النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11850 الجمعة 17 سبتمبر 2021 الموافق 10 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

التعقيم وفرق التطوّع

رابط مختصر
العدد 11350 الثلاثاء 5 مايو 2020 الموافق 12 رمضان 1441

إن كان الشكر واجب للخطوط الأمامية التي يشغلها الفريق الوطني لمكافحة فيروس كورونا فإن هناك كذلك خطوطًا أخرى تقوم بهذا العمل حبًا في وطنها، وردًّا للجميل للأرض التي عاشوا فيها، وترعرعوا في أحضانها، وأكلوا وشربوا وتنفسوا من هوائها، إنهم فرق العمل التطوعي.

فما أن أعلن الفريق الوطني لمكافحة فيروس كورونا عن باب التطوع حتى تقدم أكثر من ثلاثين ألف متطوع، وهذا دليل آخر على حب الوطن والمواطنة الصالحة والانتماء والولاء. كان بإمكان أولئك أن يلزموا بيتهم، وينعموا بالأكل والشراب ومشاهدة المسلسلات الخليجية، ولكن أصروا على المشاركة في مواجهة العدو الغاشم (كورونا)، وهذا هو المجتمع المدني البنّاء الذي يهب في وقت يكون الوطن في حاجة له، فقد بوركت تلك السواعد التي نراها في الأسواق والمجتمعات والمساجد وهي تقوم بعملية التعقيم.

وقد يثار تساؤل لدى شريحة الشباب عن أهمية العمل التطوعي؟! ولماذا يساهم الفرد في العمل التطوعي مع وجود الإمكانات التي توفرها الحكومة؟! بلا شك أن الحكومة غير عاجزة عن تأدية دورها والقيام بمسؤولياتها، فحكومة البحرين تعمل على مدار الساعة، لا تمل ولا تكل، ولمن شاء أن يرى ذلك ليقف عند مسؤوليات رجال الأمن الساهرين على راحة الناس، وليتأمل في الأطباء والممرضين والمسعفين الذين لا ينامون الليل والنهار، كل ذلك من أجل سلامة الناس وصحتهم، وغيرهم كثير من قطاعات الحكومة التي تسعى لراحة ورفاهية المواطن، ولكن مشاركة الفرد في العمل التطوعي والخيري والإنساني له فوائد كثيرة، ومنها، الشعور بالمسؤولية تجاه وطنه، وتعزيز روح الانتماء والولاء، ورفع الروح المعنوية لدى الناس، وليس من وقت لمعرفة معدن المواطن الصالح سوى في الأزمات الكوارث.

والعمل التطوعي يقوم على أسس ومبادئ في أيام الأزمات والكوارث، وأبرزها أن يكون تحت إشراف الدولة ومؤسساتها مثل المراكز المسؤولة عن الكوارث والأزمات، والتي تملك الخطط والأساليب الحديثة، وفي مواجهة فيروس كورونا نرى الدفاع المدني التابع لوزارة الداخلية وهو يقوم بجهود كبير في تدريب المتطوعين على القيام بالتعقيم وفي أسس علمية صحيحة.

الشباب البحريني يثبت كل يوم حبه لوطنه، وإخلاصه لأرضه، وما جائحة كورونا إلا دليل على ذلك الوعي والمسؤولية، لذا تسجيلهم وانخراطهم في العمل التطوعي هو تأكيد على حب البحرين والدفاع عنها ومواجهة الأخطار من أجلها.

وهناك جمعيات ومبادرات شبابية قامت بدور كبير من خلال توزيع الأقنعة الواقية (الكمامات)، فقد ساعدت الناس في بداية الكورونا على توفير الكمامات والمطهرات، وهذه جهود كبيرة ومقدرة لتلك المؤسسات ومن يقف خلفها، فالبحرين بلا شك تستاهل الخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها