النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11692 الإثنين 12 ابريل 2021 الموافق 29 شعبان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:57AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    5:59PM
  • العشاء
    7:29PM

كتاب الايام

خلك في البيت وكان الله في عون التلفزيونات

رابط مختصر
العدد 11344 الأربعاء 29 ابريل 2020 الموافق 6 رمضان 1441

لأن الناس معظم الناس في كل مكان التزموا بالبقاء في بيوتهم، ولأن الوضع العام مقلق من كل ناحية في كل مكان في العالم وفوق الكرة الأرضية، ولأنها جائحة غير مسبوقة ولم نشهد لها مثيلًا منذ القرن الماضي، ولأن الأعصاب مشدودة فوق أقواس التوتر والعصبية، ولأن التلفزيون هو أحد أهم وسائل المتابعة والتسلية عن النفس، ولأن المسلسلات والبرامج الرمضانية تملأ الفضاء العربي، فسهام النقد والهجوم المشدودة على أوتار قلق كورونا ستوجه مباشرةً وبقسوة على هذه البرامج والمسلسلات غير المحسودة بسبب عرضها في مثل هذه الظروف المتوترة.

ولأن الأجواء صعبة والنفوس قلقة وعصبية تحتاج إلى شيء تنفس فيه عن شحنات القلق والعصبوية والتوتر فلا تجد إلا ما هو أمامها ومحيط بها في دائرة «خلك في البيت» من أطفال وأبناء وشغالين وزوج وزوجة وبرامج التلفزيونات العربية ولا سيما مسلسلاتها ومسابقاتها، ومحظوظ هو ذلك البرنامج أو ذلك المسلسل الذي سيخرج من المعركة بلا إصابات.

حتى الإعلانات التسويقية والترويجية نالها منذ بداية الشهر الفضيل هجوم ساحق وصل معه الغضب والانفعال إلى درجة المطالبة بإيقافها فورًا ودون تأخير أو تردد.

ونحن هنا لا ندافع عن طرف ضد طرف ولا نصطف مع طرفٍ ضد طرف ولكننا في معرض توصيف حالة مجتمعية عربية عامة من افرازات ومن تداعيات الجائحة «كورونا» وما تركته في النفوس وفي الاساليب وفي المعاملات والمسلكيات المجتمعية العربية التي لم تعتد ولم تواجه حالةً خطيرة مثلها من قبل وطوال حياتها.

والرصد للحالة المجتمعية وتسجيل ملاحظاتنا حولها هو دورنا أو بالأدق أحد أدوارنا ككتاب مهتمين ومعنيين برصد الحالات المجتمعية والظواهر السوسيولوجية.

وهي ظاهرة مرتبطة او هي نتاج ظروفها ومرتبطة بأسبابها وبزوالها تزول الظاهرة وتختفي ويبقى توثيقها هو مهمتنا الآن على اقل تقدير.

ولله الحمد في تداعيات الكورونا ومعها خلك في البيت لم تصل الأمور في عالمنا العربي كما وصلت في بعض المناطق حين وضعت سيدة اجنبية لا ندري ما هي جنسيتها بالضبط اعلانًا على بلكونة منزلها تعلن فيه عن عرض زوجها للبيع..!!

ويبدو أن الرجل الزوج «نكدي» حسب تعبير أشقائنا المصريين «فنكد» عليها عيشتها وطفشها إلى درجة وضع إعلان بيعه بأبخس الأثمان، المهم تتخلص من «حنته» عليها..!!

وعلى الضفة الأخرى ونتيجة توتر الأعصاب مع توقف الدخل وانقطاعه لم تستطع الفاشينستات الخليجيات التحمل والصبر مع الصابرين على الأوضاع الاقتصادية الضاغطة على الجميع، فدخلن وبسرعة غير متوقعة مع نسبة مدخراتهن كما يشاع ويذاع، فنشبت بينهن معارك ولا معارك داحس والغبراء.

وداحسات وغبراوات الفاشينستات يستعملن كل أسلحة الضرب تحت الحزام وكل سهام الغمز واللمز والتشنيع بما يساهم في انتشار أخبار العراك ومتابعة المعركة بينهن، وهو أيضًا نوع من التريج وشكل من أشكال التسويق حتى لأنفسهن، «فنحن هنا» لا بد منها في مثل هذه الظروف التي طغت فيها أخبار الكورونا على أخبار الفاشينستات، فاحتجن إلى العودة تحت الأضواء قبل أن تخطفها منهن الكورونا، فكان لا بد مما ليس منه بُد وهو الدخول في معارك أو افتعال معارك مرسومة ومتفاهم عليها سلفًا لإنجاز واستكمال شعار «نحن هنا» ولسان حالهن يقول: «ما فيش حدّ أحسن من حدّ» حتى الكورونا.

كان الله في عون الجميع لتجاوز الجائحة بأقل الخسائر وبالسلامة التي نتمناها لكم جميعًا، ولن يحققها لنا سوى «خلك في البيت» والله المستعان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها