النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11445 السبت 8 أغسطس 2020 الموافق 18 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:07AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

مشاريع لما بعد الكورونا

رابط مختصر
العدد 11345 الخميس 30 ابريل 2020 الموافق 7 رمضان 1441

لنا مكاسب كبيرة وعديدة من جائحة الكورونا أكبر من أن نحصيها في مقال واحد ولكن سأركز على جانب مهم جدًا وهو كيفية الاستفادة من هذه المكاسب بشكل مؤسساتي ومنظم بعد انتهاء هذه الأزمة بإذن الله.

وقبل الدخول في الموضوع الرئيسي لابد من التأكيد على أنني لا اقلل من الأضرار الحاصلة بسبب هذه الجائحة وهي كثيرة وقد تكون غير مسبوقة ولكن مقابلها وحالها كحال أي أزمة هناك مكاسب وهناك من يحسن إدارة الأزمات وتحويلها لفرص إيجابية، ولا اعتقد أن هناك دولة إجادة إدارة الأزمات الكبرى بإمكانيات محدودة مثل ما تفعل مملكة البحرين وأكبر دليل نجاحها المشهود له محليًا ودوليًا مع أزمة الكورونا على مختلف الأصعدة. 

ومن المكاسب ما هو واضح للعيان وممكن الاستفادة منه ومنها ما هو غير واضح مثل تبيان مكامن الخلل ومواضعه التي تحتاج لإصلاح وقد تكون الدولة غافلة عنها بحكم نوعية الخلل أو ترتيب الأولويات مثل موضوع العمالة السائبة وغيرها، إنما المهم هو كيفية استفادتنا من هذه الأزمة عن طريق تعزيز المكاسب وإصلاح مواضع الخلل بشكل جذري. 

والطريقة المثلى لذلك هي عن طريق تشكيل لجنة من جميع الأطراف المعنية، لكي تدرس بشكل شامل أزمة الكورونا وتضع الخطط الاستراتيجية، الدروس المستفادة والمكاسب، المخاطر الموجودة، التحديات الممكنة، وكيفية تجنب أو التعامل مع أي أزمات مستقبلية باستعدادات مناسبة. 

من الضروري أن يرأسها صاحب قرار لكي تكون توجيهاته ملزمة لكافة الجهات والوزراء والمسؤولين ويكون التنسيق بينهم بالشكل المطلوب،وأن تضم قيادات كل الجهات المعنية مثل وزارة الدفاع، وزارة الداخلية، وزارة الصحة، وزارة الصناعة والتجارة، وكل الهيئات والوزارات الرسمية المعنية، بالإضافة للتجار وأصحاب المصانع وكذلك عدد من المؤسسات المدنية ذات الشأن. 

ومن مسؤوليات هذه اللجنة دراسة ووضع الخطط الاستباقية للتعامل مع على سبيل المثال لا الحصر:

• الاعتماد المفرط في الإمدادات الطبية والغذائية والدفاعية من الخارج وعلى دول محددة بشكل اكثر من غيرها مثل الصين والهند والولايات المتحدة الأمريكية.

 • أيضا الاعتماد المبالغ فيه على العمالة الأجنبية مع بروز خطرها الأمني، الاجتماعي، الاقتصادي، البيئي وحتى السياسي. 

ومن خلال ذلك تقوم هذه اللجنة بوضع الخطط والاستراتيجيات ومتابعة تنفيذها للحد من اثار اي أزمات مستقبلية ممكن ان تظهر أمامنا فنكون في وضع أفضل يمكننا من تقليل الآثار السلبية وأن نحقق اكبر قدر من المكاسب. 

فإن لم يتحرك القطاع الخاص لأي أسباب سواء كانت اقتصادية أو ضعف الإمكانيات والقدرات، فبالإمكان الاعتماد على قوة دفاع البحرين وإمكانياتها المشرفة وكوادرها الوطنية المؤهلة بأن يتم الاعتماد عليها في إنشاء شبكات للأمن الغذائي محليًا، وكذلك إنشاء المصانع للأمور الحيوية المهمة مثل مصانع الأدوية والمنتجات والمعدات الطبية وكذلك المواد الأساسية المطلوبة والتي تدخل في صناعات مهمة مثل البلاستيك وغيرها من مواد أساسية. 

بالإضافة لإنشاء وحدة لجمع وتحليل وإدارة المعلومات الطبية وغيرها من معلومات من الضروري معرفتها وفهمها بشكل استباقي لمعرفة كيفية التعامل معها بالشكل الصحيح بدل انتظار وصولها من جهات خارجية قد تتأخر في نشرها. 

وهناك العديد من الأمور التي من الضروري إدخالها ضمن مسؤوليات وأعمال هذه اللجنة ولكن لا يمكن حصرها في مقال يهدف لطرح أفكار رئيسية من غير الدخول في التفاصيل المتشعبة. 

وختامًا، لابد من توجيه الشكر لجلالة الملك على توجيهاته السديدة وحكمته في قيادة البحرين عبر مختلف التحديات التي لم تصمد أمامها دول تفُوقنا مساحة وإمكانيات ولكن بفضل الله وقيادة جلالة الملك وتكاتف الشعب والجهود الحكومية برئاسة صاحب السمو الأمير خليفة بن سلمان وخبرته التي تعد مكسب لا يعوّض ومتابعة وإشراف ورؤية سمو ولي العهد تمكنت البحرين من تجاوزها والبناء عليها. 

حفظ الله البحرين قيادة وشعبًا من كل مكروه. 

 

عضو مجلس الشورى

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها