النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11417 السبت 11 يوليو 2020 الموافق 20 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:21AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:10PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

حديث عن وحدة العناية المركزة الميدانية

رابط مختصر
العدد 11330 الأربعاء 15 ابريل 2020 الموافق 21 شعبان 1441

منذ أن كنا نخطو خطواتنا الأولى في المدارس ونحن نسمع من يقول لنا «الوقاية خير من العلاج»، كما يردد على مسامعنا أساتذتنا «الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى»، تربينا على هذه القيم، ووجدنا في المدارس وفي مدننا وقرانا فرق طبية كانت مهمتها التطعيم ضد «الحصبة» و«الشنيتر» جدري الماء، كما كانت بين فترة وأخرى فرق تجوب الفرجان والحواري والطرقات لترش المبيدات الحشرية في آلة أسميناها وقتها «أم الفليت» وكنا نفرح بأن نكون معهم ولا مانع لدينا أن ندخل في الدخان الذي تنفثه «أم الفليت» فقد كان منظراً مألوفاً... كان المجتمع البحريني قد عرف الوقاية والطب منذ وقت مبكر، وكان التعامل مع المرض بما توفر من مستشفيات وعيادات ومراكز على بساطتها تتسم بالتقدير والاحترام. واشتهر بين الأطباء البحرينيين والأخوة العرب والأصدقاء الأجانب فقدرهم البحرينيون ووثقوا في قدراتهم وإمكانياتهم.

إن الدول والشعوب يقاس الوعي عندهم بمعيار ومفاهيم وقيم كثيرة ومن بينها الاهتمام بصحة المجتمع وتوفير الرعاية لمن يحتاج إليها؛ صروح طبية وعلاجية وجدت على أرضنا كمستشفى الإرسالية الأمريكية ومستشفى النعيم وتوج بمستشفى السلمانية إلى مراكز صحية وعلاجية في المدن والقرى وعيادات خاصة إلى ما نشهده اليوم من صروح طبية متعددة حكومية وأهلية وخاصة.

منذ مطلع القرن التاسع عشر والبحرين مركزاً معروفاً في العلاج، وتخصص أبناء البلاد من الجنسين في مختلف التخصصات الطبية في جامعات عربية وأجنبية وخدم بعضهم في بلدان أخرى، وكانوا موضع تقدير من البحرينيين رحم الله من اختاره إلى جواره، وأطال الله في عمر من لا يزال يعطي وورث أبناءه مهنة الطب.

عندما مرت علينا هذه الأيام جائحة فيروس كورونا (كوفيد 19) التي عمت العالم وجدنا في بلادنا مملكة البحرين استعدادات نقف أمامها إجلالاً وتقديراً، وأدركنا أن القوى الناعمة التي تتمتع بها مملكة البحرين جعلتنا نحمد الله سبحانه وتعالى أن من علينا بنعمة الثقة بالنفس أولاً، وبقدرات البحرينيين على التعامل بروح الفريق الواحد من أجل أن يعبر المواطن وأهله من هذه الغمامة وهم أصلب عوداً وقدرة على مواجهة التحدي.

بفضل القيادة الحكيمة الرشيدة التي تحملت المسؤولية كاملة منذ اليوم الأول شواهد كثيرة لمسناها وكانت مدعاة فخر ومنها «وحدة العناية المركزة الميدانية في المستشفى العسكري كرمز من رموز القوى الناعمة لمملكة البحرين وفي زيارة تفقدية للوحدة، ذكر الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للصحة رئيس الفريق الوطني للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد 19) على المضي قدماً لإتخاذ جميع التدابير والإجراءات الاحترازية التي من شأنها أن تعزز جهود المملكة في مكافحة انتشار فيروس كورونا لافتاً في الوقت ذاته إلى أن مملكة البحرين سباقة في خطواتها التي باتت اليوم محل إشادة من المنظمات الدولية في المحافل الصحية العالمية» وثمن رئيس المجلس الأعلى للصحة الدعم المتواصل من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، ومؤازرة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه ودعم من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه لمتابعة سموهما الدائمة لجميع الجهود المبذولة لفريق البحرين الواحد لتعزيز صحة وسلامة الجميع..

والمواطنون لمسوا الجهود المبذولة في تطوير الخدمات الطبية للمستشفى العسكري والكوادر الطبية المؤهلة، ويأتي افتتاح وحدة العناية المركزة الميدانية في المستشفى العسكري في فترة قياسية خلال سبعة أيام فقط وتحتوي على 130 سريراً لمعالجة الحالات المصابة بالفيروس، ووصف ذلك الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للصحة بأنه سيعزز دور البحرين الريادي في وضع منظومة الخدمات الطبية أنموذجاً يحتذى به في الخدمات الصحية المقدمة...

ومن جانب آخر أوضح اللواء البروفيسور الشيخ خالد بن على آل خليفة قائد الخدمات الطبية الملكية أن الوحدة ستدار من قبل كوادر صحية متخصصة ويشمل المستلزمات كافة وسيتم تجهزها في وقت قياسي وفق أفضل المواصفات والمعايير الطبية.

كما أن اللواء البروفيسور الشيخ خالد بن على آل خليفة قائد الخدمات الطبية الملكية قد كشف عن تجهيز 100 سرير للعناية المركزة للوحدة الميدانية التي شيدت في سترة موضحاً أنه سيتم تزويدها بأفضل الأجهزة أسوة بوحدات العناية الأخرى وستكون على مستوى عال من الخدمة والتقنيات.

إننا عندما نقف عند كل إنجاز تحققه مملكة البحرين ونأخذ أبعاده وآثاره على الوطن والمواطنين إنما نستذكر الجهود المبذولة من جهات متعددة كان هدفها واحد وغايتها سامية لتقديم الأفضل ومن يقف وراء هذه الإنجازات قيادة وحكومة وشعب، وستظل الإنجازات على مختلف الأصعدة علامات بارزة في مسيرة الوطن وأبنائه ولعل الظروف رغم ما فيها من تحديات إلا أنها تؤكد على أن الشعوب اليقظة والواعية تستطيع أن تجعل من الأمور المتحدية فرص وسوانح لإثبات قدرات الشعوب على تجاوز كل ما يواجههم من تحديات يفرضها العصر، فقوى البحرين الناعمة أثبتت التلاحم الشعبي مع القيادة الحكيمة في مواجهة الظروف والأوضاع غير المحسوبة أو تلك المحسوبة. حفظ الله مملكة البحرين وقيادتها الرشيدة وشعبها الوفي.

 

وعلى الخير والمحبة نلتقي..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها