النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11563 الجمعة 4 ديسمبر 2020 الموافق 19 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

هرطقات إيرانية

رابط مختصر
العدد 11355 الأحد 10 مايو 2020 الموافق 17 رمضان 1441

قبل أيام وبالتحديد يوم الجمعة الماضي أعلن قائد القوة البحرية بالحرس الثوري الإيراني العميد علي رضا تنكسيري في تصريحات استفزازية لدول الخليج العربية عامة ولمملكة البحرين خاصة أن الخليج العربي هو ملك لأرض فارس، وأن مملكة البحرين هي أرض تابعة لإيران، في وقاحة دبلوماسية ولغة عدائية عالية لا تعبِّر عن احترام لقواعد حسن الجوار ومواثيق الأمم المتحدة.

كما أن هذه التصريحات العنترية تعبّر عن السياسة الهوجاء التي ينتهجها النظام الإيراني تجاه دول مجلس التعاون العربية والتي تأتي نتيجة للضغوطات الدولية التي تعاني منها إيران بعد فرض العقوبات الاقتصادية عليها.

إن مثل هذه التصريحات المشروخة والمضللة التي تصدر عن المسؤولين الإيرانيين بين حين وآخر تعبّر بما لا يدع مجالاً للشك عن المستوى العالي من الوقاحة الدبلوماسية وإصرارهم على خلق المزيد من المشاكل بينها وبين جيرانها العرب.

فالزعم الإيراني الهابط بأن إيران تمتلك الخليج العربي بالكامل فيه استخفاف وعدم احترام للعديد من الدول العربية المطلة على الخليج، كما أنه إغفال للحقوق التاريخية الواضحة في محاولة لفرد العضلات واستخدام لغة التهديد والوعيد.. كما أنه يأتي في إطار الشعار الذي رفعته إيران منذ الشاهنشاهية البهلوية، وهو شعار «بهرين مال مو» أو «البحرين تابعة لنا» الذي التقطته إيران الخمينية ثم الخامنائية واستمر حتى اليوم.

وإذا كان الشاه محمد رضا بهلوي آخر ملوك إيران - والذي أسقطته الثورة الخمينية - قد اعترف قبل إزاحته باستقلال البحرين وعروبتها بعد الاستفتاء الذي أجرته الأمم المتحدة في البحرين وقال الشعب فيه بكل طوائفه من سنة وشيعة بأن البحرين دولة عربية مستقلة ذات سيادة وطنية وأن عمقها الإستراتيجي في شبه الجزيرة العربية، فإن الثورة الخمينية وبعدها الخامينائية لم تعترف باستقلال البحرين وعروبتها.. بل إنها لم تعترف بعروبة الخليج العربي ورفضت حتى تغيير مسمى الخليج إلى الخليج الإسلامي للخروج من الإشكالية الإسمية، بل إنها واصلت احتلال الجزر الإماراتية الثلاث «طمب الكبرى وطمب الصغرى وأبو موسى» في تحدٍ للمجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تطالبها بالرحيل عن هذه الجزر العربية.

ولذلك فإنه ليس بمستغرب على الإطلاق أن تخرج بعض التصريحات عن بعض المسؤولين الإيرانيين بين فترة وأخرى تطالب بضم البحرين إلى الوطن الأم إيران على حد زعمهم.

ومن هنا، فإن ردود الأفعال البحرينية والخليجية والعربية والدولية على هذه التصريحات وهذه التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية البحرينية تعكس مدى الرفض الجماعي والعالمي لهذه التدخلات السافرة والممجوجة من قبل إيران والتي لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال، والتي تدل على أن إيران لها مطامع واضحة في خليجنا العربي وخاصة في مملكتنا الغالية، كما أنها تدل على أن إيران لا ترغب في إقامة علاقات طبيعية وتعاون حقيقي بينها وبين دول الخليج.

إن هذه التصريحات من قبل النظام الإيراني القصد منها إثارة القلاقل في دول الخليج، كما أنها تعكس رغبة إيران في إلهاء الشعب الإيراني بقضايا خارجية حتى لا يلتفت إلى الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يعيشها الشعب الإيراني في ظل الإخفاقات الاقتصادية الإيرانية المتواصلة.

إننا نريد أن تفهم إيران أننا دولة قانون ومؤسسات وأن التمييز والإقصاء الذي تتحدث عنه لا وجود له في البحرين، وأن الجميع سواسية أمام القانون.. وأن هذا التمييز الذي تتحدث عنه موجود في النظام الإيراني حيث تعاني الأقليات العربية والكردية والبلوشية في إيران من سياسة التهميش والإقصاء والإبعاد عن المناصب الهامة في الدولة، ومحاولة «تفريس» هذه الأقليات بالقوة والجبروت.

ونقول لإيران إن البحرين دولة عربية، وأن الشعب البحريني لن يرتضي بغير حكم آل خليفة الكرام كقيادة شرعية لمملكة البحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها