النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

أكلاتنا في رمضان

رابط مختصر
العدد 11348 الأحد 3 مايو 2020 الموافق 10 رمضان 1441

رمضان هو شهر الصوم، وهو شهر الامتناع عن الطعام والشراب لمدة تزيد عن ست عشرة ساعة في اليوم، ومع ذلك فإن أوزاننا تزيد في شهر رمضان عن بقية الشهور.. والسبب هو أننا خلال الفترة من بعد أذان المغرب وحتى قرب أذان الفجر لا نتوقف عن إدخال الطعام على الطعام فتمتلئ كروشنا بما لذَّ وطاب من خيرات رمضان.

نبدأ الفطور بحبات قليلة من التمر ونحتسي كوبًا من الماء أو العصير ثم نذهب لصلاة المغرب في منازلنا هذا العام بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد، لكننا بعد أن نفرغ من الصلاة نلتقي ببوادي الثريد المليئة بلحم الغنم أو الدجاج وبصواني الأرز مع الدجاج أو اللحم، وبأطباق الهريس المشرب بلحم البقر، و«هات يا أكل» نأكل حتى نستلقي على ظهورنا من كثرة ما أكلنا، وكأننا خرجنا للتو من مجاعة.. وليتنا نكتفي بذلك، بل يأتي بعده دور المحليات من محلبية وكستر البيض واللقيمات والخنفروش وغيرها من أصناف الحلويات، ثم نتبع كل ذلك بشرب أكواب الشاي والقهوة والعصائر المحلاة حتى أننا نصلي صلاة العشاء والتراويح بكل تثاقل من فرط ما بلعناه من طعام وشراب.

وما أن ننتهي من صلاة العشاء والتراويح حتى تبدأ الزيارات العائلية، فالأقربون أولى بالمعروف، وليت هذه الزيارات اكتفت بالأحاديث الودية وشرب الشاي والقهوة، لكن ربة البيت تصر على تقديم ما طبخته بيديها من أكلات رمضانية شهية مثل العصيدة بالعسل والساكو والمضروبة باللحم، «وهات يا أكل» مرة أخرى فعليك أن تأكل من كل الأصناف وتبدي إعجابك بما أكلت حتى تثلج صدر قريبتك التي تزورها.. فالغواني يغرهن الثناء.

وتستمر دائرة الأكل في الاتساع، فمن منزل إلى آخر، ومن زيارة قريب إلى زيارة صديق، حتى نقضي الليل كله وحتى قرب السحور ونحن نملأ كروشنا بهذه الأكلات الرمضانية اللذيذة، ثم نختمها بأكلة السحر والتي تكون في العادة من الأطباق الرمضانية التي لم نستطع أكلها عند الفطور، مختتمين كل ذلك بشرب كوب من الماء أو اللبن.

وبعد كل ذلك نتساءل: هل طبقنا بتصرفاتنا هذه الحكمة من الصيام؟!! وهل عرفنا لماذا تزداد أوزاننا في رمضان؟!! فهل نتعظ ونرحم معداتنا ونحمي صحتنا؟.

وكل رمضان والجميع بخير وصحة وعافية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها