النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11416 الجمعة 10 يوليو 2020 الموافق 19 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

آل الزواوي.. من الحجاز إلى الأحساء ومنها إلى عـُمان

رابط مختصر
العدد 11355 الأحد 10 مايو 2020 الموافق 17 رمضان 1441

في 11 إبريل 2020، وبعد نحو ربع قرن على رحيل شقيقه قيس بن عبدالمنعم الزواوي على إثر حادثة سيارة في صلالة بإقليم ظفار، خطف الموت الطبيب والسياسي ورجل الأعمال العماني الدكتور عمر بن عبدالمنعم الزواوي بمشفاه في مسقط بعد صراع مع المرض. فنعاه الشاعر العماني جاسم القرطوبي بقصيدة من أبياتها:

أغرودة الجود في بذل الندا عمرٌ

هو الزواوي كغيثٍ فيه هتانِ

يا ربنا اغفر له وانعم وجد كرما

له بعفو وجنات وغفـــــــران

وهذه مناسبة للحديث عن الرجل وأسرة آل الزواوي الكرام التي لها ذكر راسخ ومكانة رفيعة ليس في تاريخ سلطنة عمان فحسب، وإنما أيضا في تاريخ بقية أقطار الخليج العربي ولاسيما المنطقتين الغربية والشرقية من المملكة العربية السعودية.

 

الجد السيد يوسف بن أحمد الزواوي

 

كتب الدكتور محمد بن حمد العريمي في صحيفة الأثير العمانية (29/‏12/‏2019 ) عن العائلة فقال ما مفاده أن الزواوي من بين العائلات التي قدّمت لعمان على مدى تاريخها الطويل شخصيات بارزة لعبت أدوارًا مهمة على الصعد السياسية والاقتصادية والأدبية وغيرها، وساهمت في تحقيق العديد من الإنجازات للوطن العماني. ثم أتي على ذكر «السيد يوسف بن أحمد بن محمد الزواوي» كواحدٍ من أبرز شخصيات مسقط في نهاية القرن 19 وبدايات القرن العشرين، مشيرًا إلى أن الرجل شغل منصب مستشار السلطان فيصل بن تركي سنة 1888، ورافق السيد تيمور بن فيصل في زيارته إلى الهند سنة 1902.

لذا لم يكن غريبًا أن يستعين السلطان قابوس، بعد تسلمه الحكم في 23 يوليو 1970 خلفًا لوالده السلطان سعيد بن تيمور، بحفيدي السيد يوسف الزواوي (الشقيقان قيس وعمر) في عملية الانتقال بعمان من دولة متخلفة ومنعزلة عن العالم تسودها الحروب الداخلية وترفض مجاراة العصر إلى دولة حديثة ناهضة يسودها الأمن والسلام والرخاء.

 

الشقيقان عمر وقيس عبدالمنعم يوسف أحمد الزواوي

 

وهكذا سطع نجم ابن مسقط «قيس بن عبدالمنعم بن يوسف الزواوي» الذي سيصبح سريعًا الوجه الألمع للدبلوماسية العمانية لسنوات طويلة، وواحدا من أقرب المقربين للسلطان، بل الرجل الذي سيحظى بدعمه وتقديره في كل المناصب الوزارية الهامة التي شغلها على مدى عشرين عامًا (من 1975 حتى 1995) وزيرًا للشؤون الخارجية، فنائبًا لرئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية ومشرفًا على تنفيذ خطط التنمية الخمسية. 

والحقيقة أن اختيار السلطان قابوس لاثنين من أبناء عائلة الزواوي ليكونا إلى جانبه في إدارة شؤون البلاد لم يأتِ فراغًا. فمن حيث النسب والأصل ينحدر الرجلان من أسرة من السادة الأشراف الذين حكموا ذات يوم منطقتي عسير وتهامة وما جاورهما. وهذه الأسرة كما هو معروف من ذرية مولاي إدريس بن عبدالله المحض بن الحسن بن علي بن أبي طالب لذا فإن لقبها الأصلي هو «الإدريسي الحسني»، لكن أطلق عليها لقب «الزواوي» بسبب تواجد أجدادها في زوايا الحرم المكي، حيث كان من مهامهم منذ أقدم الأزمان شرح مناسك الحج والعمرة وتفسير آيات القرآن الكريم للحجاج والمعتمرين، بل إن الزواوي كانت العائلة الوحيدة التي يأتي منها مفتي الشافعية والمالكية في الحجاز.

 

 يوسف بن محمد بن أحمد الزواوي أول من أنشأ مصنعًا للطابوق في المنطقة الشرقية بالسعودية

 

هذا من ناحية النسب، أما من حيث الانتشار فإن آل زواوي منتشرون في كل الأصقاع العربية، حيث هاجرت العائلة أولاً من الحجاز إلى الأحساء والمنطقة الشرقية من السعودية، ثم هاجر جدها السيد أحمد الزواوي الملقب بالأحسائي الشافعي من الأحساء إلى عُمان في بدايات القرن 19، حيث اتصل بالسلطان السيد سعيد بن سلطان بن أحمد البوسعيدي (حكم من 1804 إلى تاريخ وفاته سنة 1856) وأخيه السيد سالم بن سلطان، ثم توثقت علاقته وعلاقات ذريته بالسلطان السيد تركي بن سعيد (توفي في 1888) وابنه السيد فيصل بن تركي (توفي في 1913)، وإبن الأخير السلطان تيمور بن فيصل (توفي في 1965). حيث دلت الوثائق والمراسلات التاريخية أن السيد يوسف بن السيد أحمد الزواوي كان مستشارًا ومقربًا من الأخيرين وكان صاحب دور سياسي في زمنهما، ففي عام 1902 مثلاً تلقى السلطان فيصل بن تركي دعوة لحضور حفل التتويج في دلهي فأناب إبنه تيمور يرافقه السيد يوسف الزواوي. كما كان الأخير دائم الحضور مع سلاطين عمان خلال إجتماعاتهم بالوكيل السياسي البريطاني.

إلى جانب دوره السياسي كان للسيد يوسف الزواوي (توفي في 1927) دور تجاري واقتصادي في عمان. فقد برز كواحدٍ من التجار الناجحين في عصره، حيث تاجر بالأسلحة، وتوسع فيها وأصبح هو وولده عبد القادر وكلاء لشركات سلاح إقليمية وأجنبية في مسقط. كما كان وكيلاً لحاكم الكويت الشيخ مبارك الصباح، بدليل وجود رسالة خاصة موجهة من الأخير إلى يوسف الزواوي يشدد فيها على ضرورة التأكيد على النواخذة بعدم نقل أي أسلحة «لا لطرفنا أو لغيرنا»، وأنّ من يخالف ذلك يعرض نفسه لعقاب شديد. ومن ناحية أخرى شارك الزواوي التاجر العماني المعروف محمد فاضل صاحب شركة «J.W.Towell» في مشروع إمداد مطرح بأنبوب للمياه في نهاية القرن 19 حيث كانت هذه الشركة آنذاك من أهم الشركات في مسقط المتخصصة في تصدير المنتجات الزراعية كالتمور إلى الهند والولايات المتحدة الأمريكية، خصوصًا بعدما تولى محمد فاضل وظيفة نائب القنصل الأمريكي في مسقط. وفي هذه الفترة أيضا طلب الزواوي مع علي موسى خان من السلطان فيصل بن تركي منحهما التزام إدارة الجمارك مقابل 240 ألف ريال نمساوي مع مقدّم مالي ومبلغ شهري محدد، فوافق السلطان على طلبهما.

 

قيس عبدالمنعم الزواوي واقفًا خلف السلطان الراحل قابوس

 

وقد وصفه صاحب المنار محمد رشيد رضا، حينما حلّ بمسقط عام 1913 قادمًا من بمبي وقابله ضمن من التقاهم من أعيان مسقط، بـ«الصديق الكريم وصاحب المكانة المالية والوجاهة»، مشيرًا إلى المآدب العامرة التي أقامها على شرفه وإلى داره الجميلة الفخمة في مدخل البلد على البحر «في موقع لا يشاركه فيه سوى السلطان وقنصل الإنجليز وقنصل أمريكا».

علاوة على ما سبق، عــُرف عن يوسف الزواوي اهتمامه بالفكر والأدب وارتباطه بالمشتغلين فيه. وقد أشار إلى ذلك الصحفي العراقي عبدالمسيح الأنطاكي صاحب جريد «العمران» الذي إلتقى الزواوي في القاهرة، مشيرًا إلى أن الأخير أهداه كتاب مخطوط بعنوان «سلوة الغريب» يعود تاريخه إلى عام 1070 للهجرة للرحالة علي صدر الدين، فنشره في جريدته سنة 1907. كما تطرق إلى مكانة الزواوي الفكرية الرحالة علي الجرجاوي وذلك في معرض حديثه عن رحلته إلى اليابان.

وبالعودة إلى موضوع انتشار آل الزوازي، فإنه لئن كان جدهم السيد أحمد الزواوي قد ترك الأحساء وهاجر إلى عمان على نحو ما ذكرنا، فإن جد العائلة الآخرالسيد محمد الزواوي هاجر من الأحساء إلى الكويت. وهناك ما يفيد أن بعضًا من رجالات العائلة تمددوا لاحقا إلى البحرين ومشيخات الساحل المتصالح، بل وصلوا إلى مصر وسكنوا محافظة الغربية (كفر الشيخ وما جاورها) ومنها انتشروا في بلدان المغرب العربي حيث تصاهروا مع عائلاتها. 

وطبقًا لما جاء في موقع تاريخ الكويت الالكتروني فإن فرع عائلة الزواوي الذي حلّ بالكويت سكن منطقة «شرق» ولمعت منه شخصيات كثيرة، لعل أبرزها: السيد عبدالباري يوسف الزواوي (والد السفير غسان عبدالباري الزواوي، وكان شاعرًا وأديبًا وصديقًا شخصيًا لأمير الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح)، السيد عبدالعزيز الزواوي (من رجال الغوص المعروفين)، محمد عبدالعزيز الزواوي (من الطواويش المشهورين)، عبدالوهاب عبدالعزيز الزواوي (من أوائل من عمل في التدريس عام 1949)، يوسف محمد الزواوي (من رجال الأعمال)، عادل يوسف الزواوي (صاحب الامتياز ورئيس تحرير مجلة الديره السياسية). وفي الكويت تصاهرت عائلة الزواوي مع العديد من العائلات كويتية المعروفة. 

 

عمر الزواوي مع السلطان الراحل قابوس بن سعيد

 

أما فيما يتعلق بشخصيات العائلة في الحجاز فإنه استنادًا إلى ما جاء في كتاب «سير وتراجم» لعمر عبدالجبار (ص 140)، وكتاب «أعلام» لخير الدين الزركلي (المجلد الرابع ـ ص 132)، وكتاب «مختصر نشر النور والزهر» لعبدالله مرداد أبوالخير (الصفحتان 91 و217) فإن أبرزها: عبدالله الزواوي المولود في مكة سنة 1266 للهجرة والمتوفى في الطائف في عام 1343، وكان مفتيًا للشافعية في مكة ومدرسا في الحرم المكي، وقام برحلة إلى الهند والملايو وإندونيسيا والصين واليابان، كما ترأس مجلس الشورى ثم عين زبيدة في عهد الشريف الحسين بن علي، وهناك صالح الزواوي المولود في مكة سنة 1246 للهجرة والمتوفى فيها سنة 1308 وكان مجتهدًا في طلب العلم وملازمًا لعلماء عصره في الحرم المكي لذا أخذ عنه الكثيرون من مشايخ الدين وهو أخذ أيضًا من كبار علماء اليمن الذين سافر إليهم بنفسه. وفي السياق نفسه لا مناص من التطرق إلى العالم المكي أحمد الزواوي المولود في مكة سنة 1262 للهجرة والمتوفى فيها سنة 1316 وقد كان من حفظة القرآن، ومن مدرسي الحرم المكي، ومن تلامذة السيد أحمد دحلان في الحديث والتفسير والنحو والصرف والمعاني والبيان، ومن تلامذة الشيخ عبدالقادر مشاط في الفقه. 

ومن المفيد الإشارة هنا إلى بروز بعض شخصيات العائلة في المنطقة الشرقية من السعودية في مرحلة ما بعد إكتشاف النفط، وذلك من خلال قيامها بمشروعات تجارية غير مسبوقة كانت المنطقة بحاجة إليها في بدايات عملية التنمية والتعمير. من هؤلاء يوسف بن محمد الزواوي (توفي في 2003) الذي عاد من الكويت للعمل بشركة أرامكو النفطية في عام 1943، فأنشأ في الخمسينات أول مصنع أوتوماتيكي للطابوق بعد أن اشترى آلاته مفككة من الجيش الأمريكي في ألمانيا، وقام بإعادة تركيبها بنفسه في الدمام، وبدأ بإنتاج الطوب الذي عــُرف عند الناس باسم «طابوق الزواوي»، وهو الطوب الذي بنيت به بيوت المواطنين في معظم مدن المنطقة الشرقية وكذلك منشآت أرامكو السكنية والمكتبية في الظهران وبقيق ورأس تنورة. ومن مآثره الأخرى تأسيسه لأول شركة سيارات أجرة بالطلب وكانت مخصصة لنقل موظفي أرامكو ويتم طلبها باللاسلكي. 

 

الجد الأكبر يوسف أحمد الزواوي الأول من اليسار مع السلطان فيصل بن تركي

 

ومن حيث المؤهلات العلمية والخبرة العملية فإن عمر الزواوي المولود بمدينة كراتشي الباكستانية سنة 1930 درس أولاً في بمبي ثم أكمل دراسته في بيروت قبل أن يلتحق بجامعة القاهرة لدراسة الطب. وبعد تخرجه طبيبًا مارس الطب في السعودية لفترة وجيزة انتقل بعدها إلى جامعة هارفرد الامريكية العريقة لدراسة الاقتصاد الطبي، ليعود مجددًا إلى السعودية ويرتبط بعلاقات عمل قوية مع رجل الأعمال السعودي غسان شاكر وغيره.

 بينما درس شقيقه قيس، المولود في أغسطس 1935، في أفضل المدارس والجامعات الهندية زمن الهند البريطانية فأجاد الانجليزية، وتعرف على مجتمعات بمبي المخملية، واختلط بعلية القوم، وتمكن من فهم معادلات «البزنس» وألغازها. ناهيك عن أنه اكتسب مهارات مصرفية من عمله في الخمسينات في فرع البنك البريطاني للشرق الأوسط في الكويت، ومهارات إدارية من عمله في الستينات في السفارة البريطانية في الكويت أيضًا، وهي المهارات التي ساعدته لاحقًا ــ حينما انتقل من الكويت إلى إمارة دبي ــ في تأسيس مصنع لتعبئة مرطب البيبسي كولا، شراكة مع الحاكم المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ورجلي الأعمال سلطان بن علي العويس ومحمد يحيى زكريا، حيث عين قيس كمدير إقليمي للمشروب العالمي الشهير. 

ومن حيث الولاء للعائلة البوسعيدية الحاكمة فإن الشقيقين هما إبن عبدالمنعم يوسف الزواوي الذي كان يقيم في كراتشي ويعمل من هناك مسؤولاً عن مشتريات السلطان سعيد بن تيمور لسنوات طويلة، بل عمل لاحقا سكرتيرًا ومساعدًا له، ورافقه في رحلته الشهيرة بين عامي 1937 و1938 إلى الهند وسنغافورة، وهونج كونغ، واليابان، والولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا وفرنسا.

وعبدالمنعم الزواوي، من ناحية أخرى، هو سليل الأسرة التي ارتبطت قديمًا بأجداد السلطان قابوس وحظي بثقتهم على نحو ما أسلفنا. ومن دلائل ولاء قيس الزواوي لبلاده أنه نقل أعماله وما جناه من ثروة إلى وطنه عمان في عام 1967 أي قبل الحركة التصحيحية للسلطان الراحل قابوس، ثم دعا قيس أخاه عمر للعودة إلى عمان لمساعدته في إدارة أعمال العائلة، فلبى الأخير النداء وعاد في العام 1971 ليبرز سريعًا كقطب من أقطاب الأعمال في السلطنة وكشخصية مثقفة صاحبة حضور ملفت، الأمر الذي شجع السلطان قابوس على إصدار مرسوم سلطاني بتعيينه مستشارًا خاصًا لجلالته للاتصالات الخارجية، وهو المنصب الذي حافظ عليه إلى يوم رحيله، إذ استمر يشغله في عهد السلطان هيثم بن طارق أيضًا.

 

عمر الزواوي في القاهرة مع الراحلين السلطان قابوس والرئيس حسني مبارك

 

ومما لا شك فيه أن آل الزواوي العمانيين استفادوا كثيرًا من قرب ابنيهما قيس وعمر من السلطان قابوس وثقة جلالته اللا محدودة فيهما، فامتلكا نفوذًا سياسيًا واقتصاديًا مستمرًا. ويتجلى الجانب السياسي من نفوذ العائلة في بقاء الدكتور عمر الزواوي إلى جانب السلطان قابوس كمستشار خاص إلى يوم رحيل الأخير. أما النفوذ الاقتصادي فيتجسد في إمبراطورية الأعمال الضخمة التي يديرها أفراد العائلة تحت اسم «أومزيست» وهي اختصار لعبارة «مؤسسة عمر الزواوي القابضة». وتعود بداية هذه الامبراطورية إلى عام 1973 حينما تأسست كمجموعة صغيرة نسبيًا ما لبثت أن تطورت بسرعة كبيرة عبر دخولها قطاع المطاحن ثم الاسمنت ثم العديد من القطاعات الأخرى مثل الصناعة والتجارة والصرافة والتأمين والخدمات والمقاولات والسفر والسياحة والفندقة والشحن البحري وبناء خزانات النفط. ثم تفرعت عن المجموعة كيانات تجارية عاملة على مستوى عمان ودول الشرق الاوسط والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مكونة من أكثر من سبعين شركة تتراوح أنشطتها ما بين: تجارة المعدات الصناعية، تجارة السيارات، التجهيزات المنزلية، الصناعات الغذائية، السياحة، المقاولات وخلافها. وللمجموعة عدة شراكات مع شركات عالمية أهمها: سيمنس، مرسيدس، موتورولا، ألكترولوكس، 3م، تايكو الدولية. وللمجموعة أيضًا عدد من المساهمات الهامة في الشركات المدرجة في البورصة العمانية من أبرزها بنك عمان الدولي والشركة الوطنية للمنظفات والشركة العمانية للتنمية الزراعية. وتعتبر «ريم للبطاريات» احدى المؤسسات الرائدة التي يملكها آل الزواوي، حيث أنها تـُعد من أكبر الشركات المصدرة لهذه السلعة إلى دول أوروبا. وتمتلك العائلة أيضًا مؤسسات رائدة أخرى مثل: «سادولين عمان»، «سخانات هوتكس»، و«أميانتيت عمان». ومعظم المصادر التي تحدثت عن مصادر ثروة العائلة عزتها إبتداء إلى حصولها على وكالات حصرية لاستيراد جملة من السلع الاساسية وإمداد الجهات الحكومية وشركات صناعة النفط والمؤسسات الأهلية المحلية والأجنبية والأفراد بها.

ونختتم بالقول إن عمر الزواوي قام في 2001 بالتعاون مع معهد بيرلا للتكنولوجيا في الهند بتأسيس كلية للعلوم التطبيقية في منطقة «ولجات» بهدف تطوير وتعزيز التعليم في عمان وتأهيل العمانيين لوظائف حديثة ذات جودة عالية. ولم يكن ذلك غريبا، فقد اهتم جده يوسف الزواوي بالتعليم وكانت له مدرسة في بيته بـ «ولجات»، ومدرسة أخرى أسفل قلعة الجلالي. وبالمثل فإن أحفاد السيد يوسف الزواوي قاموا ببناء جامع فخم في حي الخوير بمسقط، أصبح اليوم من أبرز معالم المدينة، وذلك تأسيا بما فعله جدهم حينما بنى في مسقط سنة 1906 مسجدًا كان «أنظف مساجد البلد وأزهاها» على حد وصف الشيخ رشيد رضا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها