النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11693 الثلاثاء 13 ابريل 2021 الموافق غرة رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:56AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:00PM
  • العشاء
    7:30PM

كتاب الايام

الوقاية من الكورونا ومن أشياء أخرى

رابط مختصر
العدد 11337 الأربعاء 22 ابريل 2020 الموافق 28 شعبان 1441

  • فريق البحرين الوطني اصطف يدًا بيد لمقاومة الوباء الذي يهدد الوطن والمواطنين

 

إنهم حقًا «أشياء» تحركها أصابع فتتحرك، فتبتعد عنها تلك الأصابع ليعلوها الغبار، هذه «الأشياء» لن تجد لها لونًا ولا طعمًا ولا شكلاً، فهي «هلامية» تشكلها الأصابع التي صنعتها محركتها بعد أن شكَّلتها.

لن تجدها إلا في الأزمات والكوارث تخرج من أدراج الأصابع هناك لتثير زوابع هنا وتطلق إشاعات وتضاعف من الضغوطات، لتكتشف أنها تلعب في ملعب الجائحة ومع فريق الكورونا ضد فريق الوطن.

لا تختار ولا تقرر فهي «شيء» يتم اختياره وتجهيزه بما يلزم وتحريكه لما يلزم، ويتم وضعها دومًا وأبدًا في خندق عدو وطنها حتى لو كان هذا العدو مرضًا أو جائحة عالمية، المهم هي في خندق الخصم والعدو، هكذا قرروا لها، وهكذا صنعوها، وهكذا حركوها منذ بداية التخطيط لصناعتها الأولى في عقد الستينات من القرن المنصرم، وكلما عطب «شيء» اخترعوا «البديل» وصنعوه في ورشهم واختبروه ثم حركوه في الأزمات أو ليخلق الأزمات، اعتبروا المرض «أزمة» يمكن استغلالها بتحريك «الأشياء» التي في الرفوف وفي الأدراج وعلى الهوامش المنسية.

ولأنها «أشياء» فلن تفقه لنا قولاً ولن تفهم لنا كلامًا، فهي تشتغل بـ«الشاحن» حتى ينضب ويجف وينتهي وقته لتشحنها الأصابع من جديد وتحركها من بعيد.

ويخطئ حدّ الخطيئة من يطلق على هذه الجماعات وصف «معارضة»، فلا يمكن لمعارضة كائنة من كانت أن تستغل وباءً عالميًا يفتك بالناس دون تمييز بين فئةٍ وفئة، وبين دينٍ ودين أو مذهبٍ ومذهب، وتسعى لإثارة الفتنة والقلاقل والتحريض بركوب موجة الوباء واستثمارها ضد مواطنيها لا ضد وطنها، فالنتيجة تحريضاتها وفتنها وما تقوم به يُضر بمواطنيها وأهلها وناسها.

فهل نُطلق على هكذا جماعاتٍ مارقة توصيف «معارضة» وأين ومتى حدث أن استغلت واستثمرت «معارضة» واحدة في التاريخ انتشار وباءٍ فتاكٍ لتعتلي ظهره فتثير الشارع وتحرضه وتعبئوه ضد نظامه؟.

قرأنا وسمعنا في جميع مراحل التجربة السياسية المعاصرة منها والقديمة أن تيارات المعارضة في كل مكان، تؤجل خلافاتها وملاحظاتها وهجماتها ضد حكوماتها أثناء الكوارث والأمراض وانتشار الأوبئة، وتنتقل إلى خندق الوطن لتقاوم وتكافح الوباء حفاظًا على أرواح أهاليها ومواطنيها.

وحدها هذه «المعارضة» التي ابتلينا بها هنا من ركبت الوباء ووجدت فيه فرصةً وسانحةً لتضرب «النظام» فيما هي في الواقع تضرب المواطنين وتضرب الأهل والأقارب حين تنغمس حتى أذنيها في التحريض والتشويش وتشويه الجهود التي يبذلها الوطن.

فذات نهار والمواطن يرقب بقلقٍ تطورات وتحولات الوباء من حوله في العالم القلق والمضطرب، خرجت علينا أصوات نشاز ناعقةٍ تُسمي نفسها «معارضة» زورًا وبهتانًا، لتتحدث حديث إفكٍ عن تقصير أو إهمال في مقاومة الوباء هنا، لتصل إلى التحريض والتجييش مستخدمة أسوأ ما في الوباء من تهديد أسوأ استغلال واستخدام لإثارة الفتنة والسخط والتذمر ضد فريق البحرين الوطني الذي اصطف يدًا بيد ووقف كتفًا بكتف لمقاومة الوباء الذي تهدد أخطاره الوطن والمواطنين.

فبالله عليكم هل نسميها «معارضة» هذه الجماعات التي تبتز وطنها أقبح ابتزاز عرفه التاريخ المعاصر باستغلال الوباء سلاحًا سياسيًا غوغائيًا تضرب به وتدخل المعركة وهي تحمله على أكتافها، وتصوب الوباء إلى قلب الوطن.

أية لحظة غادرة، وأية ظروفٍ خاسرة، وأية فكرةٍ شيطانية دفعتها وحركتها لتطعن وطنها وهو يقاوم ويكافح انتشار الوباء ليحمي مواطنيه وأهله صغارًا وكبارًا شيبًا وشبابًا ونساءً ورجالاً.

من يعقد حلفًا ومن يتحالف مع الوباء الفاتك ضد وطنه نسميه «معارضة»؟ وأيُ عارٍ ستحمله هذه الفئات والجماعات معها وقد عقدت حلفها الشيطاني مع الوباء؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها