النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11418 الأحد 12 يوليو 2020 الموافق 21 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:21AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:10PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

خليفة بن سلمان.. واجهة الرؤية العميقة في يومنا العالمي للصحافة

رابط مختصر
العدد 11350 الثلاثاء 5 مايو 2020 الموافق 12 رمضان 1441

  • ينبغي أن يضطلع به أهل الرأي في صحافتنا وإعلامنا المحليين تجاه تنوير المواطنين

 

لم يأتِ يوم عالمي لحرية الصحافة إلا وكان أمير الرأي والرؤية والرؤيا خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله وأدام عزه ومجده رمزنا الذي تتجه بوصلة الرأي تجاه منجزاته العظام ووقفاته الضرورية الحاسمة، وما تسليط سموه الضوء على الدور الذي ينبغي أن يضطلع به أهل الرأي في صحافتنا وإعلامنا المحليين تجاه تنوير المواطنين والمقيمين على أرض الوطن بحقائق ومستجدات جائحة الكورونا إلا واحدة من مهام ومسئوليات سموه الجسام والعظام، والتي ينبغي مشاخصتها بشفافية عالية وإشاعة الأمن والطمأنينة في نفوس المواطنن والمقيمين. 

وفي هذا الرأي لم أكن ببعيد عما أسلفت طرحه من خلال كتابات ورؤى عدة حول الدور الذي يضطلع به سموه من أجل النهوض بالحراك الصحفي والإعلامي في مملكة البحرين، إنني هنا بصدد تأكيدها وتعضيدها بما ترجمته فعال الأمير خليفة بن سلمان العظيمة في حقول الصحافة والإعلام والتنمية. 

ولا نذهب بعيدًا.. فإن رسالة سموه، أمير الرأي الحر والمسؤول، التي سبكها بمناسبة يوم الصحافة العالمي، نبراس تمضي على نهجه الكلمة المسؤولة في صحافتنا المحلية، وإن دروس الحياة التي نتعلمها من سموه كفيلة بأن تجعل من مملكة البحرين مجتمعًا نموذجيًا في وعيه الحضاري. فعندما يدلي سموه بدلوه في مثل هذه المناسبة، ينبغي على من يعنيهم شأن الرأي في الوطن، أن ينحنوا تواضعًا أمام دلوه.

وهنا ينبغي على نوابنا الأفاضل أن يتعلموا من حكمة من حاور واستمع إلى أصعب الهموم وأكثرها شائكية في الوطن، الأمير خليفة بن سلمان، وينؤوا بعيدًا بشكاواهم عن المواطنين.

فإذا كان أهل الرأي في صحافتنا أو من منابر الرأي والخطابة، غالبًا ما يعلقون الجرس في كتاباتهم أو في كلماتهم وخطبهم، فإن خليفة بن سلمان يقرعه وبقوة، منبهًا للدور الذي ينبغي أن يلعبه الصحفي عبر رأيه وصاحب المنبر عبر كلمته وخطابه خاصة في مثل هذه المحنة التي تقلق العالم كله.

إن مهمة الصحفي جدًا صعبة وجسيمة، فعندما تصغي لسموه وهو يتحدث في شأن ما، عليك أن تكون ملمًا بكل شؤون الوطن بشكل جيد ودقيق وما يعنيه في الداخل والخارج.

فإذا كانت للصحفيين أقلام وكلمات يعبرون من خلالها عن آرائهم، فلخليفة بن سلمان أمير الرأي، رؤية تغريهم لتحليل وقراءة ما لم تكتشفه أقلامهم ورؤاهم.

في حضرة مقام سموه، لا تنشغل كثيرًا بترتيب هندامك أو مظهرك، نظم (أزرة) تفكيرك ووعيك جيدًا أولاً قبل أن تصغي، فسموه بوصلة الوعي والتفكير في مجتمعنا، وعندما تكون في حضرته، فإنك تكون أمام بحر عمقه الحكمة ومده المدى وضفافه اختبار مشارف الرؤية والرؤيا نحو مستقبل آمن.

ودائمًا ما يؤكد سموه في كلماته الرائية العميقة الفاحصة اقتران وسائل الإعلام والصحافة بالتنمية، من خلال إعطائها بعدًا أولويًا رئيسًا، ومكانة موازية لمكانة صناع القرار في المملكة وفي أي بلد آخر، وذلك بوصفها مختبرًا أساسيًا لتحليل الرؤى والتصورات التي من شأنها أن تسهم في بناء مجتمع المستقبل الأفضل، وهي مسؤولية ليست بالبسيطة أو اليسيرة، إنها مسؤولية تقتضي من الصحفيين والإعلاميين أمانة وحرصًا أكيدين على أداء دورهم الوطني فيما يرتقي بالوطن ويسهم في النهوض به من مختلف الجوانب والأوجه، كي ينالوا ثقة من أولاهم هذه المسؤولية في هذا الوطن أولاً، وثقة المجتمع الدولي، وهذا ما يؤكده سموه في كل لقاءاته واجتماعاته بالإعلاميين والصحفيين، فسموه إذ يلبي مهام إدارة شؤون الوزراء، فهو يرصد الوطن وما يعتمل فيه، بعين الصحفي والإعلامي الثاقبة والحكيمة والمدركة للمسؤوليات المناطة إليها، لذا ينبه سموه، وفي أكثر من موقع في كلمته، إلى ضرورة «ترسيخ وتنمية قيم الاعتدال ونبذ كل فكر دخيل لا يتلاءم مع طبيعة المجتمع البحريني المتسامح والمتعايش ونبذ دعوات تأجيج الصراعات وإشعال الحروب»، وعدم استغلال حرية التعبير لما يسيء للوطن وهويته وعروبته وللمنجزات الكبيرة التي تحققت فيه منذ عقود من السنين، كان سموه ماسكًا بناصيتها، حتى تجلت في سماء التنمية العالمية، لتكون أنموذجًا أساسيًا يُستشهد ويُستدل به.

 وسموه إذ ينبه إلى هذه الضرورة لفعل التنمية، فإنه يصدر عن معايشة ومكابدة، لما عانته المملكة إبان فبراير 2011، من بعض الصحفيين المنتمين والمنتسبين لبعض الصحف الصفراء والمواقع الإلكترونية اللئيمة، الذين دعوا للإرهاب واستقووا بمن يريد النيل من الوطن وهويته وعروبته ومستقبله، واستغلوا مساحات الحرية المتاحة إليهم لتمرير سواد خبثهم وبغضهم وحقدهم. لذا يحمّل سموه الصحفيين والإعلاميين مسؤولية كبيرة في ضرورة اقتران العمل الإعلامي والصحفي بالتنمية الخلاقة، ونبراس هذه التنمية، تنوير المجتمع، الذي يرى سموه من خلاله التأثير الكبير والفاعل في «صياغة وجدان المجتمع»، خاصة في ظل تضخم غدد الإعلام الكاذب والزائف بمختلف أنواعه وأشكاله، و(تسويف وتسييح) الموضوعية واستغلالها من الطرف الأسود لحبل اللعبة السياسية. 

ولا يمكن لأي مجتمع أن يتطور ويتقدم في ركب التنمية الدولية، دون أن تولي الصحافة قضاياه «الاهتمام الأكبر، وأن تكون الرغبة في تعزيز نهضة الوطن وتقدمه هو حافزها الأول»، وهنا يقرن سموه فعل التنمية بالرغبة والاستعداد، فقضايا المجتمع منوط أمرها إلى صحافة تدرك المعنى الحقيقي لفعل التنمية في النهضة بالوطن والتقدم به، وكم شهد ديوان سموه بمجلس الوزراء، لقاءات مع الصحفيين والإعلاميين، أكد من خلالها على الدور الحقيقي الذي ينبغي على الصحفيين والإعلاميين الاضطلاع به، من أجل تبيان الحقائق بموضوعية ونزاهة، واستثمار الصحافة للجهود التي تروم الخير لهذا الوطن، إذ إن دورها يسهم بلا شك في إبراز الوجه التاريخي والحضاري المتقدم للمملكة، كما يسهم في سعيها الدائب من أجل تنمية مستدامة خلاقة تبني على ما أنجزته منجزات أخرى. 

ويعوّل سموه في كلمته على الشباب الذين يرى فيهم الغد الصحفي والإعلامي الجديد الذي يحمل مشعل التنمية بيد واثقة، منبهًا سموه إلى ضرورة تهيئة كل المناخات الخلاقة لبناء قدراتهم الذاتية، وهي مسؤولية كبيرة وجسيمة تقع على كاهل أصحاب الأقلام الشريفة في صحافتنا المحلية، وعلى جمعية الصحفيين باعتبارها البيئة الحاضنة لهذه الطاقات والقدرات.

 إن مستقبل التنمية يقرن سموه أمره بالحرية والانفتاح اللذين ينبغي على العاملين في حقلي الصحافة والإعلام إدراكهما وتثمين المساحات الحرة الواسعة المتاحة من خلالهما للتعبير، ولكنه يؤكد من جهة أخرى على الحرية المسؤولة التي ينبغي أن تكون سندًا وعونًا للحكومة في أداء رسالتها، وهو ما ينبغي أن تدركه الأجيال الشابة التي أولاها سموه اهتمامه الكبير، كحصانة لوعيها من لؤم كل من سخر قلمه لتشويه الوطن والنيل من أمنه واستقراره، كما لمس سموه ذلك من خلال معترك التجربة والخبرة إبان أزمات ومحن مرت وعانت منها المملكة بمن يقطن فيها من الآمنين. 

إن سموه، فارس الخبرة الفذ في كل الميادين، فكلمته للصحفيين والإعلاميين في يومهم العالمي، تصدر عن وعي حكيم محنك اختزل مستقبل التنمية والمجتمع في هذا الوطن، من خلال قراءته الدقيقة والفاحصة لواقع الصحافة والإعلام في المملكة ومستقبلهما. 

كل كلمة تصدر عن سموه تستحق الوقوف والتأمل بتأنٍ؛ لأنها المحرك الفعلي والرئيس لرأي ينطلق من الوطن ليحلق في فضاء الرأي العالمي العام بأجنحة قوية وواثقة، حاملاً معه لغة السلام والتعايش والتنمية الخلاقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها