الصهيوني وهل أوعز للمليشيات الإرهابية والعسكرية ولفيلقه «القدس» بالعبور إلى القدس وتحريرها، هل أطلقت رصاصة واحدة فقط لا غير بأوامر النافق سليماني باتجاه القدس أو تل أبيب أو الجيش الإسرائيلي؟

ما علينا، ولن نستمر في طرح الأسئلة أو البحث عن إجابات واقعية وعملية عليها، فالجميع يعلم أن النافق المذكور كرّس حياته لزعزعة المنطقة العربية والخليجية تحديدًا في تخطيطات إرهابية دفعنا ثمنها من أمننا واستقرارنا، ودفع الشعب العراقي أنهارًا من الدم والدموع للجرائم التي ارتكبت بأوامر من سليماني.

اللافت أن موقع قناة الجزيرة كما قيل وتم تداوله، «سحب» الفيديو والبرودكاست تمامًا، ما آثار عددًا واسعًا من التعليقات والتفسيرات.

البعض ونحن منهم فسر سحب الفيديو والبرودكاست جاء خشيةً وتحسبًا من أن يتم إغلاق الحساب وايقاف منصة الجزيرة في (تويتر) باعتبار أنها «تشيد وتمجد بشخصية إرهابية كبيرة تم إدراج اسمها على قوائم الارهاب الدولية».

والإشادة بهكذا «شخصية» حتى لو ماتت قتلاً يعتبر في العرف الاعلامي والسياسي ترويجًا وتمجيدًا وتسويقًا للإرهاب من خلال التمجيد والإشادة بالشخصية نفسها.

وقال البعض إن الجزيرة سعت إلى توريط المواقع والحسابات التي تسبب لها قلقًا وهلعًا من خلال النقد المستمر لما تبثه وتنشره ومن خلال تتبع سقطاتها المفضوحة، فنشرت هذا البرودكاست والفيديو حتى تتناقله تلك المواقع والحسابات فنقع في محظور نشر وبث مواد تروج وتمجد شخصيات إرهابية، فيتم حظر وإغلاق تلك الحسابات ومنع تلك المواقع، فتتخلص الجزيرة منهم بهذه الحيلة التي وصفها البعض بـ«الماكرة».

فهل هي «ماكرة» فعلاً؟؟ أم أنها حيلة سترتد على من خطط لها وافتعلها فيقع في الحفرة التي حفرها؟

فالجزيرة لم تحسب حسابها وهي تضع خطتها الماكرة وتحفر الحفرة لغيرها، إن وكالات الأنباء الفارسية ستلتقط البرودكاست وستفرغ الكلام المرفق بالفيديو وتقوم بإعادة بثه ونشره مشيرة إلى أن موقع قناة الجزيرة هو الذي نشر وبث هذا البرودكاست ووزعه، فتورطت الجزيرة من حيث لم تحتسب ووقعت في شر أعمالها.

وبالنتيجة التزمت الصمت ولم توعز لذبابها الإلكتروني وجيوشها المجيشة بالدفع نقدًا وعدًا لتقديم بلاغاتهم للايقاع بمن أرادت الجزيرة الإيقاع به.

فارتدت كرة النار التي أشعلتها الجزيرة إلى ملعبها فلم تلتقطها خوفًا من أن تحرق ما بقي لها من أصابع لم تحرقها الافكار النزقة والحمقاء التي بات يرتكبها طاقم المعدين والمذيعين فيها في الفترة الأخيرة.

فقد لاحظ الإعلاميون المحترفون أن طاقم الجزيرة يعيش حالة قلق وتوتر خاصة بظروفه الشخصية الخاصة جدًا، وهو قلق ازداد مع تسريبات من داخل أروقة الجزيرة عن الاستغناء عن عدد كبير منهم وتسريحهم بعد أن تراجعت أسهم الجزيرة في عدد المتابعين والمشاهدين وفقدت مصداقيتها في العالم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها